تمسي الرياح بها وقد لغبت

الشاعر: الفرزدق · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«تمسي الرياح بها وقد لغبت» من شعر الفرزدق، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تُمسي الرِياحُ بِها وَقَد لَغِبَت — أَو كُلِّ صادِقَةٍ عَلى الفَترِ

كُنّا نُنادي اللَهَ نَسأَلَهُ — في الصُبحِ وَالأَسحارِ وَالعَصرِ

أَن لا يُميتَكَ أَو تَكونَ لَنا — أَنتَ الإِمامَ وَوالِيَ الأَمرِ

فَأَجابَ دَعوَتَنا وَأَنقَذَنا — بِخِلافَةِ المَهدِيِّ مِن ضِرِّ

يا اِبنَ الخَلائِفِ لَم نَجِد أَحَداً — يَبقى لِحَزِّ نَوائِبِ الدَهرِ

إِلّا الرَواسي وَهيَ كائِنَةٌ — كَالعُهنِ وَهيَ سَريعَةُ المَرِّ

فَقَدِ اِبتُليتَ بِما زَعَمتَ لَنا — إِن أَنتَ كُنتَ لَنا عَلى أَمرِ

كَم فيكَ إِن مَلَكَت يَداكَ لَنا — يَوماً نَواصينا مِنَ النَذرِ

مِن حَجِّ حافِيَةٍ وَصائِمَةٍ — سَنَتَينِ أُمِّ أُفَيرَخٍ زُعرِ

لَم يَبقَ مِنهُم غَيرُ أَلسِنَةٍ — وَأُعَيظَمٍ وَحَواصِلٍ حُمرِ

وَيُجَمِّرونَ بِغَيرِ أَعطِيَةٍ — في البَرِّ مَن بَعَثوا وَفي البَحرِ

وَيُكَلِّفونَ أَباعِراً ذَهَبَت — جِيَفاً بَلينَ تَقادُمَ العَصرِ

حَتّى غَبَطنا كُلَّ مُحتَمَلٍ — يُمشى بِأَعظُمِهِ إِلى القَبرِ

وَتَمَنَّتِ الأَحياءُ أَنَّهُمُ — تَحتَ التُرابِ وَجيءَ بِالحَشرِ

وَالراقِصاتِ بِكُلِّ مُبتَهَلٍ — مِن فَجِّ كُلِّ عَمايِقٍ غُبرِ

ما قُلتُ إِلّا الحَقَّ تَعرِفُهُ — في القَولِ مُرتَجِلاً وَفي الشِعرِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرواسي: الرُّؤَاسِيُّ : الرُّؤاس، العظيمُ الرأس.
  • الفتر: فتر: الفَتْرَةُ: الِانْكِسَارُ وَالضَّعْفُ. وفَتَر الشيءُ وَالْحَرُّ وَفُلَانٌ يَفْتُر ويَفْتِر فُتُوراً وفُتاراً: سَكَنَ بَعْدَ حِدَّةٍ ولانَ بَعْدَ شِدَّةٍ؛ وفَتَّره اللَّهُ تَفْتِيراً وفَتَّر هُوَ؛ قَالَ سَاعِدَةُ بْن …
  • النذر: نذر: النَّذْرُ: النَّحْبُ، وَهُوَ ما يَنْذِرُه [يَنْذُرُه] الإِنسان فَيَجْعَلُهُ عَلَى نَفْسِهِ نَحْباً وَاجِبًا، وَجَمْعُهُ نُذُور، وَالشَّافِعِيُّ سَمَّى فِي كِتَابِ جِراحِ العَمْد مَا يَجِبُ فِي الجِراحات مِنَ الدِّيا …

قصائد ذات صلة

  • سما لك شوق من نوار ودونها
  • أبيت أمني النفس أن سوف نلتقي
  • عجبتُ لركب فرحتهم مليحة
  • لولا يدا بشر بن مروان لم أبل
  • أوصي تميماً إن قضاعة ساقها
  • وإجانة ريا الشروب كأنها
  • لعمري لقد أوفى وزاد وفاؤه
  • إذا لاقى بنو مروان سلوا