راح ساقي الراح يجلو القدحا

الشاعر: عمر الأنسي · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة عامة

«راح ساقي الراح يجلو القدحا» من شعر عمر الأنسي، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

راحَ ساقي الراح يَجلو القَدَحا — فَاِجتل البكر وَدَع مَن قَدحا

وَاِنتَهز فُرصَة إِسعاف المُنى — بِالهَنا الدائم وَاِهجر مَن لَحا

وَاِغتَنم لَذّة عَيش طالَما — نَحوَها طَرف المَعالي طَمحا

وَإِذا دارَت كؤوس الأنسِ كُن — بَينَ أَكواب الطلا قطب الرَحى

حَبَّذا رَوضة لَهو أَينَعَت — وَشَذا زَهر سُرور نَفحا

وَهزار السَعد في دَوح الهَنا — صَدع الحاسد لَمّا صَدَحا

وَلَيالٍ أَشرَقَت أَقمارُها — نَجح القَلب لَها إِذ جَنَحا

بَلَغت نَفس المعنّى فَرَجاً — وَسَقَت روح المهنّى فَرَحا

صاحِ بادر إِنَّ طَير الأنس قَد — صاحَ وَالدَهر مِن السُكر صَحا

وَاِركَب الحَزم إِلى نَيل المُنى — وَرُضِ العَزم إِذا ما جَمَحا

وَإِذا ما سَمح الدَهر بِها — فَاِقتنص مِن صَيدِها ما سَنَحا

وَلِرايات التَهاني اِنشُر عَلى — هامة المَجد إِذا نادى الوَحى

وَاِهد أَبكار التَهاني لحمى — سادة نَحوهمُ المَجد نَحا

هُم بَنو الغندور أَرباب التُقى — آل فتحِ اللَه نَسل الصُلحا

سيما سامي السَجايا مُصطَفى — مَجدهم ذاك الهمام المُنتَحى

ماجد فاقَ عَلى أَقرانه — بِمَزايا فَضلها قَد وَضحا

قامَ بِالتَقوى بِها متَّزرا — وَحَوى اللطفَ بِهِ مُتَّشِحا

وَاِقتَفى أَنجالهُ آثاره — وَبِذاك القَصدِ كُلٌّ نَجحا

وَتَسامى حسن الأَفعال في — شَرفٍ عزَّ عَلى من مَدحا

يا لَهُ مِن ماجد زانَ العُلى — بنهىً قسطاسها قَد رَجَحا

شيم طابَت وَما مِن أَحَدٍ — نالَها وَاللَه إِلّا ربحا

كَم بِناديهم لَنا نادى الهَنا — فَنَفى عَنّا العَنا وَالتَرَحا

وَعَلى باب عُلاهُم كَم تَلا — آية الفَتح لَنا مفتتحا

أَيُّها السادَة هنّئتم فَلقَد — منحَ اللَه لَكُم ما مَنَحا

بِزَفاف القَمر الزاهي الَّذي — حُسن أَقمار الدَياجي فَضَحا

قَمر لَو لَمح البَدر سَنا — وَجهه لَيلَةَ تمٍّ لَمَحا

ذاكَ سَعد الدين وَالدُنيا مَعا — وَالمُسمّى لاِسمه قَد صَلحا

فَاِهدهِ مِنّا التَهاني سرمداً — وَليكن دَوماً بِها مُنشَرِحا

وَليَكُن خَير زَفاف بِالمُنى — بابه اللَه عَلَيهِ فَتحا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الدائم: الدَّائِمُ [دوم]: نا.-: اللَّهُ تعالَى.-: الثَّابت والمستمرّ والباقيتَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ أُكُلُهَا دَائِمٌ وظِلُّها/ الماءُ الدَّائِم، هو الساكن لا يجري/ هو يُحْسِن للنَّاس دائماً، أي في كلِّ وقت.
  • الطلا: الطَلا: الولد من ذوات الظِلف، والجمع أطْلاءٌ. وأنشد الأصمعي لزهير: بها العينُ والآرامُ يَمشينَ خِلْفَةً * وأَطْلاؤُها ينْهَضْنَ من كل مَجْثَمِ والطَلا: الشَخص ؛ يقال: إنَّه لجميل الطلا. وأنشد أبو عمرو: وخَدٍّ كَمَتْنِ ال …
  • بالهنا: البَالَةُ : حزمة المتاع الضخمة--: زجاجة الطِّيب.
  • دوح: دَوَحَ: الدَّوْحةُ: الشَّجَرَةُ الْعَظِيمَةُ الْمُتَّسِعَةُ مِنْ أَيّ الشَّجَرِ كَانَتْ، وَالْجَمْعُ دَوْحٌ، وأَدْواحٌ جَمْعُ الْجَمْعِ؛ وَقَوْلُ الرَّاعِي: غَداةً، وحَوْلَيَّ الثَّرَى فوقَ مَتْنِه، ... مَدَبُّ الأَتِيِّ …
  • ساقي: السَّاقِي : فا.-: من يُقَدِّمُ الشّرابَ ج سُقَاةُ.

قصائد ذات صلة

  • الحمد لله أَتم الحمد
  • المركز الثقب الذي الخيط به
  • حمد الإله واجب الوجود
  • يا من على كل سام في البها أو راق
  • إن كان ردفك على عادل قوامك جار
  • أهوى رشا إن مشى أزرى غصون البان
  • لو كان بدري بحالي في هواه داري
  • ناري ذكت يا مليح من خدك النادي