أما وليل عذاريه وما وسقا
الشاعر: عمر الأنسي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة
«أما وليل عذاريه وما وسقا» من شعر عمر الأنسي، من العصر الحديث، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَما وَلَيل عذاريه وَما وَسَقا — وَوَجهه القَمَر الزاهي إِذا اِتَّسَقا
وَصادِ صُبح جَبين تَحتَ دال دُجىً — تَغيب عَين الضُحى مِن فَرقهِ فَرَقا
إِنّي لَأَذكُر ما خَصّت شَمائله — بِهِ فَأَشكُر مِنهُ الخَلق وَالخُلقا
مُهفهف القَدِّ لَولاه لَما نَظرت — عَيناي بَدرَ دياجٍ فَوقَ غُصن نَقا
عَزيز حُسن لِمَعناه وَمَنطقه — طَرفي وَسَمعي إِلى أَبوابه اِستَبَقا
كَم رُحت مِن حدق الأَلحاظ مُصطَبِحاً — راحا وَمِن قَدَح الأَلفاظ مُغتَبِقا
جَلا لَنا خندريس الحان مرشفه — كَأَنَّما هِيَ شَمس أودعَت شَفَقا
فَاِحمرّ كَأس الطلا مِن خَدّه خَجَلاً — حَتّى تَصبّب مِن راووقهِ عرقا
حتّامَ يا ناعس الأَجفان تَمنَعني — كَرىً وَتَمنَحُ مَضناكَ الشَجي أَرَقا
فَتّان ناظرك الفَتّاك يا قَمَراً — تركيُّ لَحظيهِ لَم يَترُك بِنا رَمَقا
أسيّج الوَرد رَيحان بِخدِّك أَم — زَهر البَنَفسج يا مَن قَد سَما وَرَقا
رَعى رِياض الخُزامي طَرف واردها — مِن وَجنَتيك وَحيّاها الحَيا وَسَقى
عَجبت مِن جَنّة حازَت سَمير لَظىً — دَليله أَنّ في قَلبي لَها حرقا
هِيَ النَعيم بِها الظلّ الظَليل لَنا — ما بالُ قَلبي بِها يَلقى عَناً وَشَقا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- استبقا: [ب ق ي]. (مصدر اِسْتَبْقَى). 1."اِسْتِبْقَاءُ كَمِّيَّةٍ مِنَ الدَّقِيقِ": تَرْكُهَا، الاِحْتِفَاظُ بِهَا. 2."اِسْتِبْقَاءُ الضَّيْفِ": طَلَبُ بقَائِهِ.
- الزاهي: الزَّاهِي [زهو]: فا. -: المُشرق؛ له لونٌ زاهٍ / كانت أيّامه زاهية / نبات زاهٍ . -: الحسنُ المنظر؛ وجهٌ زاهٍ / فتيان زاهُون.
- حدق: حدق: حدَقَ بِهِ الشيءُ وأَحدقَ: اسْتَدارَ؛ قَالَ الأَخطل: المُنْعِمُون بنُو حَرْبٍ، وَقَدْ حَدَقَتْ ... بيَ المَنِيّةُ، واسْتَبْطأْتُ أَنصارِي وَقَالَ سَاعِدَةُ: وأُنْبِئْتُ أنَّ القومَ قَدْ حَدَقُوا بِهِ، ... فَلَا رَيْ …
- دال: دأل: الدَّأْلُ: الخَتْل، وَقَدْ دَأَلَ يَدْأَلُ دَأْلًا ودَأَلاناً. أَبو زَيْدٍ فِي الْهَمْزِ: دأَلْت للشَّيءِ أَدْأَلُ دَأْلًا ودَأَلاناً، وَهِيَ مِشْيَة شَبِيهَةٌ بالخَتْل ومَشْيِ المُثْقَل، وَذَكَرَ الأَصمعي فِي صِفَة …