حبائل البر في استعطاف ذي الهيف
الشاعر: عمر الأنسي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة
«حبائل البر في استعطاف ذي الهيف» من شعر عمر الأنسي، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
حَبائل البرّ في اِستعطاف ذي الهيف — بَذل اللهى دون بَذل المَدمع الذَرفِ
فَاِستَعمل الحَزم فيما أنت قاصدهُ — وَدَع أمانيك إنّ الأمر غير خفي
لو أنّ للمدمع المِهراق مَنفَعَةً — لَكانَ كُلّ مَن اِستَشفى بِذاكَ شفي
لصرّة أَشتري وَصل الحَبيب بِها — أَحبّ مَن بَيع روحي مِنهُ عَن شَغَفي
عِندي من الدَمع ما يهدى الجَميل بِهِ — لَو كانَ ذَلِكَ مَعدوداً مِن التُحفِ
لِلّه درّ اللهى بِالسحر قَد غلبت — سِحر اللواحظ ذات الغنج وَالوَطفِ
إِنّ الدَراهم مِغناطيس كُلّ رَشا — يرشى بِها كُلّ ذي عطف وَذي صَلفِ
وَفي الدَنانير إِرغام الأُسود كَما — أَنّ الظبا تَأنف التَقليد بِالخَزَفِ
لا يرحَم الأَغيد المَعشوق عاشقه — بِغَيرهنَّ وَلَو أَمسى عَلى جرفِ
ما يَنفَع الرَشأ الوسنان لَو سَهرت — عَيناك فيهِ شَقاً وَهوَ في تَرَفِ
وَما يَضرّ خليّ البال مِن كَلَف — لَو اِنَّ بَلواك قَد أفضَت إِلى التَلَفِ
لا تَشكونَّ الجَفا ما دُمت ذا سعة — فَالمال يبرئ جرحَ العاشق الدَنفِ
وَكَم بِبَذل الأَيادي نال مَأمله — مُستَعطف غُصن بان غَير مُنعطفِ
وَلا تضع بِالتَواني فُرصة سَنَحَت — ما في التَواني سِوى التَفريط وَالأَسَفِ
وَإِنَّما تَألف النَفس الَّتي شَرفت — جَمال كُلّ مَنيع لنيل ذي شَرَفِ
قَد كانَ كُلّ جَمال غَير مُبتذل — وَالآن قَد صارَ مَعدوداً مِن الحرفِ
لا خَير في الحُسن ما دامَت بضاعته — يباع جَوهرها في قيمة الصَدَفِ
إِنّي أنزّه نَفسي أَن يدنّسها — تَمويه مُختلفٍ في زيِّ مُؤتلفِ
فَإِن أَكُن بَعض آثام جَنيت فَما — أَنا إِلى غَير غَفّار بِمعترفِ
لا تَطمَعن في بَني الدُنيا بِنَيل وَفىً — فَلَيسَ في الناس خلّاً بِالوِداد يَفي
وَالناس شَطران ذو مكر وَذو حَسَدٍ — أَيّ الفَريقين تَبغي أَن يَكون صفي
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- استعطاف: [ع ط ف]. (مصدر اِسْتَعْطَفَ). "جاءَ لاِسْتِعْطافِهِ": لِلتَّوَسُّلِ إِلَيْهِ وَطَلَبِ العَطْفِ.
- التحف: الْتَحَفَ يَلْتَحِفُ الْتِحافاً :- الشَّيِءَ وبه: التفَّ وتغطّى به؛ يفترش البائس الأرْض ويلتحف السماء.
- الدراهم: جمع دِرْهَم. ن. دِرْهَم.
- الذرف: ذرف: الذَّرْفُ: صَبُّ الدَّمْع. وذَرَفَ الدَّمْعُ يَذْرِفُ ذَرْفاً وذَرَفاناً: سالَ. وذَرَفَتِ العينُ الدمعَ تَذْرِفُه ذَرْفاً وذَرفاناً وذُرُوفاً وذَرِيفاً وتَذْرافاً وذَرَّفَتْه تَذْريفاً وتَذْرِفةً: أَسالَتْه، وَقِيلَ …
- الغنج: غنج: امرأَة غَنِجَة: حسَنة الدَّلّ. وغُنْجُها وغُناجُها: شَكْلُها، الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ، وَهُوَ الغُنْجُ والغُنُجُ، وَقَدْ غَنِجَتْ وتَغَنَّجَتْ، فَهِيَ مِغْناجٌ وغَنِجَة؛ وَقِيلَ: الغُنْجُ مَلاحَة العَينين. وَفِي حَدِي …
- المدمع: المَدْمَعُ : مَسِيلُ الدَّمْع. -: مجتمَع الدمع في نواحي العين؛ حزن فبكى وفاضت مدامعه ج مَدَامِعُ.