لقد علمت وعلم المرء أصدقه

الشاعر: الفرزدق · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح

«لقد علمت وعلم المرء أصدقه» من شعر الفرزدق، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لَقَد عَلِمتُ وَعِلمُ المَرءُ أَصدَقُهُ — مَن عِندَهُ بِالَّذي قَد قالَهُ الخَبَرُ

أَن لَيسَ يُجزِئُ أَمرَ المَشرِقَينِ مَعاً — بَعدَ اِبنِ يوسُفَ إِلّا حَيَّةٌ ذَكَرُ

بَل سَوفَ يَكفيكَها بازٍ تَغَلَّبَها — لَهُ اِلتَقَت بِالسُعودِ الشَمسُ وَالقَمَرُ

فَجاءَ بَينَهُما نَجمٌ إِذا اِجتَمَعا — يُشفى بِهِ القَرحُ وَالأَحداثُ تُجتَبَرُ

أَغَرَّ يَستَمطِرُ الهُلّاكُ نائِلَهُ — في راحَتَيهِ الدَمُ المَعبوطُ وَالمَطَرُ

فَأَصبَحا قَد أَماتَ اللَهُ داءَهُما — وَقَوَّمَ الدَرءَ مِن مَصرَيهِما عُمَرُ

حَتّى اِستَقامَت رُؤوسٌ كانَ يَحمِلُها — أَجسادُ قَومٍ وَفي أَعناقِهِم صَعَرُ

إِنَّ لِآلِ عَدِيٍّ أُثلَةً فَلَقَت — صَفاةَ ذُبيانَ لا تَدنو لَها الشَجَرُ

مِنها الثَرى وَحَصى قَيسٍ إِذا حُسِبَت — وَالضارِبونَ إِذا ما اِغرَورَقَ البَصَرُ

فَلا يَكَذَّبُ مِن ذُبيانَ فاخِرُها — إِذا القَبائِلُ عَدَّت مَجدَها الكُبَرُ

أَبى لَها أَن تُدانيها إِذا اِفتَخَرَت — عِندَ المَكارِمِ وَالأَحسابُ تُبتَدَرُ

إِنَّ لِآلِ عَدِيٍّ في أَرومَتِهِم — بَيتَينِ قَد رَفَعَت مَجدَيهِما مُضَرُ

بَيتٌ لِآلِ سُكَينٍ طالَ في عِظَمٍ — وَآلِ بَدرٍ هُما كانا إِذا اِفتَخَروا

بَيتَينِ تَقعُدُ قَيسٌ في ظِلالِهِما — حَيثُ اِلتَقى عِندَ رُكنِ القِبلَةِ البَشَرُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • القرح: قرح: القَرْحُ والقُرْحُ، لُغَتَانِ: عَضُّ السِّلَاحِ وَنَحْوُهُ مِمَّا يَجْرَحُ الجسدَ وَمِمَّا يَخْرُجُ بِالْبَدَنِ؛ وَقِيلَ: القَرْحُ الآثارُ، والقُرْحُ الأَلَمُ؛ وَقَالَ يَعْقُوبُ: كأَنَّ القَرْحَ الجِراحاتُ بأَعيانها …
  • الهلاك: الهُلاّك:[ بصيغة الجمع] مفـ الهَالِك.-: الصعاليك الذين ينتابون الناسَ ابتغاء معروفهم من سوءِ حالهم؛ أَبِيت مع الهُلّاك ضَيْفاً لأهلِها ** وأهلي قريبٌ مُوسعون ذوو فَضلِ. المُنتجعون الذين قد ضلّوا الطريق.

قصائد ذات صلة

  • سما لك شوق من نوار ودونها
  • أبيت أمني النفس أن سوف نلتقي
  • عجبتُ لركب فرحتهم مليحة
  • لولا يدا بشر بن مروان لم أبل
  • أوصي تميماً إن قضاعة ساقها
  • وإجانة ريا الشروب كأنها
  • لعمري لقد أوفى وزاد وفاؤه
  • إذا لاقى بنو مروان سلوا