كيف ببيت قريب منك مطلبه

الشاعر: الفرزدق · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة

«كيف ببيت قريب منك مطلبه» من شعر الفرزدق، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كَيفَ بِبَيتٍ قَريبٍ مِنكَ مَطلَبُهُ — في ذاكَ مِنكَ كَنائي الدارِ مَهجورِ

دَسَّت إِلَيَّ بِأَنَّ القَومَ إِن قَدَروا — عَلَيكَ يَشفوا صُدوراً ذاتَ تَوغيرِ

إِلَيكَ مِن نَفَقِ الدَهنا وَمَعقُلَةٍ — خاضَت بِنا اللَيلَ أَمثالُ القَراقيرِ

مُستَقبِلينَ شَمالَ الشَأمِ تَضرِبُنا — بِحاصِبٍ كَنَديفِ القُطنِ مَنثورِ

عَلى عَمائِمِنا يُلقى وَأَرحُلِنا — عَلى زَواحِفَ نُزجيها مَحاسيرِ

إِنّي وَإِيّاكِ إِن بَلَّغنَ أَرحُلَنا — كَمَن بَواديهِ بَعدَ المَحلِ مَمطورِ

وَفي يَمينِكَ سَيفُ اللَهِ قَد نُصِرَت — عَلى العَدُوِّ وَرِزقٌ غَيرُ مَحظورِ

وَقَد بَسَطتَ يَداً بَيضاءَ طَيِّبَةً — لِلناسِ مِنكَ بِفَيضٍ غَيرِ مَنزورِ

يا خَيرَ حَيٍّ وَقَت نَعلٌ لَهُ قَدَماً — وَمَيِّتٍ بَعدَ رُسلِ اللَهِ مَقبورِ

إِنّي حَلَفتُ وَلَم أَحلِف عَلى فَنَدٍ — فِناءَ بَيتٍ مِنَ الساعينَ مَعمورِ

في أَكبَرِ الحَجِّ حافٍ غَيرَ مُنتَعِلٍ — مِن حالِفٍ مُحرِمٍ بِالحَجِّ مَصبورِ

بِالباعِثِ الوارِثِ الأَمواتِ قَد ضَمِنَت — إِيّاهُمُ الأَرضَ بِالدَهرِ الدَهاريرِ

إِذا يَثورونَ أَفواجاً كَأَنَّهُمُ — جَرادُ ريحٍ مِنَ الأَجداثِ مَنشورِ

لَو لَم يُبَشِّر بِهِ عيسى وَبَيَّنَهُ — كُنتَ النَبِيَّ الَّذي يَدعو إِلى النورِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الدهنا: الدَّهْنَاءُ : الفلاةُ؛ للدَّهناء أسْرارها.-: عشبةٌ حمراء يُدْبَغ بهَا.
  • القطن: قطن: القُطُون: الإِقامة. قَطَنَ بالمكان يَقْطُنُ قُطُوناً: أَقام بِهِ وتَوَطَّنَ، فَهُوَ قاطنٌ؛ وَقَالَ الْعَجَّاجِ: ورَبِّ هَذَا البلدِ المُحَرَّمِ ... والقَاطِناتِ البَيْتَ غَيْرِ الرُّيَّمِ، قَواطِناً مكةَ مِنْ وُرْقِ …
  • ببيت: بيت: البَيْتُ مِنَ الشَّعَر: مَا زَادَ عَلَى طريقةٍ وَاحِدَةٍ، يَقَع عَلَى الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ؛ وَقَدْ يُقَالُ لِلْمَبْنِيِّ مِنْ غَيْرِ الأَبنية الَّتِي هِيَ الأَخْبِيَةُ بَيْتٌ؛ والخِباءُ: بَيْتٌ صَغِيرٌ مِنْ صُوفٍ …
  • بحاصب: الحَاصِبُ : فا. -: المكان الذي انتشرت فيه الحَصْباء، أي الحجارة الصغيرة؛ هل يصلح هذا المكانُ الحاصبُ للفلاحة؟. -: الريح الّتي تحمل معها التراب والحصباء أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبً …
  • بلغن: لغن: اللُّغْنُ: الوَتَرة الَّتِي عِنْدَ بَاطِنِ الأُذن إِذا اسْتَقاءَ الإِنسانُ تَمَدَّدَتْ، وَقِيلَ: هِيَ نَاحِيَةٌ مِنَ اللَّهاةِ مُشْرِفَة عَلَى الحَلْق، وَالْجَمْعُ أَلغانٌ، وَهُوَ اللُّغْنُون. أَبو عُبَيْدٍ: النَّغا …
  • بواديه: الوَادِي : كلُّ مُنفرَج بين الجبال والتِّلال والآكامِ، سُمِّيَ بذلك لِسيلانِهِ، يكونُ مسلكاً للسَّيْلِ وَمَنْفَذاً رَبَّنَا إنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ/ حُلَّ بِوَادِيه، أي نزل به المكروه …
  • تضربنا: تَضَرَّبَ يَتَضَرَّبُ تَضَرُّباً : - الشيءُ: تحرّك وتموّج؛ هَبَّت الريحُ فتضرَّب الموجُ.

قصائد ذات صلة

  • سما لك شوق من نوار ودونها
  • أبيت أمني النفس أن سوف نلتقي
  • عجبتُ لركب فرحتهم مليحة
  • لولا يدا بشر بن مروان لم أبل
  • أوصي تميماً إن قضاعة ساقها
  • وإجانة ريا الشروب كأنها
  • لعمري لقد أوفى وزاد وفاؤه
  • إذا لاقى بنو مروان سلوا