أرى ابن سليم يعصم الله دينه

الشاعر: الفرزدق · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح

«أرى ابن سليم يعصم الله دينه» من شعر الفرزدق، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَرى اِبنُ سُلَيمٍ يَعصُمُ اللَهُ دينَهُ — بِهِ وَأَثافي الحَربِ تَغلي قُدورُها

هُوَ الحَجَرُ الرامي بِهِ اللَهِ مَن رَمى — إِذا الأَرضُ بِالناسِ اِقشَعَرَّت ظُهورُها

وَكانَ إِذا أَرضُ العَدُوِّ تَنَكَّرَت — فَبِاِبنِ سُلَيمٍ كانَ يُرمى نَكيرُها

تَرى الخَيلَ تَأبى أَن تَذِلَّ لِفارِسٍ — سِوى اِبنَ سُلَيمٍ في اللِقاءِ ذُكورُها

وَرومِيَّةٍ فيها المَنايا ضَرَبتَها — بِشَهباءَ يُعشي الناظِرينَ قَتيرُها

وَيَومَ تَلاقَت خَيلُ بابِلَ بِالقَنا — كَتائِبَ قَد أَبدى الضُروسَ هَريرُها

فَتَحتَ لَهُم بِالسَيفِ وَالخَيلُ تَلتَقي — عَلى المَوتِ مِن كُلِّ الفَريقَينِ زورُها

تَرى خَيلَهُ غِبَّ الوَقيعَةِ أَصبَحَت — مُكَلَّمَةً أَعناقَها وَنُحورُها

وَإِنّا وَكَلباً إِخوَةٌ بَينَنا عُرى — مِنَ العَقدِ قَد شَدَّ القُوى مَن يُغيرُها

تُخاضُ مِياهٌ لا غُمورَ لِمائِها — وَلَكِنَّ كَلباً لا تُخاضُ بُحورُها

فَمَن يَأتِنا يَرجو تَفَرُّقَ بَينَنا — يُلاقِ جِبالاً دونَ ذاكَ وُعورُها

حَليفانِ بِالإِسلامِ وَالحَقِّ تَنتَهي — إِلى اِبنِ سُلَيمٍ بِالوَفاءِ أُمورُها

هُوَ الحازِمُ المَيمونُ في كُلِّ وَقعَةٍ — لَهُ حينَ تُستَلَّ السُيوفُ بَشيرُها

نِجيرُ عَلى كَلبٍ فَيَمضي جِوارُنا — وَيَعقِدُ مِن كَلبٍ عَلَينا مُجيرُها

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرامي: رَامَى يُرَامِي رامَ رِمَاء ومُرَامَاةً [رمي]:- ـه: رمى كلٌّ منهما الآَخر؛ رامى عدوَّه بالحجارة.- في قومه: ناضل عنهم؛ رامى عن وطنه بكل ما يملك من قوّة/ (قَبْلَ الرِّماءِ تُمْلأ الكَنَائِنُ) أي ينبغى الاستعداد قبل العمل.
  • الضروس: الضَّرُوسُ : - من النُّوقِ: العَضُوض الصَّعبة. - من الحروب: الشّديدةُ المهلكة. - من الأرض: الوَعْرة الكثيرة الحجارة.
  • بالقنا: قنأ: قَنَأَ الشيءُ يَقْنَأُ قُنُوءًا: اشْتَدَّتْ حُمرَتُه. وقَنَّأَهُ هُوَ. قَالَ الأَسود بْنُ يَعْفُرَ: يَسْعَى بِهَا ذُو تُومَتَيْنِ مُشَمِّرٌ، ... قَنَأَتْ أَنامِلُه مِنَ الفِرْصاد والفِرْصادُ: التُّوتُ. وَفِي الْحَدِ …
  • بالناس: النَّاسُ : اسمٌ للجمع من بني آدم، واحدهُ إنسانٌ من غير لفظه، وقد يُراد به الفُضَلاءُ دون غيرهم؛ مراعاةً لمعنى الإنسانيّة قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً.-: سورةٌ من سُوَر القرآن.
  • بشهباء: الشَهْبَاءُ : مذ أَشْهَبُ، ذاتُ الشُّهْبَةِ، أي ذات البياض المختلط بالسّواد/ كتيبةٌ شَهباءُ، أي كثيرةُ السِّلاحِ/ غُرَّةٌ شَهْباءُ، أي فيها شَعر يخالفُ البياضَ/ سَنَةٌ شَهْباءُ، أي ذاتُ قَحطٍ وجدب/ الأرضُ الشهباءُ، هي ال …

قصائد ذات صلة

  • سما لك شوق من نوار ودونها
  • أبيت أمني النفس أن سوف نلتقي
  • عجبتُ لركب فرحتهم مليحة
  • لولا يدا بشر بن مروان لم أبل
  • أوصي تميماً إن قضاعة ساقها
  • وإجانة ريا الشروب كأنها
  • لعمري لقد أوفى وزاد وفاؤه
  • إذا لاقى بنو مروان سلوا