ولست بنائل قمر الثريا
الشاعر: الفرزدق · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة مدح
«ولست بنائل قمر الثريا» من شعر الفرزدق، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وَلَستُ بِنائِلٍ قَمَرَ الثُرَيّا — وَلا جَبَلي الَّذي فَرَعَ الهِضابا
أَتَطلُبُ يا حِمارَ بَني كُلَيبٍ — بِعانَتِكَ اللَهاميمَ الرِغابا
وَتَعدِلُ دارِماً بِبَني كُلَيبٍ — وَتَعدِلُ بِالمُفَقّئَةِ السِبابا
فَقُبِّحَ شَرُّ حَيَّينا قَديماً — وَأَصغَرُهُ إِذا اِغتَرَفوا ذِنابا
وَلَم تَرِثِ الفَوارِسِ مِن عُبَيدٍ — وَلا شَبَثاً وَرِثتَ وَلا شِهابا
وَطاحَ اِبنُ المَراغَةِ حينَ مَدَّت — أَعِنَّتُنا إِلى الحَسَبِ النِسابا
وَأَسلَمَهُم وَكانَ كَأُمِّ حِلسٍ — أَقَرَّت بَعدَ نَزوَتِها فَغابا
وَلَمّا مُدَّ بَينَ بَني كُلَيبٍ — وَبَيني غايَةٌ كَرِهوا النِصابا
رَأَوا أَنّا أَحَقُّ بِآلِ سَعدٍ — وَأَنَّ لَنا الحَناظِلَ وَالرِبابا
وَأَنَّ لَنا بَني عَمروٍ عَلَيهِم — لَنا عَدَدٌ مِنَ الأَثَرَينِ ثابا
ذُبابٌ طارَ في لَهَواتِ لَيثٍ — كَذاكَ اللَيثُ يَلتَهِمُ الذُبابا
هِزَبرٌ يَرفِتُ القَصَراتِ رَفتاً — أَبى لِعُداتِهِ إِلّا اِغتِصابا
مِنَ اللائي إِذا أُرهِبنَ زَجراً — دَنَونَ وَزادَهُنَّ لَهُ اِقتِرابا
أَتَعدِلُ حَومَتي بِبَني كُلَيبٍ — إِذا بَحرِي رَأَيتَ لَهُ اِضطِرابا
تَرومُ لِتَركَبَ الصُعَداءَ مِنهُ — وَلَو لُقمانُ ساوَرَها لَهابا
أَتَت مِن فَوقِهِ الغَمَراتُ مِنهُ — بِمَوجٍ كادَ يَجتَفِلُ السَحابا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحسب: حسب: فِي أَسماءِ اللَّهِ تَعَالَى الحَسِيبُ: هُوَ الْكَافِي، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفْعِل، مِن أَحْسَبَنِي الشيءُ إِذَا كَفاني. والحَسَبُ: الكَرَمُ. والحَسَبُ: الشَّرَفُ الثابِتُ فِي الآباءِ، وَقِيلَ: هُوَ الشَّرَفُ فِي الف …