تقارن النيران الشمس والقمر

الشاعر: عمر الأنسي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة

«تقارن النيران الشمس والقمر» من شعر عمر الأنسي، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تقارن النيّران الشَمس وَالقَمَرُ — فَأَشرَق الطالعان السَعد وَالظفرُ

وَقامَ داعي الهَنا يَدعو السُرور لَنا — يَزفّه المطربان النايُ وَالوَتَرُ

رَعى لَيالي بِالبُشرى قَدِ اِبتَهجَت — فَاِستبشر العالَمانِ الروح وَالبَشَرُ

تَتلو المَثاني بِها الأَقمار مُشرِقَة — فَيطرب الأَفضلان السَمع وَالبَصَرُ

سَقى الحِمى وَحماهُ اللَه غادية — يروى بِها المعشران البَدو وَالحَضَرُ

تِلكَ المَنازل ما زالَت مَطالعها — يَهفو لَها التائقان القَلب وَالنَظَرُ

رِياض أُنس إِذا غَنَّت بَلابلها — يسبّح الساجِدان النجم وَالشَجَرُ

راقَت وَرقّت على صَفوٍ مَناهلها — حَتّى اِنتَفى الشائِبان الهمّ وَالكَدَرُ

فَلا سرت عَن رُبوع الفَضل سارية — أَو تحمد الغايتان الوِرد وَالصَدرُ

وَلا اِنبَرَت أَغصُن الأَفراح يانِعَةً — يَزهو بِها الطيّبان النورُ وَالثَمَرُ

وَلا تَقضّت لَيالي الأُنس في مَلأٍ — يُلفى بِها المؤنسان اللَهو وَالسَمَرُ

جَعَلت تِذكارها لي في العُلى غَزَلاً — مَحَلّه الرتبتان المَجد وَالخَطَرُ

فَلا مُغازلة الغزلان تَمنعني — عَن بيضها الدَولَتان البيض وَالسمرُ

أَسري فَأَستطلع السرّ المَصون فَلا — يَصدُّني القاتلان الخَوف وَالحَذَرُ

نِعمَ الجسارة كانَ الفَوز غايَتَها — وَبئست الغايتان الجُبن وَالخورُ

لا أَعشق المرد أَهواها وَيُهلكني — مِن أَجلِها المرديان السُهد وَالسَهَرُ

وَإِنَّما العَين تَستَغني بِغانيةٍ — مِنها حَلا المطلبان العين وَالأَثَرُ

بَدَت لَنا بَين أَترابٍ تَرائبها — خَفيرها الحارِسان اللَحظ وَالخَفَرُ

عَين مِن العرب في أَجفانِها خزر — هامَ الفَريقان فيهِ الترك وَالخَزَرُ

مَن لي بِعَقلي أَن يَصحو فَأرشده — وَحَوله الساحِران الغنج وَالحوَرُ

مِن كُلّ غالية تَزهو بِغاليةٍ — فَيرخص الغاليان المال وَالعمرُ

شَمس عَلى غُصنِ بانٍ في كَثيب نقىً — بِها زَها الداجيان اللَيل وَالشعرُ

وَربّ أَحوَر مَعشوق الدَلال بِهِ — قَد حارَت الثَقلان الجنّ وَالبَشَرُ

أَشكو فأسكب دَمعي وَهوَ مُبتسم — فَيجمع الساهِران البَرق وَالمَطَرُ

رِفقاً فَديتك يا ريم الصَريم فَقَد — أَردانيَ الصارِمان اللَحظ وَالقَدَرُ

وا لوعتاه من اللاحي وَهجركَ لي — بَراني المصميان اليَأس وَالضَجَرُ

مَن لي بِبَيع الهَوى وَالغيّ يَتبعهُ — لا رَدَّه المُفسدان الغبن وَالغررُ

وَما اِلتفاتي إِلى الغيد الحِسان إِذا — مَحاسن القَوم لاحَت أَينما ذكروا

أَرى كَواكب مَجدٍ في الحِمى طَلعت — مِنها البُدور وَمِنها الأَنجُم الزُهرُ

بَنو أَبيهم أَبوا إِلا الكَمال فَما — لَهُم مِن الصيت إِلّا المندل العَطرُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البدو: (بَدَوَ) الْبَاءُ وَالدَّالُ وَالْوَاوُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ ظُهُورُ الشَّيْءِ. يُقَالُ: بَدَا الشَّيْءُ يَبْدُو: إِذَا ظَهَرَ، فَهُوَ بَادٍ. وَسُمِّيَ خِلَافُ الْحَضَرِ بَدْوًا مِنْ هَذَا، لِأَنَّهُمْ فِي بَرَازٍ مِنَ …
  • المثاني: المَثَانِي :[ بصيغة الجمع]- من الشَّيْءِ: قواه وطاقاته.-: الآياتُ تُتْلَى وتُكَرَّرُ اللهُُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الحَدِيثِ كِتَاباً مُتَشَابِهاً مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ.- من أوتار …

قصائد ذات صلة

  • الحمد لله أَتم الحمد
  • المركز الثقب الذي الخيط به
  • حمد الإله واجب الوجود
  • يا من على كل سام في البها أو راق
  • إن كان ردفك على عادل قوامك جار
  • أهوى رشا إن مشى أزرى غصون البان
  • لو كان بدري بحالي في هواه داري
  • ناري ذكت يا مليح من خدك النادي