لئن صدقت في وعدها أن سنلتقي
الشاعر: عبد المحسن الصوري · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة
«لئن صدقت في وعدها أن سنلتقي» من شعر عبد المحسن الصوري، من العصر العباسي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لئِن صدَقَت في وَعدِها أن سَنَلتَقي — فذاكَ لتَعجيلِ اجتِماعٍ مُفرِّقِ
ألَم تَرَ تَسليمَ الوَداعِ مُحَبَّباً — ويتبعُهُ ما لستَ تَبقى إِذا بَقي
أرَى دَمَ قَلبي فاضَ من قَبل عَبرتي — وإِنسانَ عَيني شابَ من قَبل مَفرقي
أطَلتِ احتِجاباً ضَرَّةَ الشَّمسِ في النَّوى — وإِن شِئتِ أَن تَعفي عَلى الشَّمسِ فاشرِقِ
لَعَمري لَقَد ألحَقتِ في حرقةِ البُكا — عَليَّ الغَواني بالحمامِ المطَوَّقِ
فإِن كُنتَ يا برقَ الثُّغورِ مُبَشِّراً — بِخَدَّيَّ من عَينَيَّ بِالغَيثِ فابرُقِ
وعاذِلَةٍ في الحُبِّ تُظهرُ غَيرَةً — وَوَجداً وتَأتِيني بِظاهِرِ مُشفِقِ
تَقسَّم وَجدي فيكِ بينَ مكذِّبٍ — بِه حينَ يَلقاني وبَينَ مُصدِّقِ
فيَعرفُه ذا باعتِرافِ مَدامِعي — ويُنكِرُهُ هَذا بإنكارِ مَنطِقي
وَما أَحدٌ لاقَى مِن الحبِّ لَوعَةً — رآني فَلَم أُشغِلهُ عَن ذِكرِ ما لَقي
كَما الحَمدُ قَد أَمسَت تواصلَ شُغلُه — بِها عَن جَميعِ الناسِ نُعمى أَبي التَّقي
إِذا ما رَأى السَّاعي إِلى المَجدِ سَعيَه — رأى طُرقاً من قَبله لَم تُطرقِ
أَخو هِمَّةٍ أَعلى مِن النَّجمِ مَنزِلاً — فإِن يَرم في أَمرٍ مَع النَّجمِ يَسبِقِ
تُغازِلُه العَلياءُ حينَ يَرومُها — سِواهُ فتَرميهِ برَأيٍ مُوفَّقِ
حَبيسُ المَعالي مُطلقُ المالِ بِالنَّدى — فأَصبَحَ وقفاً بينَ حَبسٍ ومُطلَقِ
فقُل لِليالي الرائِشاتِ إِذا غَدا — مِجَنِّي فَريشي ما استَطَعتِ وفَوِّقي
خَلائقُ هَذا نعتُها مُذ صَحبتَها — فقَد حَملَت عنكَ احتِمالَ التَّخلُّقِ
ويَنزِلُ أَحياناً إِلَينا بِحُكمِها — وطَوراً بِحُكمِ المَجدِ في الخَلقِ يَرتَقي
مكارِمُ يا آلَ المُعافى إِذا بَدَت — بَدا ذِكرُها ما بَينَ غَربٍ ومَشرِقِ
فإِن كانَ ثوبُ العزِّ أَصبحَ مُخلَقاً — عَليَّ فَما وَجدي عَلَيهِ بِمخلَقِ
ولي في زَماني إن تأمَّلتُ أَمرنا — مَعاني جَريرِ أَو هجاءُ الفَرزدَقِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اجتماع: الاجْتِماعُ : مصــ.-: الانضمام/ اجتماع المحاق، أي لقاء الشمس والقمر في جزء من فلك البروج/ عِلْمُ الاجتماع، هو علم يبحث في المجتمع البشري من حيث تركيبه وأشكاله وتطوره.
- المطوق: المُطَوَّقُ :- من الحمامِ ونحوه: ما كان له طوقٌ في عنقه لونه يخالف سائر البدن؛ ما أجمل الحمام المطوَّق.
- بالحمام: الحَمَامُ : جنس طير من فصيلة الحماميّات، أنواعه كثيرةٌ؛ أقُولُ وقد ناحَتْ بقربي حمامةٌ ** أيا جارتا لو تعلمين بحالي. .- الزاجِلِ: نوع من الحمام يدرَّبُ على حمل الرسائل في أماكن معيّنة / فرخ الحمام، هو ولده/ برج الحمام، ه …
- بالغيث: غيث: الغَيْثُ: الْمَطَرُ والكَلأُ؛ وَقِيلَ: الأَصلُ الْمَطَرُ، ثُمَّ سُمِّي مَا يَنْبُتُ بِهِ غَيْثاً؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: وَمَا زِلْتُ مثلَ الغَيْثِ، يُرْكَبُ مرَّةً ... فيُعْلى، ويُولَى مَرَّةً، فيُثِيبُ يَقُولُ: أَنا كَشَ …
- بخدي: (بَخَدَ) بَابُ الْبَاءِ وَالْخَاءُِ وَالدَّالِ. لَيْسَ فِي هَذَا الْبَابِ إِلَّا كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ بِدَخِيلٍ وَلَا يُقَاسُ عَلَيْهَا. قَالُوا: امْرَأَةٌ بَخَنْدَاةُ، أَيْ: ثَقِيلَةُ الْأَوْرَاكِ.
- بظاهر: الظَّاهِر : فا. -: من أسماءِ الله الحُسْنَى. -: البادي؛ كان الخطأُ فيه ظاهرًا للعيان / قرأه ظاهرًا، أي حفظًا بلا كتاب / ظاهرُ البلد، هو خارجه؛ تجمَّع النَّاسُ في ظاهر البلد لاستقبال الوافدين / حَسَب الظَّاهر أو في ظاهر ا …