أتصرف عن ليلى بنا أم تزورها

الشاعر: الفرزدق · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل

«أتصرف عن ليلى بنا أم تزورها» من شعر الفرزدق، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَتَصرِفُ عَن لَيلى بِنا أَم تَزورُها — وَما صُرمُ لَيلى بَعدَ ما ماتَ زيرُها

فَإِن يَكُ واراهُ التُرابُ فَرُبَّما — تَجَرَّعَ مِنّي غَصَّةً لا يُحيرُها

أَلا لِيَلُم مَن ضَنَّ بِالمالِ نَفسَهُ — إِذا ضِبرِمٌ بانَت بِلَيلٍ خُدورُها

أَلا رُبَّما إِن حالَ لُقمانَ دونَها — تَرَبَّعَ بَينَ الأَروَتَينِ أَميرُها

مُقابَلَةَ الثاياتِ ثاياتِ ضابِئٍ — مَراتِعَ مِنها لا تُعَدُّ شُهورُها

بِصَحراءَ مِكماءٍ تُرَدُّ جُناتُها — إِلَيها الجَنى في ثَوبِ مَن يَستَثيرُها

إِذا هِيَ حَلَّت في خُزاعَةَ وَاِنتَوَت — بِها نِيَّةٌ زَوراءُ عَمَّن يَزورُها

فَرُبَّ رَبيعٍ بِالبَلاليقِ قَد رَعَت — بِمَستَنِّ أَغياثٍ بِعاقٍ ذُكورُها

تَحَدَّرَ قَبلَ النَجمِ مِمّا أَمامَهُ — مِنَ الدَلوِ وَالأَشراطِ يَجري غَديرُها

وَرَحلٍ حَمَلنا خَلفَ رَحلٍ وَناقَةٍ — تَرَكنا بِعَطشى لا يُزَجّى حَسيرُها

تَرَكنا عَلَيها الذِئبَ يَلطُمُ عَينَهُ — نَهاراً بِزَوراءِ الفَلاةِ نُسورُها

وَلَمّا بَلَغنا الجَهدَ مِن ماجِداتِها — وَبَيَّنَ مِن أَنسابِهِنَّ شَجيرُها

تَجَرَّدَ مِنها كُلُّ صَهباءَ حُرَّةٍ — لِعَوهَجَ أَو لِلداعِرِيَّ عَصيرُها

مَشى بَعدَما لا مُخَّ فيها بِآدِها — نَجابَةُ جَدَّيها بِها وَضَريرُها

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بالمال: مأل: رَجُلٌ مَأْلٌ ومَئِلٌ: ضَخم كَثِيرُ اللَّحْمِ تَارٌّ، والأُنثى مَأْلَةٌ ومَئِلةٌ، وَقَدْ مَأَلَ يَمْأَلُ: تَمَلَّأَ وضخُم؛ التَّهْذِيبِ: وَقَدْ مَئِلْتَ تَمْأَل ومَؤُلْتَ تَمْؤُل. وَجَاءَهُ أَمْرٌ مَا مَأَلَ لَهُ مَ …
  • بصحراء: الصَّحْرَاءُ : أرضٌ فضاءٌ قفْر لا نباتَ فيها ولا ماءَ ج صَحَارَى وصَحَارٍ وصَحْرَاوَاتٌ.
  • تجرع: تَجَرَّعَ يَتَجَرَّعُ تَجَرُّعاً :- الماءَ: شربه شيئاً فثيئاً؛ كانوا يتجرعون المذلَّة لأنهم كانوا مفكَّكين.- الغيظَ: كظمه وأخفاه.
  • تربع: تَرَبَّعَ يَتَرَبَّعُ تَرَبُّعاً :- الشخص في جلسته: ثنى قدميه تحت فخذيه مخالفاً لهما.- المكانَ وبِهِ: أقام به زمن الربيع؛ تربع الملِك العرشَ أو على العرش ثلاثين عاماً، أي أقام في الحكم أو على العرش. - به الأمْرُ: استقام …
  • تزورها: تَزَوَّرَ يَتَزَوَّرُ تَزَوُّراً :ـ الشخصُ: قال زُوراً، أي باطلاً وكذباً؛ تَزَوَّر الشاهدُ في المحكمة. ـ الكلامَ: زخرفه ومَوَّهه.

قصائد ذات صلة

  • سما لك شوق من نوار ودونها
  • أبيت أمني النفس أن سوف نلتقي
  • عجبتُ لركب فرحتهم مليحة
  • لولا يدا بشر بن مروان لم أبل
  • أوصي تميماً إن قضاعة ساقها
  • وإجانة ريا الشروب كأنها
  • لعمري لقد أوفى وزاد وفاؤه
  • إذا لاقى بنو مروان سلوا