ما طول الليل القصيرا
الشاعر: عبد المحسن الصوري · البحر: مجزوء الكامل · الغرض: قصيدة عامة
«ما طول الليل القصيرا» من شعر عبد المحسن الصوري، من العصر العباسي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ما طَوَّل الليل القَصيرا — ونَهى الكواكبَ أن تَغورا
إلا وفي يَدِه عَزي — ماتٌ يحلُّ بِها الأُمورا
ذو مُقلةٍ لا تستقِل — لُ ضَنىً وإن أضنَت كَثيرا
ليسَت تفتر عن دَمي — وتَرى بِها أبداً فُتورا
وتَرى بها ضَعفاً يُري — كَ المُستجارَ المُستَجيرا
فيما يُنازعُني عَذو — لاً أو يُسامِحُني عَذيرا
أتَرى بَوادِرَ فِتنَتي — فيما تَرى إلا بُدورا
لو شاءَ لاختَصرَ الغَرا — مَ بِها من اختَصر الخُصورا
ولقد لَبستُ ثيابَ نَف — سِكَ مالِكاً أو مُستَعيرا
وتمثَّلَ الشيطانُ لي — ليغرَّني رَشأً غَريرا
فخلعتُها ولبستُ ثَو — بَ الفتكِ سحابا جَرورا
ما شئتَ فاقلِع عنه واس — تَغفِر تَجد ربّاً غَفورا
ما لم يَكن من مَعشَرٍ — غَدروا وقد شهِدوا الغَديرا
وتآمَروا ما بَينَهم — أن يَنصِبوا فيها أَميرا
من كلِّ صدرٍ مُوغرٍ — ملأَت ضَغائِنُه الصدورا
مُترشِّحٌ للمُلكِ قد — نصبَت سَريرتُه السريرا
وتَوارَثوها ليسَ تَخ — رُجُ عنهُمُ شِبراً قَصيرا
هَذا إلى أَن قامَ قا — ئِمُ آل أحمدَ مُستَثيرا
وتَسلَّم الإسلامَ أق — تَمَ مُظلِماً فَكساهُ نُورا
وكأنَّما مزقا بذا — لِك عن دَعائِمه قُبورا
حتَّى إذا ما الحاكِم ال — مَنصورُ قامَ لها نَصيرا
ظَهَرت دلائلُ لم تَجِد — من دونِ دَولَته ظَهيرا
يا مُستَمداً من مَنا — قِبهِ يُسَطُّرُها سُطورا
هل كانَ عندكَ أنَّ في ال — أَقلامِ ما يُفني البُحورا
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اختصر: اخْتَصَرَ يَخْتَصِرُ اخْتِصاراً :- الكلامَ: أَوجزه؛ يحاول بعض الكتاب اختصار الروايات الطويلة لتسهُل قراءتها على التلامذة. - الطريقَ: سلك أقصره. - فلانٌ: وضع يده على خاصرته.- : أمسك بالمِخْصرة أو اعتمد عليها وهي العصا.
- الغرا: غرا: الغِراءُ: الَّذِي يُلْصَق بِهِ الشيءُ يكونُ مِنَ السَّمَكِ، إِذا فَتَحْتَ الغَين قَصَرتَ، وإِن كَسَرْت مَدَدْتَ، تَقُولُ مِنْهُ: غَرَوْتُ الجِلْدَ أَي أَلْصَقْتُه بالغِراءِ. وغَرَا السِّمَنُ قَلْبَهُ يَغْرُوه غَرْوا …