يا دهر لا مرحبا ولا أهلا

الشاعر: عبد المحسن الصوري · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«يا دهر لا مرحبا ولا أهلا» من شعر عبد المحسن الصوري، من العصر العباسي، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا دَهرُ لا مَرحَباً ولا أَهلا — وحَبَّذا الأَوَّلُ الذي وَلَّى

يا لَيتَ باقيكُما استَمدَّ من ال — ماضي خِلالاً مَضَت أَو استَملا

أوليتَ أدناكُما إليَّ فدى ال — أَقصى جَزاءً بِبَعضِ ما أَولى

فَطالَما نالَني بنَيلِ أخي — فَضلٍ يَرى لي في أخذِه الفَضلا

أيَّةَ أَرضٍ حلَلتُ كنتُ بِها — مُستَعذَباً ما أقَمتُ مُستَحلى

إِذا عَزمتُ النُّهوضَ دافَعَني — زَعيمُها فاستَجرَّني مَطلا

أو شدَّ كفاً عليَّ يَمنعُني — وقوفُها أَن أشدَّ لي رَحلا

فأصبَحَ الناسُ لا سَبيلَ إِلى — أَن يوصَفوا لا نَدىً ولا بُخلا

ولَستُ أَدري ما يَفعَلونَ فَما — أقولُ والقَولُ يَتبَعُ الفِعلا

إِلا بَقايا مكارِمٍ وأراني ال — يَومَ أصبَحتُ بَينَها غفلا

طالَ اطِّراحي فَلا أَبو حَسَنٍ — يَسألُ عَنِّي ولا أَبو يَعلى

إِن كانَ هَذا شُغلاً فَلَن يَجِدا — أعودَ مني عليهِما شُغلا

هَل مِن بِناءٍ شِيدَت دَعائِمُه — طالَ بغيرِ الثَّناءِ واستَعلى

أَو يَتَمادى فقَد شَكرتُ وحم — مَلتُ ركاباً ورَكبها ثِقلا

شُكراً بَعثتُ المسافِرينَ بِه — إِلى المُقيمينَ كلَّهم رُسلا

حتَّى مَلأتُ البِلادَ مَشرقَها — فغَربَها فالحزونَ فالسَّهلا

فهَل جَميلٌ من بَعدِ ذلكُم — أموتُ في عُقرِ داركُم هَزلا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • استمد: اسْتَمَدَّ يَسْتَمِدُّ اسْتِمْداداً :- ـه الأجَلَ: أمهله أو أطال المدّة وأَخَّر الأَجَلَ؛ استمده أَجَلَ القرض. - ـه: طلب منه المدَدَ والعَوْنَ؛ استمدَّ الغنيَّ على عُسْره، أي طلب منه العون على الفقر. - الشيءَ: أخذه واستق …
  • استملا: اسْتَمْلأَ يَسْتَمْلِىءُ اسْتِملاءَ :- ـه الوعاءَ: طلب منه أن يملأه؛ استملأ ابنَه كأسَ الماء. - في الدَّيْنِ: جعل دَيْنه في إنسانٍ ثقة.
  • الفضلا: ضلا: التَّهْذِيبَ: ضَلا إِذَا هَلَكَ.
  • النهوض: [ن هـ ض]. (مصدر نَهَضَ). 1."لاَ يَقْوَى عَلَى النُّهُوضِ" : عَلَى الْقِيَامِ. 2."النُّهُوضُ بِالعَمَلِ" : القِيَامُ بِهِ بِنَشَاطٍ.
  • بخلا: خلأ: الخِلاءُ فِي الإِبل كالحِرانِ فِي الدَّوابِّ. خَلأَتِ الناقةُ تَخْلأُ خَلْأ وخِلاءً، بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ، وخُلُوءاً، وَهِيَ خَلُوءٌ: بَرَكَتْ، أَو حَرَنَتْ مِنْ غَيْرِ علةٍ؛ وَقِيلَ إِذَا لَمْ تَبْرَحْ مَكانَها، …
  • بنيل: نيل: نِلْتُ الشَّيْءَ نَيْلًا ونَالًا ونَالَةً وأَنَلْتُه إِيّاه وأَنَلْتُ لَهُ ونِلْتُهُ؛ ابْنُ الأَعرابي: نِلْتُهُ مَعْرُوفًا؛ وأَنشد لِجَرِيرٍ: إِني سأَشكُر مَا أُوليت مِنْ حَسَن، ... وخيرُ مَنْ نِلْت مَعْرُوفًا ذَوو …

قصائد ذات صلة

  • لحا الله الذي استرعاك سراً
  • وصف البدر حسن وجهك حتى
  • وقالوا تولى حين قابله الغنى
  • ويعجن للعيد في مسعط
  • لقلع ضرس ومضغ كلس
  • رأيتك فتاكا على الروم والزنج
  • نظر الغرام إليه من نظراته
  • هواي الذي أبدي واضمره يحيى