أدلة أهواء يضل اتباعها

الشاعر: عبد المحسن الصوري · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة رومانسية

«أدلة أهواء يضل اتباعها» من شعر عبد المحسن الصوري، من العصر العباسي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أدلَّةُ أَهواءٍ يُضِلُّ اتِّباعها — ويجمعُ أَعمالَ القُلوبِ اجتِماعُها

جُفونٌ عَليها السِّحرُ لَولا مَراشِفٌ — عَلَيها الرقى مِنهنَّ لَولا امتِناعُها

ونارُ شَبابٍ شَبَّها الجهلُ فابتَدى — يَلوحُ عَلى شَكل المَشيبِ شُعاعُها

يعارضُني في عارِضَيَّ ولمَّتي — ليَردعَ نَفساً ما إليهِ ارتِداعُها

فَلا تَقطَعَنِّي إنَّ للحبِّ مُدَّةً — مَع المَوتِ لا مِن قبل ذاكَ انقِطاعُها

وماضٍ بماضٍ بَينَ جَفنيهِ غالب — عَلى كُلِّ أرضٍ أو يطيع مطاعُها

يَقومُ فَيَتلو كلَّ يَومٍ صَحائِفاً — فَهَل كانَ مَحظوراً عَلَيهِ استِماعُها

على ذِروَةٍ للحادِثاتِ منيفةٍ — فمِن عِندِه إشرافُها واطِّلاعُها

فَها أَناذا والنائِباتُ بِمَوقِفٍ — وتلكَ العُلى في مَوقِفٍ وسِباعُها

وما بعدَ رأي العَينِ في كلِّ نَكبةٍ — تظلَّمتُ مِنها اليَومَ إلا دفاعُها

وقَد نَصبَ الناسُ الخطوبَ وبايَعوا — لَها وعَلى جَدوى يَدَيك اختِلاعُها

لَياليكَ بيضٌ كالغَواني فَمَن يَجِد — سَواداً بإحداهُنَّ فهو قِناعُها

وأقسِمُ لو أشكلتُ يَوماً بِليلَةٍ — على أحدٍ أعيا علَيهِ انتِزاعُها

ومذ صارَ في الأَيام يومٌ مؤرَّخٌ — يُهنا بِه في مَجلِسٍ طالَ باعُها

فلَو تَستَطيعُ الخالياتُ التي مضَت — من الشوقِ جاءَت رسلُها ورِقاعُها

ولولا انتِظارُ الباقِياتِ مُديرها — إليكَ لحازَ السَّبقَ مِنها سِراعُها

وأما أَحاديثي فَأَعجَبُ ما يُرى — وتَسمَعُهُ مكتومُها ومُذاعُها

تَقلَّدتُ ديوانَ الديون لما مَضى — فلم تَنكَسِر واليومَ أدى ارتِفاعُها

وقيَّدَني قيدُ الوَفاءِ فلم أجد — سَبيلاً وإلا هانَ عِندي وَداعُها

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اتباعها: [ت ب ع]. (مصدر اِتَّبَعَ). 1."سَعَى إلَى اِتِّبَاعِ خُطوَاتِهِ" : اِقْتِفَاء أَثَرِهِ، السَّيْر عَلَى نَهْجِهِ. 2."اِتِّبَاعُ الأَهْوَاءِ" : الخُضُوعُ وَالاِنْقِيَادُ لَهَا.
  • اجتماعها: الاجْتِماعُ : مصــ.-: الانضمام/ اجتماع المحاق، أي لقاء الشمس والقمر في جزء من فلك البروج/ عِلْمُ الاجتماع، هو علم يبحث في المجتمع البشري من حيث تركيبه وأشكاله وتطوره.
  • استماعها: [س م ع]. (مصدر اِسْتَمَعَ). 1."الاِسْتِماعُ إلى كَلامِ الخَطيبِ" : الإصْغاءُ إِلَيْهِ بِانْتِباهٍ، الإِنْصاتُ. 2."الاسْتِماعُ إلى الشُّهودِ": تَسْجِيلُ أَقْوالِهِمْ والإنْصاتُ إِلَيْهِمْ.
  • امتناعها: [م ن ع]. (مصدر اِمْتَنَعَ). 1."اِمْتِناعُ تَحَقُّقِ الأهْدافِ" : تَعَذُّرُ تَحْقِيقِها. 2."الامْتِناعُ عَنِ التَّدْخينِ": الكَفُّ، التَّخَلِّي عَنْهُ. 3."الامْتِناعُ بِالأَهْلِ" : الاجْتِماعُ بِهِمْ، الاحْتِماءُ بِهِمْ.
  • انقطاعها: [ق ط ع]. (مصدر اِنْقَطَعَ). 1."لا أَحَدَ يَعْرِفُ سَبَبَ اِنْقِطاعِ التِّيَّارِ الكَهْرَبائِيِّ" : تَوَقُّفُ امْتِدادِ الطَّاقَةِ الكَهْرَبائِيَّةِ. 2."شَهادَةُ انْقِطاعٍ عَنِ العَمَلِ" : التَّوَقُّفُ. "اِشْتَغَلَ بِلاَ …
  • بماض: مَاضَّ يُمَاضُّ مِضَاضاً : - ـه: نازعه خَاصمه؛ ماضَّ البائعَ عندما تأكد من غشّه.
  • جفنيه: جَفَنَ: الجَفْنُ: جَفْنُ العَين، وَفِي الْمُحْكَمِ: الجَفْنُ غطاءُ الْعَيْنِ مِنْ أَعلى وأَسفل، وَالْجَمْعُ أَجْفُنٌ وأَجفان وجُفونٌ. والجَفْنُ: غِمْدُ السَّيْفِ. وجَفْنُ السَّيْفِ: غِمده؛ وَقَوْلُ حُذَيْفَةَ بْنِ أَنس ا …

قصائد ذات صلة

  • لحا الله الذي استرعاك سراً
  • وصف البدر حسن وجهك حتى
  • وقالوا تولى حين قابله الغنى
  • ويعجن للعيد في مسعط
  • لقلع ضرس ومضغ كلس
  • رأيتك فتاكا على الروم والزنج
  • نظر الغرام إليه من نظراته
  • هواي الذي أبدي واضمره يحيى