لئن حل في دين الهوى لكم ظلمي
الشاعر: أحمد الكيواني · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة رومانسية
«لئن حل في دين الهوى لكم ظلمي» من شعر أحمد الكيواني، من العصر العثماني، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة رومانسية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لَئن حَلَّ في دين الهَوى لَكُم ظُلمي — فَهَل حَسَنٌ قَتل المُحب بِلا جُرمِ
كَفى حُزناً أَن لا حَياةً وَلا رَدى — وَلا أَخراً أَرجوهُ لِلحُزن وَالسقم
الأمَ يُظلُّ البين يَشرَب مِن دَمي — وَيَأكُل مِن لَحمي وَيَرتاح مِن ظُلمي
أَيا وَيحَهُ ما آن أَن يَشتَفي وَقَد — تَوَلهت حَتّى صِرت أَسأل عَن اِسمي
تَوَلَعت بي يا سقم حَتّى تَرَكتِني — أُراجِع بي وَهمي فَيُنكِرُني وَهمي
وَرُحتُ أُداوي داءَ قَلبيَ بِالصَبا — كَمَن راحَ يَستَشفي مِن السقم بِالسُمّ
إِذا ما أَنتَ تَسري أَقول لَعَلَها — تُخفف مِن كَربي وَتُنقِصُ مِن هَمي
فَتَهفو بِريّاهُم فَتَذكي ليَ الأَسى — وَتَتَرُك رَسم الصَبر اِنحَلَ مِن جِسمي
تَعَلَلت بِالأَرواح فَاِزدَدتُ عِلَةً — فَأَسلَمَت نَفسي لِلمَنون عَلى عِلم
وَراودت قَلبي في التَسَلي بِغَيرِكُم — فَزايَلَني وَاِزدَدتُ كلماً عَلى كلم
فَمَن لي بِقَلب غَير قَلبي أُعارهُ — يَكونُ وَلَو يَوماً مِن الدَهر في حُكمي
وَكَيفَ التَسَلي بِالسَراب مَع الظَما — عَن الماءِ أَو عَن طَلعة البَدر بِالنجم
عُهودي عَلى عَجم النَوى كَقُلوبِكُم — وَعَهدِكُم في الحُب أَوهَن مِن عَظمي
لَقَد وَسمت أَيدي النَوى الربع بِالبَلى — فَباكرهُ يا دَمعي وَراوحهُ يا وَسمي
تَجَنَب صَبر الصَب في جانب اللَوى — وَأَلوى البَلا بِاللُب في ذَلِكَ الرَسم
ذَكَرت بِهِ أَيام وَصل تَصَرَمَت — فَوَجدي لَها يَنمو وَدَمعي لَها يَهمي
وَأَغيد يَرمي العاشِقينَ بِظَنِهِ — فَيَسطو بِلا ذَنب وَيَقضي بِما يَرمي
تَهيم قُلوب العاشِقين بِطَنِهِ — فَتُصلى سَعير الصَد مِنهُ بِلا إِثم
يُباح لَهُ بِالحُبّ قَسراً إِذا رَنا — وَتَظهَر عَيناهُ الضَمائر بِالرَغم
إِذا بَسَطتهُ سورة الراح وَاِنتَشى — أَراكَ التَصابي كَيفَ يَلعَب بِالحلم
يُخالس لُب الشُرب سِحرَ جُفونِهِ — وَتَسكر مِنهُ في الكُؤوس اِبنة الكَرَم
لَئِن كانَ أَضحى قسمهُ الحسن كُلُهُ — فَإِنَّ الهَوى وَالوَجد قَد أَصبَحا قَسمي
وَإِن كانَ مِن حَربي الزَمانُ مَع النَوى — فَإِن الضَنا وَالحُزن وَالدَمع مِن سَلمي
سَلام عَلى عَهد التَلاقي وَإِن نَما — لِتِذكارِهِ حُزني وَمُتُّ مِن الغَمِّ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بالصبا: صبأ: الصابِئون: قَوْمٌ يَزعُمون أَنهم عَلَى دِينِ نُوحٍ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، بِكَذِبِهِمْ. وَفِي الصِّحَاحِ: جنسٌ مِنْ أَهل الْكِتَابِ وقِبْلَتُهم مِنْ مَهَبِّ الشَّمال عِنْدَ مُنْتَصَف النَّهَارِ. التَّهْذِيبُ، اللَّيْ …
- تخفف: تَخَفَّفَ يَتَخَفَّفُ تَخَفُّفاً : صار خفيفاً؛ تخفَّفَ الحمل.- من الشيء : أزال بعضه ليخفّ ثقله؛ تخفَّف من ألبسته الشتائية.- خُفًّا: بى خُفًّا
- ظلمي: ظلم: الظُّلْمُ: وَضْع الشَّيْءِ فِي غَيْرِ موضِعه. وَمِنْ أَمْثَالِ الْعَرَبِ فِي الشَّبه: مَنْ أَشْبَهَ أَباه فَمَا ظَلَم؛ قَالَ الأَصمعي: مَا ظَلَم أَيْ مَا وَضَعَ الشَّبَه فِي غَيْرِ مَوْضعه وَفِي الْمَثَلِ: مَنِ اسْت …