ألا حدثا مولاي ذا المنزل الرحب
الشاعر: عمر الأنسي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة
«ألا حدثا مولاي ذا المنزل الرحب» من شعر عمر الأنسي، من العصر الحديث، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَلا حَدِّثا مَولاي ذا المَنزل الرَحبِ — بِأَنّي وَأَعوان الزَمان عَلى حَربِ
وَبُثّا لَهُ ما بي عَسى تَستميله — عَواطفه اللاتي بِها الفَوز للصحبِ
أَخو الهمّة العليا إِذا ما ندبته — لِنَصري يَقول النَصر إِنّي ابن ذا النَدبِ
وَما زالَ لي كَالوالد البرّ رَأفةً — إِذ الوَلَد القَلبيُّ كَالوَلَد الصلبي
وَمَولىً حَباه اللَه أَسرار حِكمَةٍ — بِه اِعتَزَّ عَن جَمع الكَتائب وَالكُتبِ
لِسان يُفيد العلم وَالحلم وَالهُدى — وَوَجهٌ يريك الخَصب في سنة الجدبِ
لَهُ الفَضل إِرث عَن أَبيه فَإِنَّهُ — تَلقّاه بِالتَعصيب وَالفَرض وَالحجبِ
مَكارم أَخلاق صَفَت عَن شَوائب — فَكانَ هَنيأً وردها لِذَوي اللبِّ
فَلاذُوا بِقطب المَجد في فلك التُقى — وَهَل فلك إِلّا وَدار عَلى قطبِ
لَكَ الحَمد مِنّي يا سميَّ محمّد — يَسرّك نَظماً فَهوَ كَاللؤلؤ الرَطبِ
وَحَسبك كسب الحَمد في الناس وَالثَنا — فَذاكَ وأيم اللَه مِن أَشرَف الكسبِ
وَيا أَيُّها المَولى الَّذي نور قَلبه — فِراستهُ عَمّا بِقَلبي لَهُ تنبي
أَرى حزبكم بِالقُرب قَد بَلغ المُنى — وَلَم يَك حَظّي بَعدَ فَرضي سِوى النَدبِ
فَيا لَيت شِعري ما الَّذي ميزوا بِهِ — أَما أَنا يا مَولاي مِن ذَلك الحزبِ
ألستَ مَلاذي في الأَنام وَعُمدَتي — وَمُعتَمدي يا عُمدة السادة النُجبِ
لِمَن أَلتَجي إِن ضاقَ صَدري وَأرتَجي — بِهِ فَرَجاً إِلّا إِلى صَدرك الرَحبِ
إِذا لَمحتني مِنكَ عَين عِنايةٍ — بَلَغت المُنى وَاللَه يا سَيّدي حَسبي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اعتز: اعْتَزَّ يَعْتَزُّ اعْتِزَازاً :- به: تشرَّف به وعدّ نفسه عزيزاً به؛ اعتزَّ بنفسه / اعتزَّ بنسبه / اعتزَّ بأدبه / اَعْتَزْ بصداقتك.
- الجدب: جدب: الجَدْبُ: المَحْل نَقِيضُ الخِصْبِ. وَفِي حَدِيثِ الاسْتِسْقاءِ: هَلَكَتِ المَواشِي وأَجْدَبَتِ البِلادُ، أَي قَحِطَتْ وغَلَتِ الأَسْعارُ. فأَما قَوْلُ الرَّاجِزِ، أَنشده سيبويه: لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ أَرَى جَدَبَّا، …
- الخصب: خصب: الخِصْبُ: نَقِيضُ الجَدْبِ، وَهُوَ كَثرةُ العُشْبِ، ورفَاغةُ العَيْشِ؛ قَالَ اللَّيْثُ: والإِخصابُ والاختِصابُ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: والكَمْأَةُ مِنَ الخِصْب، والجَرادُ مِنَ الخِصْبِ، وَإِنَّمَا يُعَدُّ …
- الرحب: رحب: الرُّحْبُ، بِالضَّمِّ: السَّعةُ. رَحُبَ الشيءُ رُحْباً ورَحابةً، فَهُوَ رَحْبٌ ورَحِيبٌ ورُحابٌ، وأَرْحَبَ: اتَّسَعَ. وأَرْحَبْتُ الشيءَ: وسَّعْتُه. قَالَ الحَجّاجُ، حِينَ قَتَلَ ابْنَ القِرِّيَّة: أَرْحِبْ يَا غُلا …
- الصلبي: صلب: الصُّلْبُ والصُّلَّبُ: عَظْمٌ مِنْ لَدُنِ الكاهِل إِلى العَجْب، وَالْجَمْعُ: أَصْلُب وأَصْلاب وصِلَبَةٌ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: أَما تَرَيْني، اليَوْمَ، شَيْخاً أَشْيَبَا، ... إِذا نَهَضْتُ أَتَشَكَّى الأَصْلُبا جَمَعَ لأَ …
- القلبي: قلب: القَلْبُ: تَحْويلُ الشيءِ عَنْ وَجْهِهِ. قَلَبه يَقْلِبُه قَلْباً، وأَقْلَبه، الأَخيرةُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَهِيَ ضَعِيفَةٌ. وَقَدِ انْقَلَب، وقَلَبَ الشيءَ، وقَلَّبه: حَوَّله ظَهْراً لبَطْنٍ. وتَقَلَّبَ الشيءُ ظ …
- اللاتي: : أَبو زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: لاتَ حِينَ مَناصٍ، قَالَ: التَّاءُ فِيهَا صِلةٌ وَالْعَرَبُ تَصِلُ هَذِهِ التَّاءَ فِي كَلَامِهَا وتَنْزِعُها؛ وأَنشد: طَلَبُوا صُلْحَنا وَلَاتَ أَوانٍ، ... فأَجَبْنا أَنْ لَيسَ حِينَ بَقاءِ ق …