جلت لنا هذه الآداب والصور
الشاعر: عمر الأنسي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة
«جلت لنا هذه الآداب والصور» من شعر عمر الأنسي، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
جلت لَنا هَذِهِ الآداب وَالصُوَرُ — مَحاسِناً يَجتليها السَمع وَالبَصَرُ
مِن كُلِّ ذاتٍ وَمَعنىً قَد حَوى حكما — مَن فاتَهُ العين مِنها نالَهُ الأَثَرُ
زَهَت بِتَشخيص أَحوال الألى سلفوا — حَتّى كَأَنَّهُم غابوا وَقَد حَضَروا
رِواية كُلُّها فَضل وَمَعرِفَة — وَحكمة وَإفادات وَمعتبرُ
إِنّي لأَحسب آذان الوَرى صدفاً — ملقىً إِذا فارقتها هَذِهِ الدُرَرُ
وَكُلّ قَلب بِها لا يَزدَهي طَرَباً — مِن المَسَرَّة فَاِعلَم أنَّهُ حَجَرُ
عَرائس مِن بَنات الفكر مُسفرة — عَن كُلّ باهِرَة حارَت بِها الفكرُ
دَلَّت عَلى فَضل منشيها الأَمير وَمَن — بِمثله هَذِهِ الأَيّام تَفتخرُ
مُحمّد الإسم من أَفعاله حمدت — لا يحمد الغُصن حَتّى يحمد الثَمَرُ
مواثر الوَطن المَحبوب مانحه — مِن الفَوائد ما يُقضى بِهِ الوَطَرُ
أَنشا السُرور بِدار أَهلها بَلَغوا — مِن التَواضع حَدّاً لَيسَ يَنحَصرُ
بَنو حَمادة أَهل المكرُمات وَهُم — أَهل المَحامد فينا أَينما ذكروا
قَوم مِن البرّ وَالتَقوى مَنازلهم — هِيَ المَطالع فيها الأَنجُم الزُهرُ
أَمسَت مَناهل أَفراح مَشاربها — صفت فَما شابَها مِن ريبة كَدرُ
وَالمنهل العَذب مَهما كانَ مُزدَحِماً — يَحلو وَيحمد مِنه الورد وَالصَدَرُ
فَاِشهَد كَواكب مَجد في سَماءِ عُلىً — تَجلو لَياليَ أُنس كُلّها سحرُ
سَما بِها العجب إِعجاباً فَما عرفت — أَحلّها ملك يا قَوم أَم بَشَرُ
ما حَلَّها غَير والي الأَمر فَاِبتَهَجَت — شبه الحَديقة أَنّى جادَها المَطَرُ
حازَت بِرُشدي كَمال الرُشد إِذ بَلَغَت — حَدّاً يقصر عَن إِدراكِهِ النَظَرُ
وَزانَها بِالبها تَشريف دَولَتهِ — كَأَنَّما هِيَ عَين زانَها الحورُ
أَعظم بِفَضل مُشير دون غايَتِهِ — زهر الكَواكب مِنها الشَمس وَالقَمَرُ
بِهِ المَنازل باهَت وَالسُرور بِها — يَتلو التَهاني كَما تُتلى لَنا السورُ
يا لَيلة أَشهدتنا بهجَةً وَهَناً — كَليلة القَدر أَحظانا بِها القَدَرُ
شُكراً لِسُلطانِنا عَبد العَزيز فَقَد — أَعطى لَنا الأَمن لا خَوف وَلا حَذَرُ
حَتّى غَدَت أَلسُن الأَيّام تنشدنا — ماذا عَسى أُمّة الإِسلام تنتظرُ
بِهِ اِعتَزَزنا أَعَزَّ اللَهُ دَولَته — وَدامَ ما دامَ بِالرَحمَن يَنتَصرُ
وَظلّ بِالعزّ وَالإِقبال طالعه — يَسمو بِهِ السَعد وَالتَأييد وَالظَفرُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الدرر: درر: دَرَّ اللبنُ وَالدَّمْعُ وَنَحْوُهُمَا يَدِرُّ ويَدُرُّ دَرّاً ودُرُوراً؛ وَكَذَلِكَ النَّاقَةُ. إِذَا حُلِبَتْ فأَقبل مِنْهَا عَلَى الْحَالِبِ شَيْءٌ كَثِيرٌ قِيلَ: دَرَّتْ، وإِذا اجْتَمَعَ فِي الضَّرْعِ مِنَ الْعُ …
- بتشخيص: [ش خ ص]. (مصدر شَخَّصَ). 1."تَمَكَّنَ الطَّبِيبُ مِنْ تَشْخِيصِ الْمَرَضِ" : مِنْ مَعْرِفَتِهِ وَتَعْيِينِ عَوَارِضِهِ. 2."قَامَ بِتَشْخِيصِ الْمَسْرَحِيَّةِ" : تَمْثِيلِهَا وَتَقَمُّصِ أَدْوَارِهَا.
- عرائس: عَرَائِسُ المَاءِ : فصيلة نباتية من وحيدات الفلقة أشهر أجناسها عروس الماء.