ألا من لشوق أنت بالليل ذاكره

الشاعر: الفرزدق · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل

«ألا من لشوق أنت بالليل ذاكره» من شعر الفرزدق، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَلا مَن لِشَوقٍ أَنتَ بِاللَيلِ ذاكِرُه — وَإِنسانِ عَينٍ ما يُغَمِّضُ عائِرُه

وَرَبعٍ كَجُثمانِ الحَمامَةِ أَدرَجَت — عَلَيهِ الصَبا حَتّى تَنَكَّرَ داثِرُه

بِهِ كُلُّ ذَيّالِ العَشِيِّ كَأَنَّهُ — هِجانٌ دَعَتهُ لِلجُفورِ فَوادِرُه

خَلا بَعدَ حَيٍّ صالِحينَ وَحَلَّهُ — نَعامُ الحِمى بَعدَ الجَميعِ وَباقِرُه

بِما قَد نَرى لَيلى وَلَيلى مُقيمَةٌ — بِهِ في خَليطٍ لا تَناثى حَرائِرُه

فَغَيَّرَ لَيلى الكاشِحونَ فَأَصبَحَت — لَها نَظَرٌ دوني مُريبٌ تَشازُرُه

أَراني إِذا ما زُرتُ لَيلى وَبَعلَها — تَلَوّى مِنَ البَغضاءِ دوني مَشافِرُه

وَإِن زُرتُها يَوماً فَلَيسَ بِمُخلِفي — رَقيبٌ يَراني أَو عَدُوٌّ أُحاذِرُه

كَأَنَّ عَلى ذي الطِنءِ عَيناً بَصيرَةً — بِمَقعَدِهِ أَو مَنظَرٌ هُوَ ناظِرُه

يُحاذِرُ حَتّى يَحسِبَ الناسَ كُلَّهُم — مِنَ الخَوفِ لا تَخفى عَلَيهِم سَرائِرُه

غَدا الحَيُّ مِن بَينِ الأُعَيلامِ بَعدَما — جَرى حَدَبُ البُهمى وَهاجَت أَعاصِرُه

دَعاهُم لِسَيفِ البَحرِ أَو بَطنِ حائِلٍ — هَوىً مِن نَوى حَيٍّ أُمِرَّت مَرايِرُه

غَدَونَ بِرَهنٍ مِن فُؤادي وَقَد غَدَت — بِهِ قَبلَ أَترابِ الجَنوبِ تُماضِرُه

تَذَكَّرتُ أَترابَ الجَنوبِ وَدونَها — مَقاطِعُ أَنهارٍ دَنَت وَقَناطِرُه

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البغضاء: البَغْضَاءُ والبَغْضَة : الكراهة الشديدة. قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْواهِهِمْ.
  • العشي: العَشِيُّ : الوقت من زوال الشمس إلى المغرب إِنَّا سَخَّرْنَا الجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالإِشْرَاقِ / صلاتا العشيّ، أي صلاتا الظهر والعصر.
  • تشازره: تَشَازَرَ يَتَشَازَرُ تَشَازُرًا : - وا: نظر بعضُهم إلى بعض شَزَراً، أي بمؤخر العين دلالة الإعراض أَو الغضب أَو الاستهانة.
  • خليط: الخَلِيطُ : المُخالِط [للواحد والجمع]. -: ما اختلط من صنفَيْن أو أصناف؛ في هذا المصنع خليط من العمّال / الخليط هو الشريكُ والصاحبُ والزوجُ ج خُلَطاءُ وخُلُطٌ.
  • داثره: الدَّاثِرُ : فا.-: الغافل؛ وللدَّاثِر مهما طال الزمن استِفاقةٌ.-: من لا يعبأُ بالزينة.
  • دعته: دعت: دَعَتَه يَدْعَتُه دَعْتاً: دَفَعه دَفْعاً عَنِيفاً؛ وَيُقَالُ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ، وسيأْتي ذِكْرُهُ.

قصائد ذات صلة

  • سما لك شوق من نوار ودونها
  • أبيت أمني النفس أن سوف نلتقي
  • عجبتُ لركب فرحتهم مليحة
  • لولا يدا بشر بن مروان لم أبل
  • أوصي تميماً إن قضاعة ساقها
  • وإجانة ريا الشروب كأنها
  • لعمري لقد أوفى وزاد وفاؤه
  • إذا لاقى بنو مروان سلوا