بقدر النهى بين الورى يشرف القدر
الشاعر: عمر الأنسي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة
«بقدر النهى بين الورى يشرف القدر» من شعر عمر الأنسي، من العصر الحديث، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بِقَدر النهى بَينَ الوَرى يشرفُ القَدر — فَكُن سَيِّداً في مِثلِهِ يَفخَر الفَخرُ
وَلا تَكُ إِلّا شاكرَ النِعمَة الَّتي — لَكَ اللَه قَد أَعطى لَهُ الحَمد وَالشُكرُ
مَراتب عزٍّ في سَما المَجد أَشرَقَت — فَما شَكَّ راءٍ أَنَّها الأَنجُم الزُهرُ
وَآيات سَعد لَو تَلاها الهَنا عَلى — زَمان عَبوسٍ لاحَ في وَجهِهِ البشرُ
فَيا لَكَ أَوقاتاً بِها سَمَحت لَنا — يَد الدَهر حَتّى قيل قَد أَحسَن الدَهرُ
بِها طالع الإِسعاد آذن بِالمُنى — فَقارنه التَوفيق وَالفَتح وَالنَصرُ
وقَد لاحَ بَعد العُسر يُسر لَدى المَلا — وَلا شَكّ أَن العُسر يَعقبه اليُسرُ
لأَحمَد حَمدي وَالثَنا وَلَهُ الهَنا — فَما الحَمد إِلّا ما بِهِ يحسن الذكرُ
فَلا عَجَباً إِن فاحَ طيب ثَنائِهِ — شَمائله رَوض وَأَخلاقه الزُهرُ
جَزى الدَولةَ الغَرّاءَ خَيرَ جَزائِهِ — إِلَهٌ لَهُ التَدبير وَالحُكم وَالأَمرُ
عَلى ما بِهِ جادَت وَلا زالَ جودها — مَدى الدَهر مَدّاً ما لِتيّاره جزرُ
حَبَتنا بِدَفتردارِها غاية المُنى — فَلا دَفتَر يحصي ثَناها وَلا سفرُ
بسعي مشير المَجد ذي الشِيَم الَّتي — مَحامدها شفع وَمَحمودها وترُ
نَديم العُلى وَالسَعد أَوحَد عَصره — عَلى أَنَّهُ ما جاءَ في مثله عَصرُ
هُوَ اللَيث إِلّا أَنَّهُ الغَيث نائِلاً — عَلى أَنَّهُ بَحر وَلَكنّهُ بَدرُ
لَهُ السَيف وَالأَقلام في السلم وَالوَغى — فَتِلكَ لَها نظم وَذاكَ لَهُ نَثرُ
عِناياته مَجد وَإِسعافه علىً — وَإِرضاؤهُ نَفع وَإِغضابُهُ ضرُّ
وَأنظارهُ عزٌّ وَتَقريبهُ غِنىً — وَإغضاؤُهُ ذُلٌّ وَتَبعيده فقرُ
وَمَن قَد حَباه اللَه نورَ بَصيرة — يَكاد بِها يَدري بِما كتم السرُّ
وَمَن يقرن الرَأيَ السَديد بِحَزمه — وَقَد حارَ فيما جالَ في فكره الفكرُ
وَمَن يَصنَع المَعروف مَع مُستحقّه — إِلى أَن يُرى رقّاً لإِحسانِهِ الحرُّ
وَمَن دَأبه فعلُ الجَميل وَحَظّه — بِما فيهِ خَير لِلوَرى وَلَهُ الأَجرُ
وَمَن شَرفت بَيروت عزّاً وَبَهجَةً — بِهِ وَأَعالي الفَخر حازَت وَلا فَخرُ
ألا وَهوَ مَحمود الشَمائل في المَلا — لَهُ كَرَم الأَخلاق وَالشِيَم الغُرُّ
سَيَنمو بِعَون اللَه إِصلاح شَأننا — بِأَيّامه فَالغَيث أَوّله قَطرُ
فَحَمداً لَكَ اللَهمَّ يا مَن هباته — تجلُّ وَتَسمو أَن يُحيط بِها حصرُ
عَلى ما بِهِ أَنعمت يا خَير مُنعمٍ — عَلَينا وَقَد داوَيت فَاِنجبرَ الكَسرُ
مَنحت المَعالي أَحمَد الناس منحة — لِمانحه يا مَن هُوَ المانح البرُّ
وَقلّدتَ جيد المَجد عقد مَحامدٍ — زَها بَهجَةً مِنهُ بِجَوهره الدرُّ
فَزدهُ مِن العَلياء عزّاً وَرفعَةً — مَدى الدَهر يا مَن فَضله لِلوَرى ذُخرُ
وَظيفة يسّرنا لَها مُستحقّها — فَقالَ الهَنا أَرّخ وَظائفه يسرُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التوفيق: [و ف ق]. (مصدر وَفَّقَ). 1. "حَاوَلَ التَّوْفِيقَ بَيْنَ الخَصْمَيْنِ" : إصْلاَحَ ذَاتِ بَيْنِهِمَا. 2."حَالَفَهُ التَّوْفِيقُ": النَّجَاحُ. هود آية 88وَمَا تَوْفِيقِي إلاَّ بِاللَّهِ (قرآن) "أدَامَ اللَّهُ تَوْفِيقَكَ ف …
- بقدر: قدر: القَدِيرُ والقادِرُ: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَكُونَانِ مِنَ القُدْرَة وَيَكُونَانِ مِنَ التَّقْدِيرِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ*؛ مِنَ القُدْرة، فَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ …
- تلاها: تلا: تَلَوْتُه أَتلُوه وتَلَوْتُ عَنْهُ تُلُوّاً، كِلَاهُمَا: خَذَلته وَتَرَكْتُهُ. وتَلا عَنِّي يَتْلُو تُلُوّاً إِذَا تَرَكَكَ وتخلَّف عَنْكَ، وَكَذَلِكَ خَذَل يَخْذُل خُذُولًا. وتَلَوْته تُلُوّاً: تَبِعْتُهُ. يُقَالُ: …
- راء: (رَأَّ) الرَّاءُ وَالْهَمْزَةُ أَصْلٌ يَدُلُّ عَلَى اضْطِرَابٍ، يُقَالُ رَأْرَأَتِ الْعَيْنُ: إِذَا تَحَرَّكَتْ مِنْ ضَعْفِهَا. وَرَأْرَأَتِ الْمَرْأَةُ بِعَيْنِهَا، إِذَا بَرَّقَتْ. وَرَأْرَأَ السَّرَابُ: جَاءَ وَذَهَبَ …
- عبوس: العَبُوسُ : الكثير العبوس، أي التجهُّم؛ لا تكن عبوساً دائماً / يومٌ عبوسٌ أي شديد / إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً.
- فقارنه: قَارَنَ يُقَارِن قِرَاناً ومُقَارَنَةً .- ـه: صاحبه ولازمه؛ يحاول أن يقارن العالِمَ ليكتسب منه العلم.- بين القوم: سوّى بينهم؛ إِنَّ التمييز العنصريَّ يعني عدم المقارنة بين البشر.- الشيْءَ بِالشّيْءِ. وازنه، قارن بين المق …