سواي بهذه الدنيا يبالي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سِوَايَ بِهَذِهِ الدُّنْيَا يُبَالِيوَغَيْرِي يَتَّقِي غِيَرَ اللَّيَالِي
وَمِثْلِي لَا تُرَوِّعُهُ الدَّيَاجِيوَلَا يَخْشَى مُكَافَحَةَ الرِّجَالِ
أَمُدُّ إِلَى اللُّصُوصِ يَدَيْ دِفَاعٍوَإِنْ كَانُوا ذَوِي أَيْدٍ طِوَالِ
أَصِيحُ إِذَا عَثَوْا فِي الأَرْضِ فِيهِمْبِصَوْتٍ مِثْلِ صَوْتِ اللَّيْثِ عَالِ
أُنَادِي وَاحِدٌ فَيُجِيبُ طٰهٰوَيَتْبَعُهُ مُحَمَّدُ فِي الْمَقَالِ
وَأَصْرُخُ فِي وُجُوهِهِمُو فَتُمْسِيمَفَاصِلُهُمْ لِبَأْسِي فِي انْفِصَالِ
وَإِنْ دَارَتْ رَحَى الْهَيْجَاءِ يَوْماًوَشَبَّ الْحَرْبُ وَاشْتَبَكَ الْعَوَالِي
وَقَطَّبَتِ الْكُمَاةُ لَهَا وُجُوهاًوَخَاضَ الْمَوْتَ أَبْطَالُ النِّزَالِ
وَلَاقَتْ مِثْلَهَا الصَّعَدَاتُ حَتَّىتَكَسَّرَتِ النِّصَالُ عَلَى النِّصَالِ
وطار من المخافةِ كل لبٍوشابَ الطفلُ من هولِ القتالِ
حملتُ على العدا وطعنتُ فيهمبنبُّتٍ أحدّ من النبالِ
وَخُضْتُ غِمَارَهُمْ وَخَلَعْتُ مِنْهُمْقُلُوباً مَا بِقُدْرَتِهَا احْتِمَالِي
وَإِنِّي بِاجْتِيَازِ الْبِيدِ مُغْرىًوَلَكِنْ عَنْ وِصَالِ الْبِيضِ سَالِي
وأطرب بالجِمال تسير وخداًولا أصبو لرباتِ الحَمَالِ
قضيتُ جميع مري في سفارِأردد بين حلٍّ وارتحالِ
فيوماً في أبي حمدٍ ويوماًبسنْكاتٍ ويوماً في نتالِ
وَيَوْماً أَرْتَقِي هَضَبَاتِ نَجْدٍوَأَرْتَعُ فِي مَرَابِعِهَا الْعَوَالِي
تَرَكْتُ بِلَادَ سُكُّوتٍ وَبُرْنُووَإِنْ يَكُ فِيهِمَا أَهْلِي وَمَالِي
وأعلمت الركاب إلى أرنجاوجُستُ خلالَ أرضِ ترنسفالِ
وَجُبْتُ دِيَارَ أُورُبَّا وَفِيهَاشَهِدْتُ عَجِيبَ عِيدِ الْكَرْنَفَالِ
وُجُوهٌ يَسْتَعِيذُ الْجِنُّ مِنْهَاوَتَنْفِرُ مِنْ بَشَاعَتِهَا السَّعَالِي
وَأَعْمَالٌ يُحَالُ الْعَقْلُ فِيهَاوَأَصْوَاتٌ كَتَصْهَالِ الْبِغَالِ
وَأَبْصَرْتُ الْغَرَائِبَ فِي فَرَنْسَاوَرَاقَتْنِي بِلَادُ الْبُرْتُغَالِ
وَخُضْتُ اللُّجَّ أَطْعَنُ فِي حَشَاهَاوَمَا قَصَّرْتُ فِي قَطْعِ الْجِبَالِ
أرى لي في غواربها غريباًمن الآثارِ أسال من أرالِ
وَدِيلِيسِبْسُ قَدْ أَلْقَى الْقَنَا لِيخُضُوعاً إِذْ مَرَرْتُ عَلَى الْقَنَالِ
وَلِي فِي الشَّرْقِ مُضْطَرَبٌ وَإِنِّيبِأَقْصَى الْغَرْبِ لِي أَقْصَى مَجَالِ
أَسِيرُ عَلَى هُدًي وَسِوَايَ يُلْفَىوَإِنْ رَصَدَ الْكَوَاكِبَ فِي ضَلَالِ
إِذَا دَجَتِ الْغَيَاهِبُ وَاكْفَهَرَّتْوَلَاذَ النَّاسُ بِالْقُطْبِ الشِّمَالِي
أَلُوذُ بِقُطْبِ أَهْلِ اللَّهِ قُطْبِ الْوَرَى قُطْبِ الْهُدَى قُطْبِ الْكَمَالِ
دَلِيلُ عَشِيرَتِي فِي أَيِّ أَمْرٍوَقُدْوَةُ جِيرَتِي فِي كُلِّ حَالِ
مَكِينِ الْحَزْمِ سِرِّ الْخَتْمِ عَالِي الْمَقَامِ الْمِرْغَنِيِّ أَبِي الْمَعَالِي
كَرِيمُ الأَصْلِ جَمُّ الْفَضْلِ بَحْرٌيَفِيضُ عَلَى الْبَرِيَّةِ بِاللَّآلِي
لَهُ فِكْرٌ يَرُدُّ الْعُسْرَ يُسْراًوَيَأْذَنُ لِلْمَصَاعِبِ بِانْحِلَالِ
بِهِ أَمْسَتْ سَوَاكِنُ فِي سُكُونٍوَجَمْرَتُهَا خَبَتْ بَعْدَ اشْتِعَالِ
وفي الطيبِ استطيب الأمن لماطمانيب اطمأن بها الأهالي
وَوَافَقَهُ الْقَبَائِلُ قَابِلَاتٍأَوَامِرَهُ الْكَرِيمَةَ بِامْتِثَالِ
وَدَانَ لَهُ الْجَمِيعُ سِوَى قَلِيلٍمِنَ الْبَاغِينَ لَاذُوا بِالْقِلَالِ
وَمَا بِيَدَيْهِ مِتْرَالْيُوزُ حَتَّىيُقَالُ تَوَقَّعُوا قَذْفَ الْقِلَالِ
ولا هو واقف بسبيل نهرفليجئهم له صفر القلالِ
وَلَكِنْ سَطْوَةُ التَّقْوَى كَفَتْهُعَنَاءَ الْبِيضِ وَالسُّمْرِ الْعَوَالِي
وَمَا رِيحُ الْجِلَادِ تُقِلُّ نَصْراًبَلَى فَالنَّصْرُ فِي رِبْحِ الْجَلَالِ
وَمَا ظَفِرَ الْفَتَى إِلَاّ بِسِرٍّخَفِيٍّ أَوْ بِقُوَّةِ الِاحْتِيَالِ
وَمَا الإِنْسَانُ إِنْسَانٌ بِسَيْفٍوَلَكِنْ بِالْمَدَارِكِ وَالْخِلَالِ
وَكَمْ سَبَقَتْهُ لِلسُّودَانِ نَاسٌوَمَا فَعَلُوا سِوَى زَجْرِ الْبِغَالِ
فَمِنْهُمْ مَنْ تَحَصَّنَ فِي قِلَاعٍمُرَبَّعَةٍ فَأُوثِقَ فِي عِقَالِ
وَصَاحَ بِهِ الْعَدُوُّ فَخَرَّ وَهْناًوَحَاقَ بِرَهْطِهِ سُوءُ الْمَجَالِ
وَمِنْهُمْ مَنْ سَرَى يَمْشِي مُكِبًّافَعَادَ رُجُوعُهُ فَوْقَ الْمُحَالِ
ومنهم من أحاطَ بهِ الأعاديما أجداه إدرارَ النوالِ
فلو كان الرجال كذا بربريٍّله بولائكم أقوى اتصالِ
فَدَيْتُكَ فَانْتَصِفْ لِي مِنْ زَمَانٍيُعَزِّزُ الِاخْتِلَالَ بِالِاحْتِلَالِ
سَأُمْلِي فِي مَدَائِحِكُمْ حَدِيثِيوَأَمْلَأُ مِنْ مَحَاسِنِكُمْ سِجَالِي
وفلك جلّ عن حصرٍ فماذايقول العبد في بدءِ الأمالي
عن القصيدة
«سواي بهذه الدنيا يبالي» من شعر حفني ناصف، من العصر الحديث، وتقع في ٥٣ بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام.
بحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن · قصائد أخرى رويّها اللام
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.