حان لهذا القلب أن ينسحب

الشاعر: أحلام مستغانمي · البحر: نثريه · الغرض: قصيدة عامة

«حان لهذا القلب أن ينسحب» من شعر أحلام مستغانمي، من العصر الحديث، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر نثريه، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أخذنا موعداً — في حيّ نتعرّف عليه لأوّل مرّة

جلسنا حول طاولة مستطيلة — لأوّل مرّة

ألقينا نظرة على قائمة الأطباق — ونظرة على قائمة المشروبات

ودون أن نُلقي نظرة على بعضنا — طلبنا بدل الشاي شيئاً من النسيان

وكطبق أساسي كثيراً من الكذب. — ...

وضعنا قليلاً من الثلج في كأس حُبنا — وضعنا قليلاً من التهذيب في كلماتنا

وضعنا جنوننا في جيوبنا — وشوقنا في حقيبة يدنا

لبسنا البدلة التي ليست لها ذكرى — وعلّقنا الماضي مع معطفنا على المشجب

فمرَّ الحبُّ بمحاذاتنا من دون أن يتعرّف علينا — ...

تحدثنا في الأشياء التي لا تعنينا — تحدّثنا كثيراً في كل شيء وفي اللاّشيء

تناقشنا في السياسة والأدب — وفي الحرّية والدِّين.. وفي الأنظمة العربيّة

اختلفنا في أُمور لا تعنينا — ثمّ اتفقنا على أمور لا تعنينا

فهل كان مهماً أن نتفق على كلِّ شيء — نحنُ الذين لم نتناقش قبل اليوم في شيء

يوم كان الحبُّ مَذهَبَنَا الوحيد الْمُشترك؟ — ...

اختلفنا بتطرُّف — لنُثبت أننا لم نعد نسخة طبق الأصل

عن بعضنا — تناقشنا بصوتٍ عالٍ

حتى نُغطِّي على صمت قلبنا — الذي عوّدناه على الهَمْس

نظرنا إلى ساعتنا كثيراً — نسينا أنْ ننظر إلى بعضنا بعض الشيء

اعتذرنـــــا — لأننا أخذنا من وقت بعضنا الكثير

ثـمَّ عُدنــا وجاملنا بعضنا البعض — بوقت إضافيٍّ للكذب.

... — لم نعد واحداً.. صرنا اثنين

على طرف طاولة مستطيلة كنّا مُتقابلين — عندما استدار الجرح

أصبحنا نتجنّب الطاولات المستديرة. — "الحبُّ أن يتجاور اثنان لينظرا في الاتجاه نفسه

.. لا أن يتقابلا لينظرا إلى بعضها البعض" — ...

تسرد عليّ همومك الواحد تلو الآخر — أفهم أنني ما عدتُ همّك الأوّل

أُحدّثك عن مشاريعي — تفهم أنّك غادرت مُفكّرتي

تقول إنك ذهبت إلى ذلك المطعم الذي.. — لا أسألك مع مَن

أقول إنني سأُسافر قريباً — لا تسألني إلى أين

... — فليكـــن..

كان الحبّ غائباً عن عشائنا الأخير — نــــاب عنــه الكـــذب

تحوّل إلى نــادل يُلبِّي طلباتنا على عَجَل — كي نُغادر المكان بعطب أقل

في ذلك المساء — كانت وجبة الحبّ باردة مثل حسائنا

مالحة كمذاق دمعنا — والذكرى كانت مشروباً مُحرّماً

نرتشفه بين الحين والآخر.. خطأً — ...

عندما تُرفع طاولة الحبّ — كم يبدو الجلوس أمامها أمراً سخيفاً

وكم يبدو العشّاق أغبياء — فلِمَ البقاء

كثير علينا كل هذا الكَذب — ارفع طاولتك أيّها الحبّ حان لهذا القلب أن ينسحب

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التهذيب: التهذيب: قَالَ الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ الصاد مع الضاد مَعْقُوم لم يدخلا معاً فِي كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ أَلَا فِي كلمة وضعت مثالًا لبعض حُسّاب الجُمّل وهي صعفض، هكذا تأسيسها، قال: وبيان ذلك أنها تفسر …
  • الشاي: شأي: الشَّأْوُ: الطَّلَقُ والشَّوْطُ. والشَّأْوُ: الغَايةُ والأَمَدُ، وَفِي الْحَدِيثِ: فَطَلَبْتُه أرْفَعُ فَرَسِي شَأواً وأَسِيرُ شَأْواً؛ الشّأْوُ: الشَّوْطُ والمَدَى؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ ع …
  • الكذب: كذب: الكَذِبُ: نقيضُ الصِّدْقِ؛ كَذَبَ يَكْذِبُ كَذِباً[[. قوله [كذباً] أي بفتح فكسر، ونظيره اللعب والضحك والحبق، وقوله وكذباً، بكسر فسكون، كما هو مضبوط في المحكم والصحاح، وضبط في القاموس بفتح فسكون، وليس بلغة مستقلة بل …
  • المشجب: المِشْجَبُ : ما يُعلَّق عليه من الثياب ونحوها؛ عنده مِشجبٌ بلاَ ثياب ج مَشَاجِبُ.
  • بعضنا: بعض: بَعْضُ الشَّيْءِ: طَائِفَةٌ مِنْهُ، وَالْجَمْعُ أَبعاض؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: حَكَاهُ ابْنُ جِنِّي فَلَا أَدري أَهو تسمُّح أَم هُوَ شَيْءٌ رَوَاهُ، وَاسْتَعْمَلَ الزَّجَّاجِيُّ بَعْضًا بالأَلف وَاللَّامِ فَقَالَ: وإِ …
  • جلسنا: جَلَسَ: الجُلُوسُ: القُعود. جَلَسَ يَجْلِسُ جُلوساً، فَهُوَ جَالِسٌ مِنْ قَوْمٍ جُلُوسٍ وجُلَّاس، وأَجْلَسَه غَيْرُهُ. والجِلْسَةُ: الْهَيْئَةُ الَّتِي تَجْلِسُ عَلَيْهَا، بِالْكَسْرِ، عَلَى مَا يَطَّرِدُ عَلَيْهِ هَذَا …
  • جنوننا: الجُنُونُ : مصـ.-: زوال العقل أو فساده؛ أصيب بالجُنُون فَنُقِل إلى مستشفى المجانين.

قصائد ذات صلة

  • على مشجب انتظارك
  • لفرط ما كتبتني
  • بطاقات معايدة .. إليك
  • تحدي
  • كلمات غير موزونة لأرض أفقدتنا الإتزان
  • بطاقة عادية في يوم غير عادي!
  • سؤال في حدود الذاكرة
  • من أجل هوية