تنزه عن بني الدنيا وعاد

الشاعر: عمر الأنسي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة

«تنزه عن بني الدنيا وعاد» من شعر عمر الأنسي، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تَنَزَّه عَن بَني الدُنيا وَعادِ — أُناساً مِن بَقيّة قَوم عادِ

وَلا تَترك جَواد الحَزم يَغدو — لِمضمار الفَضائل غَير عادي

وَإِن يَبغي الجهول عَليك فاِصبر — فَإِنّ البَغيَ مَصرع كُلّ عادي

وَلا تك يا نَقيَّ العرض تصحب — دنيّا دَاؤه لَكَ شَرّ عادي

فَإِنّ الغَدر بِالأَسفال طَبع — وَإِنّ المَكر بِالأَسفاه عادي

عَرَفت بَني الزَمان فَلا تُؤمّل — بِهم خَيراً تَضلّ عَن الرَشادِ

إِلى كَم ذي الإِقامة بَينَ قَوم — أَرادوا خَيبَتي وَبَغوا عِنادي

وَحتّامَ أجمل غَرس وَدّي — وَهُم شَرٌّ عَلَيهِ مِن الجَرادِ

وَما عَيش الحليم بِأَرض حُمقٍ — أَعدّو الجَهل زاداً لِلمَعادِ

وَما تَعليل نَفسي في أُناس — أَضرّ عَلى العَليل مِن السُهادِ

خبرت بَني الزَمان فَلَيسَ عِندي — لَهُم ودٌّ فَأَمنحهم وِدادي

فَلا مَكر لَهُم عَنّي بِخاف — وَلا سرٌّ لَهُم عِندي بِبادي

فَيا نَفس اِقطَعي صِلة التَداني — فَحَسبك لا تكيد وَلا تكادي

لَو اِنتَقَد الزَمان بَنيه خبراً — لَما أَربى عَلى حُسن اِنتِقادي

وَلي نَفس مَقام الذُلّ تَأبى — وَلو رفعت عَلى السَبع الشِدادِ

تَرى رَفضَ اللئيم أَجلّ فَرضٍ — وَخَفر ذِمامِهِ خَير اِعتِقادِ

عَلامَ تَضيق بي أَعطان قَومي — وَأرض اللَه واسعة المَهادِ

سَأُقصي عَن مَنازلهم دِياري — وَأبعد عَن بِلادهم بِلادي

وَأسري في الفَلاة بِلا أَنيس — سِوى وَحش السَباسب وَالوهادِ

وَأَفري بِالمطهّم كُلّ حزنٍ — أَجوب بِهِ بِلا ماءٍ وَزادِ

لِعلمي أنّ عِندَ اللَه رِزقي — وَباب اللَه منهلُ كُلّ صادي

وَمَن طَلَب المَفاخر وَالمَعالي — يَهيم بِحُبِّها في كُلّ وادي

فَإِن يَرَ وَصلَها سَهر اللَيالي — وَجافى جفنه سنةَ الرقادِ

فَلا ماضي الزَمان بِمستعادٍ — وَلا ما فات مِنهُ بِمُستَفادِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجراد: الجَرَادُ : حشرة مجنّحة تتحرّك بالقفز وأنِواعها كثيرة يَخْرُجُونَ مِنَ الأجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ منْتَشِرٌ/ أُحلَّتْ لنا مَيْتَتَانِ الحوتُ والجرادُ / كالجرادِ لا يُبْقِي ولا يَذرُ ما أدري أيُّ الجراد عار أيْ أيٌّ ذ …
  • الجهول: الجَهُولُ : الجاهِلُ، الطائشُ السفيه، أو الغِر الجاهلُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً ج جُهُلٌ.
  • المكر: مكر: اللَّيْثُ: المَكْرُ احْتِيَالٌ فِي خُفية، قَالَ: وَسَمِعْنَا أَن الكيد في الحروف حَلَالٌ، وَالْمَكْرُ فِي كُلِّ حَلَالٍ حَرَامٌ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَمَكَرُوا مَكْراً وَمَكَرْنا مَكْراً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ. …
  • تنزه: تَنزَّهَ يَتَنزَّهُ تَنَزُّهًا :- عن الشيءِ: بَعُد عنه وصان نفسه منه؛ تنزَّه عن الدنايا.-: خرج للنزهة، أي للترويح عن النفس؛ يتنزَّه مع أسرته قي الحديقة العامّة.

قصائد ذات صلة

  • الحمد لله أَتم الحمد
  • المركز الثقب الذي الخيط به
  • حمد الإله واجب الوجود
  • يا من على كل سام في البها أو راق
  • إن كان ردفك على عادل قوامك جار
  • أهوى رشا إن مشى أزرى غصون البان
  • لو كان بدري بحالي في هواه داري
  • ناري ذكت يا مليح من خدك النادي