سبحان من أنشأ بان القدود

الشاعر: عمر الأنسي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة

«سبحان من أنشأ بان القدود» من شعر عمر الأنسي، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سُبحان مَن أَنشأ بان القُدود — وَأطلع الورد بِرَوض الخُدود

سُبحان مَن أَحيا بِماء الحَيا — جنّاتها اللاتي زَهَت بِالوُرود

سُبحان مَن أَوجد ناراً عَلى — ماء تَمسّ القَلب قَبل الجُلود

سُبحان مَن أَنشأ أَغصانها — مِن فَوق كُثبان نمت بِالصعود

سُبحان مَن ألزم أَعطافها — طَوعاً لما يجذبُها لِلقعود

سُبحان مَن أَطلَع فَجر الطَا — وَصَيَّر الشُهب الدَراري عُقود

سُبحان مَن أَلهم أَعطافها — حلَّ عُرى الصَبر بِعقد البُنود

سُبحان من حاك شباكَ الهَوى — وَعلّم الغزلان صَيد الأُسود

سُبحان مَن أَغرى عُيون المَها — بِقَتل مَن يَدرأ عَنها الحُدود

سُبحان من حكّمها بِالنهى — فَلَم تَزَل طاعنة بِالشُهود

سُبحان مَن أَسهر أَجفاننا — في حُبّ هاتيك اللحاظ الرُقود

سُبحان مَن صيّر ملك البها — أَبهى الوَرى ملكاً وَأَقوى جُنود

سُبحان مَن أَطلَع في أَرضنا — بُدور تمٍّ في لَيالي سُعود

سُبحان مَن أَوجدنا عصبة — آدابها ترغم أنفَ الحَسود

من كُلّ مَن أُرضع ثَدي النُهى — وَضمّه الفَضل بحجرِ المُهود

نَحنُ مِن القَوم الأُلى طالَما — عَلى الوَفا قاموا بحفظ العُهودِ

وَجوهنا غرٌّ وَحُسّادنا — وُجوههم أضحت غرابيب سود

سالَت مِن الرقّة آدابنا — وَأَعيُن الضدّ عراها الجُمود

وَما اِنبَرَت تَزهو اللَيالي بِنا — حَتّى اِنبرى بِالغَيظ قَلب الجُحود

قُمنا كَما قامَت رِجال التُقى — حَتّى جفّت مِنّا الجُفون الهجود

نحيي اللَيالي لِنُميت العَنا — وَنبذل السَعي لِنوفي الوعود

شِعارنا صُحبة غيد الظبا — وَشَأن شانينا اِصطِحاب القُرود

قُمنا بِأَحكام الهَوى طاعة — فَلَيسَ فينا مَن تَعدّى الحُدود

هَذا وَما مِنّا سِوى صاحب — يَحتفظ السرّ وَخلّ وَدود

أَوجد فينا الودّ ربّ السَما — فَالحمد لِلّه الكَريم الوَدود

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البنود: نود: نادَ الرجلُ نُواداً: تَمايَلَ مِنَ النُّعَاسِ. التَّهْذِيبُ: نادَ الإِنسان يَنُودُ نَوْداً ونَوَداناً مِثْلُ ناسَ يَنُوس وَنَاعَ يَنوعُ. وَقَدْ تَنَوّد الغُصْن وتَنَوّع إِذا تَحرَّكَ؛ وَنَوَدانُ الْيَهُودِ فِي مَدَا …
  • الجلود: [ج ل د]. (صِيغَةُ فَعُول لِلْمُبَالَغَةِ). "رَجُلٌ جَلُودٌ": الصَّابِرُ عَلَى الْمَكَارِهِ.
  • الغزلان: 1.: جَمْعُ غَزَالٍ. 2."غِزْلانُ" : اِسْمُ عَلَمٍ لِلْإِنَاثِ.
  • اللاتي: : أَبو زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: لاتَ حِينَ مَناصٍ، قَالَ: التَّاءُ فِيهَا صِلةٌ وَالْعَرَبُ تَصِلُ هَذِهِ التَّاءَ فِي كَلَامِهَا وتَنْزِعُها؛ وأَنشد: طَلَبُوا صُلْحَنا وَلَاتَ أَوانٍ، ... فأَجَبْنا أَنْ لَيسَ حِينَ بَقاءِ ق …
  • بالصعود: الصَّعُودُ : المشقَّة سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً.-: العقبةُ الشاقَّة.-: الطريقُ الصاعِد ج أصْعِدَةٌ وصُعُدٌ وصَعَائِدُ.

قصائد ذات صلة

  • الحمد لله أَتم الحمد
  • المركز الثقب الذي الخيط به
  • حمد الإله واجب الوجود
  • يا من على كل سام في البها أو راق
  • إن كان ردفك على عادل قوامك جار
  • أهوى رشا إن مشى أزرى غصون البان
  • لو كان بدري بحالي في هواه داري
  • ناري ذكت يا مليح من خدك النادي