ما تراءى هلال عام جديد

الشاعر: عمر الأنسي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة

«ما تراءى هلال عام جديد» من شعر عمر الأنسي، من العصر الحديث، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ما تَراءى هِلالُ عامٍ جَديد ... لَك إِلّا وَأَنتَ بَدر سُعودِ

فَلَك التَهنيئات بِالعام خُصَّت ... رُبَّ عامٍ يُخصّ بِالتَقييدِ

يا وَحيدَ الزَمان ذاتاً وَوَصفاً ... وَفَريد الأَوان وَاِبن الفَريدِ

وَحَميد الطِباع وَالحَمد طَبعاً ... لَيسَ يُهدى إِلّا إِلى المَحمودِ

وَنَديم النهى سَمير المَعالي ... مُنذُ قَد كانَ سَيّداً في المهودِ

وَرَفيع المَقام أَصلاً وَفرعاً ... محتويه مِن طارفٍ وَتَليدِ

وَوَريث الفَخار في كُلِّ مَجدٍ ... وَعلىً عَن آبائِهِ وَالجُدودِ

أَنتَ شبل النَجيب في كُلّ فَضلٍ ... وَكَمالٍ وَكُلُّ خَلقٍ حَميدِ

لَيسَ بدعا لَو فقت سائر اقرا ... نك يا مُفرداً بِلا تَعديد

إِن يفق مَن يَنال بِالخطّ حَظّاً ... كُنت باري أَقلام عَبد الحَميدِ

أَو يَنل بِالنَهي أَخو الحلم مَجدا ... فَلأَنتَ الأَحَقُّ بِالتَمجيدِ

قُلّدَ المَجد مِنكَ عقدَ كَمال ... وَاِحتَواه سِواك بِالتَقليدِ

فَمَتى ما ذوو المَراتب عُدّوا ... في الوَرى كُنتَ أَنتَ بَيتَ القَصيدِ

قَد تَسامَت دِيارُنا بِكَ عِزّاً ... وَأَماناً وَخابَ كُلّ مَريدِ

لَيسَ فينا لَياقة تَقتَضي الفَو ... ز بِتَشريفك البَهيج السَعيدِ

إِنَّما أَنتَ منحة اللَهِ جوداً ... قَد حَباها لِهَؤلاءِ العَبيدِ

وَكَذاك العَبيد تَزداد شُكراً ... بِتَوالي مَواهب المَعبودِ

قَد بَسَطنا الأَكفّ نَدعو اِبتِهالاً ... لِمَليك الأَنام عَبد المَجيدِ

صاحب الدَولة الَّتي لَست أَلقى ... مِثلها دَولة بِهَذا الوُجودِ

دَولة لا تَزال تَرغَب فيما ... فيهِ تَوطيد ملكها المَسعودِ

دَولة حاز فَضلها كُلُّ دانٍ ... مِن ذَويها وَفازَ كُلُّ بَعيدِ

غَير أَنّا لِلّه بِالعزّ نَدعو ... لِعلاها وَالنَصر وَالتأييدِ

وَبتوفيقها وَإلهامها ما ... فيهِ تَسمو دعائم التَشييدِ

وَبإِظهار شَأنها في المَعالي ... وَبخسران ضدّها وَالحَسودِ

فَلَقد شرّفت إِيالة صيدا ... بِكَ تَشريف عاطل بِعُقودِ

وَعَلى غَيرِها بِكَ اِمتازَت اليَو ... مَ اِمتِياز المَوجود عَن مَفقودِ

فَلَكَ اللَه مِن وَحيد فَريد ... نَعتهُ قَد سَما عَن التَحديدِ

بَدر حلمٍ بَدا بِمَطلع أنسٍ ... مشرقاً في أَوج الهَنا وَالسُعودِ

قَد أَفادَ الأَحكام حكمة فكر ... واضع الحَزم مَوضع التَرديدِ

فَحَباه الإله تَوفيق عزٍّ ... وَهوَ رَب العَطا وَربّ الجودِ

قُلت إِذ قيلَ اللَه أرّخ حباه ... دُم سَعيداً بِخَير عام سَعيدِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الطباع: طبع: الطبْعُ والطَّبِيعةُ: الخَلِيقةُ والسَّجيّةُ الَّتِي جُبِلَ عَلَيْهَا الإِنسان. والطِّباعُ: كالطَّبِيعةِ، مُؤَنثة؛ وَقَالَ أَبو الْقَاسِمِ الزَّجَّاجِيُّ: الطِّباعُ واحدٌ مُذَكَّرٌ كالنِّحاسِ والنِّجارِ، قَالَ الأَز … (لسان العرب)
  • الفريد: ريد: الرَّيْد: حَرْفٌ مِنْ حُرُوفِ الْجَبَلِ. ابْنُ سِيدَهْ: الرَّيْدُ الحَيْدُ فِي الْجَبَلِ كَالْحَائِطِ، وَهُوَ الْحَرْفُ الناتئُ مِنْهُ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ، وَقِيلَ صَخْرُ الْغَيِّ، يَصِفُ عُقاباً: فَمَرَّتْ عَلَى ر … (لسان العرب)
  • المحمود: حمد: الْحَمْدُ: نَقِيضُ الذَّمِّ؛ وَيُقَالُ: حَمدْتُه عَلَى فِعْلِهِ، وَمِنْهُ المَحْمَدة خِلَافُ الْمَذَمَّةِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ*. وأَما قَوْلُ الْعَرَبِ: بدأْت بالحمدُ … (لسان العرب)
  • المهود: مهد: مَهَدَ لِنَفْسِهِ يَمْهَدُ مَهْداً: كسَبَ وعَمِلَ. والمِهادُ: الفِراش. وَقَدْ مَهَدْتُ الفِراشَ مَهْداً: بَسَطْتُه ووَطَّأْتُه. يُقَالُ للفِراشِ: مِهاد لِوِثارَتِه. وَفِي التَّنْزِيلِ: لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهادٌ و … (لسان العرب)
  • النجيب: جيب: الجَيْبُ: جَيْبُ القَمِيصِ والدِّرْعِ، وَالْجَمْعُ جُيُوبٌ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَ. وجِبْتُ القَمِيصَ: قَوَّرْتُ جَيْبَه. وجَيَّبْتُه: جَعَلْت لَهُ جَيْباً. وأَم … (لسان العرب)
  • بالتقييد: قيد: القَيْدُ: مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ أَقْيادٌ وقُيودٌ، وَقَدْ قَيَّدَه يُقَيِّدُه تَقْييداً وقَيَّدْتُ الدابَّة. وَفَرَسٌ قَيْدُ الأَوابِد أَي أَنه لِسُرْعَتِهِ كأَنه يُقَيِّدُ الأَوابد وَهِيَ الحُمُرُ الوحشيَّةُ بِلَحَ … (لسان العرب)
  • بالعام: لعم: انْفَرَدَ بِهَا الأَزهري وَقَالَ: لَمْ أَسمع فِيهِ شَيْئًا غَيْرَ حَرْفٍ وَاحِدٍ وَجَدْتُهُ لِابْنِ الأَعرابي، قَالَ: اللَّعَمُ اللُّعابُ، بِالْعَيْنِ، قَالَ: وَيُقَالُ لَمْ يتَلعْثَمْ فِي كَذَا وَلِمَ يَتَلَعْلَمْ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • حوراء سرب اللوى
  • في طالع السعود
  • اعمل بدنياك واحذر من عواقبها
  • أدر راح الصفا ولك الأمان
  • شيئان أثارا لوعة الأحزان
  • لا تعتب الوغد اللئيم إذا أسا
  • في هوى آرام جرعاء الحمى
  • أفدي غزال الحمى