تقول كليب حين مثت سبالها

الشاعر: الفرزدق · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«تقول كليب حين مثت سبالها» من شعر الفرزدق، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تَقولُ كُلَيبٌ حينَ مَثَّت سِبالُها — وَأَخصَبَ مِن مَرَّوتِها كُلُّ جانِبِ

لِسُؤبانِ أَغنامِ رَعَتهُنَّ أُمُّهُ — إِلى أَن عَلاها الشَيبُ فَوقَ الذَوائِبِ

أَلَستَ إِذا القَعساءُ أَنسَلَ ظَهرَها — إِلى آلِ بِسطامِ بنِ قَيسٍ بِخاطِبِ

لَقوا اِبنَي جِعالٍ وَالجِحاشُ كَأَنَّها — لَهُم ثُكَنَ وَالقَومُ ميلُ العَصائِبِ

فَقالا لَهُم ما بالَكُم في بِرادِكُم — أَمِن فَزَعٍ أَم حَولَ رَيّانَ لاعِبِ

فَقالوا سَمِعنا أَنَّ حَدراءَ زُوِّجَت — عَلى مِئَةٍ شُمِّ الذُرى وَالغَوارِبِ

وَفينا مِنَ المِعزى تِلادٌ كَأَنَّها — ظَفارِيَّةُ الجَزعِ الَّذي في التَرائِبِ

بِهِنَّ نَكَحنا غالِياتِ نِسائِنا — وَكُلُّ دَمٍ مِنّا عَلَيهِنَّ واجِبِ

فَقالا اِرجِعوا إِنّا نَخافُ عَلَيكُمُ — يَدَي كُلِّ سامٍ مِن رَبيعَةَ شاغِبِ

فَإِلّا تَعودوا لا تَجيئوا وَمِنكُمُ — لَهُ مِسمَعٌ غَيرُ القُروحِ الجَوالِبِ

فَلَو كُنتَ مِن أَكفاءِ حَدراءَ لَم تَلُم — عَلى دارِمِيٍّ بَينَ لَيلى وَغالِبِ

فَنَل مِثلَها مِن مِثلِهِم ثُمَّ لُمهُمُ — بِما لَكَ مِن مالٍ مُراحٍ وَعازِبِ

وَإِنّي لَأَخشى إِن خَطَبتَ إِلَيهِمُ — عَلَيكَ الَّذي لاقى يَسارُ الكَواعِبِ

وَلَو قَبِلوا مِنّي عَطِيَّةَ سُقتُهُ — إِلى آلِ زيقٍ مِن وَصيفٍ مُقارِبِ

هُم زَوَّجوا قَبلي ضِراراً وَأَنكَحوا — لَقيطاً وَهُم أَكفاؤُنا في المَناسِبِ

وَلَو تُنكِحُ الشَمسُ النُجومَ بَناتِها — إِذاً لَنَكَحناهُنَّ قَبلَ الكَواكِبِ

وَما اِستَعهَدَ الأَقوامُ مِن زَوجِ حُرَّةٍ — مِنَ الناسِ إِلّا مِنكَ أَو مِن مُحارِبِ

لَعَلَّكَ في حَدراءَ لُمتَ عَلى الَّذي — تَخَيَّرَتِ المِعزى عَلى كُلِّ حالِبِ

عَطِيَّةَ أَو ذي بُردَتَينِ كَأَنَّهُ — عَطِيَّةُ زَوجٍ لِلأَتانِ وَراكِبِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الترائب: جمع تَرِيبَة. (تش). : عِظَامُ الصَّدْرِ .
  • الجزع: جَزَعَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً؛ الجَزُوع: ضِدُّ الصَّبُورِ عَلَى الشرِّ، والجَزَعُ نَقِيضُ الصَّبْرِ. جَزِعَ، بِالْكَسْرِ، يَجْزَعُ جَزَعاً، فَهُوَ جَازِع …
  • القعساء: القَعْسَاءُ : مذ الأَقْعَسُ، الثابتة القويّة؛ له همَّةٌ قَعْسَاءُ/ عزّة قعساء.
  • بالكم: بأل: البَئِيلُ: الصَّغِيرُ النَّحيفُ الضعيفُ مَثَّلَ الضَّئِيل؛ بَؤُلَ يَبْؤُلُ بَآلَة وبُؤُولَة؛ وَقَالُوا: ضَئِيل بَئِيل، فَذَهَبَ ابْنُ الأَعرابي إِلى أَنه إِتباع، وَهَذَا لَا يَقْوَى لأَنه إِذا وُجِدَ لِلشَّيْءِ مَعْ …
  • بخاطب: خَاطَبَ يُخَاطِبُ مُخَاطَبَةً وخِطَاباً :- ـه: حادثه وتكلَّم معه وَإذَا خَاطبَهُمُ الجَاهِلُونَ قَالُوا سَلاماً. - ـه: اتَّجه إليه بالكلام؛ خاطبه بالهاتف أي وجّه إليه الكلام عن طريق الهاتِف / خاطبه ببرودة أي وجّه إليه ال …
  • برادكم: البَرَّادُ : محترف البِرادة؛ يَبْرُدُ البرَّاد الحديدَ ليعطيه الشكل المطلوب.

قصائد ذات صلة

  • سما لك شوق من نوار ودونها
  • أبيت أمني النفس أن سوف نلتقي
  • عجبتُ لركب فرحتهم مليحة
  • لولا يدا بشر بن مروان لم أبل
  • أوصي تميماً إن قضاعة ساقها
  • وإجانة ريا الشروب كأنها
  • لعمري لقد أوفى وزاد وفاؤه
  • إذا لاقى بنو مروان سلوا