تراها إذا صم النهار كأنما
الشاعر: الفرزدق · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل
«تراها إذا صم النهار كأنما» من شعر الفرزدق، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تَراها إِذا صَمَ النَهارُ كَأَنَّما — تُسامي فَنيقَن أَو تُخالِسُهُ خَطرا
تَخوضُ إِذا صاحَ الصَدى بَعدَ هَجعَةٍ — مِنَ اللَيلِ مُلتَجّاً غَياطِلُهُ خُضرا
وَإِن أَعرَضَت زَوراءَ أَو شَمَّرَت بِها — فَلاةٌ تَرى مِنها مَخارِمَها غُبرا
تَعادَينَ عَن صُهبِ الحَصى وَكَأَنَّما — طَحَنَّ بِهِ مِن كُلِّ رَضراضَةٍ جَمرا
عَلى ظَهرِ عادِيٍّ كَأَنَّ مُتونَهُ — ظُهورُ لَأىً تُضحي قَياقِيُّهُ حُمرا
وَكَم مِن عَدُوٍّ كاشِحٍ قَد تَجاوَزَت — مَخافَتَهُ حَتّى يَكونَ لَها جَسرا
يَؤُمُّ بِها المَوماةَ مِن لَن تَرى لَهُ — إِلى اِبنِ أَبي سُفيانَ جاهاً وَلا عُذرا
وَحِضنَينِ مِن ظَلماءِ لَيلٍ سَرَيتُهُ — بِأَغيَدَ قَد كانَ النُعاسُ لَهُ سُكرا
رَماهُ الكَرى في الرَأسِ حَتّى كَأَنَّهُ — أَميمُ جَلاميدٍ تَرَكنَ بِهِ وَقرا
جَرَرنا وَفَدَّيناهُ حَتّى كَأَنَّما — يَرى بِهَوادي الصُبحَ قَنبَلَةً شُقرا
مِنَ السَيرِ وَالإِسآدِ حَتّى كَأَنَّما — سَقاهُ الكَرى في كُلِّ مَنزِلَةٍ خَمرا
فَلا تُعجِلاني صاحِبَيَّ فَرُبَّما — سَبَقتُ بِوِردِ الماءِ غادِيَةً كُدرا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- تخالسه: تَخَالَسَ يتَخَالَسُ تَخَالُساً .- القومُ الشيء: تسالبوه؛ يتخَالَسُ المحتالون أموالَ بعضِهم بعضاً.
- تخوض: تَخَوَّضَ يَتَخَوَّضُ تَخَوُّضاً :- الماء. خاضه، أي دخله ومشى فيه تخوَّض الساقية في بستانه.
- تضحي: تَضَحَّى يَتَضَحَّى تَضَحَّ تَضَحِّياً [ضحو وضحي]: نام إلى الضُّحى. -: أكل في الضحى، أي وقت ارتفاع النهار وامتداده.