طرقت أمية في المنام تزورنا

الشاعر: الفرزدق · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«طرقت أمية في المنام تزورنا» من شعر الفرزدق، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

طَرَقَت أُمَيَّةُ في المَنامِ تَزورُنا — وَهناً وَقَد كادَ السِماكُ يَغورُ

طافَت بِشُعثٍ عِندَ أَرحُلِ أَينُقٍ — خوصٍ أُنِخنَ وَبَينَهُنَّ ضَريرُ

بُرِدَت عَرائِكُها بِجَوزِ تَنوفَةٍ — وَبِهِنَّ مِن أَينِ الكَلالِ فُتورُ

قالَت قَليلاً فَاِنتَبَهتُ وَما أَرى — زَوراً بِهِ مَن زارَهُ مَحبورُ

فَهَجَعتُ أَرجو أَن تَعودَ لِمِثلِها — سَلمى وَمِثلُ طِلابِ ذاكَ عَسيرُ

راعَت فُؤادي حينَ زارَت رَوعَةً — مِنها ظَلِلتُ كَأَنَّني مَخمورُ

إِنّي غَداةَ غَدَت بِحاجَةِ ذي الهَوى — مِنّي وَلَم أَقضِ الحَياةَ صَبورُ

صَدَعَ الفُؤادَ غَداةَ بانَت ظَعنُها — وَأَشارَ بِالبَينِ المُشِتِّ مُشيرُ

بَل لَن يَضيرَكَ بَينُ مَن لَم تَهوَهُ — بَل بَينُ مَن صَدَعَ الفُؤادَ يَضيرُ

دَع ذا فَقَد أَطنَبتَ في طَلَبِ الصِبا — وَعَلاكَ مِن بَعدِ الشَبابِ قَتيرُ

وَاِفخَر فَإِنَّ لَكَ المَكارِمَ وَالأُلى — رَفَعوا مَآثِرَ مَجدُها مَذكورُ

وَإِذا فَخَرتُ فَخَرتُ غَيرَ مُكَذَّبٍ — وَلِيَ العُلى وَكَريمُها المَأثورُ

إِنّي إِذا مُضَرٌ عَلَيَّ تَعَطَّفَت — سامَيتُ مَجرى الشَمسِ حينَ تَسيرُ

بَخ بَخ لَنا الشَرَفُ القَديمُ وَعِزُّنا — قَهَرَ البِلادَ فَما لَهُ تَنكيرُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بجوز: جوز: جُزْتُ الطريقَ وجازَ الموضعَ جَوْزاً وجُؤُوزاً وجَوازاً ومَجازاً وجازَ بِهِ وجاوَزه جِوازاً وأَجازه وأَجاز غيرَه وجازَه: سَارَ فِيهِ وَسَلَكَهُ، وأَجازَه: خَلَّفه وَقَطَعَهُ، وأَجازه: أَنْفَذَه؛ قَالَ الرَّاجِزُ: خَ …
  • بشعث: شعث: شَعِثَ شَعَثاً وشُعوثَةً، فَهُوَ شَعِثٌ وأَشْعَثُ وشَعْثانُ، وتَشَعَّثَ: تَلَبَّد شعَرُه واغْبَرَّ، وشَعَّثْتُه أَنا تَشْعِيثاً. والشَّعِثُ: المُغْبرُّ الرأْسِ، المُنْتَتِفُ الشَّعَرِ، الحافُّ الَّذِي لَمْ يَدَّهِنْ …
  • تزورنا: تَزَوَّرَ يَتَزَوَّرُ تَزَوُّراً :ـ الشخصُ: قال زُوراً، أي باطلاً وكذباً؛ تَزَوَّر الشاهدُ في المحكمة. ـ الكلامَ: زخرفه ومَوَّهه.
  • خوص: خوص: الخَوَصُ: ضِيقُ العينِ وصِغَرُها وغُؤُورُها، رَجُلٌ أَخْوَصُ بَيِّنُ الخَوَص أَي غائرُ الْعَيْنِ، وَقِيلَ: الخَوَصُ أَن تَكُونَ إِحْدى الْعَيْنَيْنِ أَصغَرَ مِنَ الأُخْرى، وَقِيلَ: هُوَ ضيقُ مَشَقّها خِلْقَةً أَو دَ …

قصائد ذات صلة

  • سما لك شوق من نوار ودونها
  • أبيت أمني النفس أن سوف نلتقي
  • عجبتُ لركب فرحتهم مليحة
  • لولا يدا بشر بن مروان لم أبل
  • أوصي تميماً إن قضاعة ساقها
  • وإجانة ريا الشروب كأنها
  • لعمري لقد أوفى وزاد وفاؤه
  • إذا لاقى بنو مروان سلوا