غريب بأرض المغربين أسير

الشاعر: المعتمد بن عباد · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة حزينة

«غريب بأرض المغربين أسير» من شعر المعتمد بن عباد، من العصر الأندلسي، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

غَريب بِأَرضِ المغربينِ أَسيرُ — سَيَبكي عَلَيهِ مِنبَرٌ وَسَريرٌ

وَتَندُبُهُ البيضُ الصَوارِمُ وَالقَنا — وَينهلُّ دَمعٌ بينَهُنَّ غَزيرُ

سَبكيهِ في زاهيه وَالزاهرُ النَدى — وَطُلاّبُهُ وَالعَرفُ ثَمَّ نَكيرُ

إِذا قيلَ في أَغماتَ قد ماتَ جودُهُ — فَما يُرتَجى لِلجودِ بَعدُ نُشورُ

مَضى زَمَنٌ وَالمُلكُ مُستأنِسٌ بِهِ — وَأَصبَحَ مِنهُ اليَوم وَهوَ نَفورُ

بِرأيٍ مِن الدهرِ المُضلِل فاسِدٍ — مَتى صَلُحَت لِلصالِحينَ دُهورُ

أَذَلَّ بَني ماءِ السَماءِ زَمانُهُم — وَذُلُّ بَني ماءِ السَماء كَبيرُ

فَما ماؤُها إِلّا بُكاءً عَلَيهِمُ — يَفيضُ عَلى الأَكبادِ مِنهُ بُحورُ

فَيا لَيتَ شِعري هَل أَبيتنّ لَيلَةً — أَمامي وَخَلفي رَوضَةٌ وَغَديرُ

بِمُنبَتَةِ الزَيتونِ مورثةُ العُلى — يُغَنّي حَمامٌ أَو تَرِنُّ طُيورُ

بِزاهِرِها السامي الذُرَى جادَهُ الحَيا — تُشيرُ الثُرَيّا نَحوَنا وَنُشيرُ

وَيلحُظُنا الزاهي وَسعدُ سعودِهِ — غيورَينِ وَالصَبُّ المُحِبُّ غَيورُ

تُراهُ عَسيراً أَو يَسيراً مَنالُهُ — إِلّا كُلّ ما شاءَ الإِلَهُ يَسيرُ

قَضى اللَهُ في حِمصَ الحِمامَ وَبُعثِرَت — هُنالِكَ مِنّا لِلنُشور قُبورُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المضلل: المُضَلَّلُ : مفعـ. ـ: الذي جُعِلَ ضالاً غير مهتدٍ؛ لقد كان مضلَّلاً من رفاق السوء.
  • بينهن: بين: البَيْنُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ جَاءَ عَلَى وجْهَين: يَكُونُ البَينُ الفُرْقةَ، وَيَكُونُ الوَصْلَ، بانَ يَبِينُ بَيْناً وبَيْنُونةً، وَهُوَ مِنَ الأَضداد؛ وشاهدُ البَين الوَصل قَوْلُ الشَّاعِرِ: لَقَدْ فَرَّقَ الواش …
  • دهور: دَهْوَرَ يُدَهْوِرُ دَهْوَرَةً :- الشّيْءَ: جمعه وقذفه في مَهْواة؛ دَهْوَر الأوساخَ في الحفرة.- الكَلام: قحَّمَ بعضَهُ في إثْر بعض؛ هذا الممثِّل الفكاهيّ يُدَهور الكلامَ عمداً لإضحاكِ السامعين.- الحائطَ: دفعه فسقط.
  • زاهيه: الزَّاهِي [زهو]: فا. -: المُشرق؛ له لونٌ زاهٍ / كانت أيّامه زاهية / نبات زاهٍ . -: الحسنُ المنظر؛ وجهٌ زاهٍ / فتيان زاهُون.
  • زمانهم: الزَّمَانُ : الوقت القصير منه أو الطويل؛ لم أَرَه من زمانٍ/ حصل هذا الأمرُ زمانَ الحرب العالمية الثانية/ تروي لهم الجدَّةُ حكاياتِ زمانٍ، أي حكايات زمنٍ بعيد ماضٍ/ حدثَ هذا من زمان، أي من وقت بعيد ماضٍ/ على مرِّ الزَّمان …
  • سبكيه: سبك: سَبَك الذهبَ وَالْفِضَّةَ وَنَحْوَهُ مِنَ الذَّائِبِ يسبُكهُ ويسبِكُه سَبْكاً وسَبَّكه: ذَوَّبه وَأَفْرَغَهُ فِي قالبٍ. والسَّبِيكَةُ: القِطْعة المُذوَّبة مِنْهُ، وَقَدِ انسبَكَ. اللَّيْثُ: السَّبْكُ تَسْبِيكُ السَّ …

قصائد ذات صلة

  • لك الله كم أودعت قلبي من أسى
  • يا صفوتي من البشر
  • قلت متى ترحمني
  • يا بديع الحسن والإح
  • يا هلالا إذا بدا لي تجلت
  • الصبح قد مزق ثوب الدجى
  • قامت لتحجب قرص الشمس قامتها
  • يا أيتها الشمس التي