وجدنا خزاعيا رسنة مازن

الشاعر: الفرزدق · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«وجدنا خزاعيا رسنة مازن» من شعر الفرزدق، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وَجَدنا خُزاعِيّاً رَسِنَّةَ مازِنٍ — وَمِنها إِذا هابَ الكُماةَ جَسورُها

عَلى ما يَهابُ القَومُ مِن عاجِلِ القِرى — إِذا اِحمَرَّ مِن نَفحِ الصَبا زَمهَريرُها

وَهُم يَومَ وَلّى أَسلَمٌ ظَهرَهُ القَنا — وَفَرَّ وَشَرُّ الناسِ بَأساً فَرورُها

وَهُم يَومَ عَبّادِ بنِ أَخضَرَ بِالقَنا — وَبِالهِندَوانِيّات بيضاً ذُكورُها

أَبَوا أَن يَفِرّوا يَومَ كُرَّ عَلَيهِمُ — وَلا يَقتُلَ الأَبطالَ إِلّا كَرورُها

جَلَوا بِالعَوالي وَالسُيوفِ غِشاوَةً — يَكادُ مِنَ الإِظلامِ يَعشى بَصيرُها

وَهُم أَنزَلوا هِنداً مَنازِلَ لَم تَكُن — لَهُم قَبلَها إِلّا مَصيراً تَصيرُها

وَدارَت رَحى الأَبطالِ في حَومَةِ الوَغى — وَأَظهَرَ أَنيابَ الحُروبِ هَريرُها

وَهُم رَجَعوا لِاِبنِ المُعَكبَرِ ذَودَهُ — وَقَد كانَ عَنها قَد تَوَلّى مُجيرُها

وَهُم صَدَّقوا رُؤيا بُرَيقَةَ إِذ رَأَت — غَيابَةَ مَوتٍ مُستَهَلّاً مَطيرُها

فَكَذَّبَها مِن قَومِها كُلُّ خائِنٍ — وَقَد جاءَهُم بِالحَقِّ عَنهُم نَذيرُها

فَما راعَهُم إِلّا أَسِنَّةُ مازِنٍ — يُديرُ قَناها بِالأَكُفِّ مُديرُها

وَخَيلٌ تَنادى بِالمَنايا إِلَيهِمُ — وَآسادُ غيلٍ لا يُبَلَّ عَقيرُها

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بالقنا: قنأ: قَنَأَ الشيءُ يَقْنَأُ قُنُوءًا: اشْتَدَّتْ حُمرَتُه. وقَنَّأَهُ هُوَ. قَالَ الأَسود بْنُ يَعْفُرَ: يَسْعَى بِهَا ذُو تُومَتَيْنِ مُشَمِّرٌ، ... قَنَأَتْ أَنامِلُه مِنَ الفِرْصاد والفِرْصادُ: التُّوتُ. وَفِي الْحَدِ …
  • بصيرها: البَصِيرُ : ذو النظر فَلمَّا أنْ جَاءَ البَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهه فَارْتَدَّ بَصيراً-: العالِم بحقائق الأمور إنَّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ.-: من أسماء الله تعالى.- اليقظ المتنبه؛ عينٌ بصيرة ويَدٌ قصيرة.-: الأعم …
  • تصيرها: تَصَيَّرَ يَتَصَيَّرُ تَصَيُّراً : - أباه: نزع نحوه في الشبه؛ تصيّر أستاذه في حركاته.
  • جسورها: الجَسورُ : المقدام الجريء؛ من راقب الناسَ مات غمّاً ** وفاز باللّذة الجسورُ. ج جُسُرٌ.
  • جلوا: الجَلْوَاءُ : مذ الأجلى.- من الجباه: العريضة.-: الوضّاحَة المضيئة؛ هذه السماء الجلواء غابت عنها السّحُبُ.
  • ذكورها: الذَّكُورُ : الكثيرُ الحفظ في ذهنه؛ هذا الأستاذ الذَكور لا ينسى شيئاً ممّا يحفظه.

قصائد ذات صلة

  • سما لك شوق من نوار ودونها
  • أبيت أمني النفس أن سوف نلتقي
  • عجبتُ لركب فرحتهم مليحة
  • لولا يدا بشر بن مروان لم أبل
  • أوصي تميماً إن قضاعة ساقها
  • وإجانة ريا الشروب كأنها
  • لعمري لقد أوفى وزاد وفاؤه
  • إذا لاقى بنو مروان سلوا