وكم من ناذرين دمي رمتهم

الشاعر: الفرزدق · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة مدح

«وكم من ناذرين دمي رمتهم» من شعر الفرزدق، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وَكَم مِن ناذِرينَ دَمي رَمَتهُم — إِلَيكَ عَلى مَخافَتِهِم وَفَقرِ

لِتَلقى اِبنَ الوَليدِ وَلا تُبالي — إِذا لَقِيَت نَداهُ بَناتِ دَهرِ

أَتَيتُكَ بِالجَريضِ وَقَد تَلاقَت — عُرى الأَنساعِ مِن حَقَبٍ وَضَفرِ

وَكَم خَبَطَت بِأَرساغٍ وَجَرَّت — نِعالَ الجِلدِ وَهيَ إِلَيكَ تَسري

وَتَلقى اِبنَ الوَليدِ وَإِن أُنيخَت — إِلى مُغلَولَبٍ بِنَداهُ غَمرِ

تَكُن مِثلَ الَّتي مُطِرَت وَكانَت — بِأَعوامٍ قَوائِظِهُنَّ غُبرِ

وَجَدتُم يا بَني زَيدٍ نُجوماً — يَنُؤنَ مِنَ السَماءِ بِكُلِّ قَطرِ

بِهِنَّ المُدلَجونَ بَدَوا وَساروا — وَإِيّاهُنَّ يَتبَعُ كُلُّ مَجرِ

حَلَفتُ بِكَعبَةٍ يَهوي إِلَيها — مِنَ الآفاقِ مِن يَمَنٍ وَمِصرِ

إِلَيها لِلمَساجِدِ كُلُّ وَجهٍ — وَإِيّاها يُوَجَّهُ كُلُّ قَبرِ

لِأَقتَلِعَن صَفاةَ الشِعرِ عَنهُ — فَما أَنا مِن دَوامِغِهِ بِغُمرِ

كَأَنَّ مَواقِعَ الآثارِ مِنها — مَواقِعُ مِن صَوارِمَ ذاتِ أُثرِ

رَأَيتِكَ يا أَبانُ تَمَمتَ لَمّا — بَلَغتَ الأَربَعينَ تَمامَ بَدرِ

أَضاءَ الأَرضَ وَالأُخرى عَلَيها — مِنَ السَبعِ الطِباقِ بِكُلِّ شَهرِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجلد: جَلَدَ: الجِلْدُ والجَلَد: المَسْك مِنْ جَمِيعِ الْحَيَوَانِ مِثْلُ شِبْه وشَبَه؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ الأَعرابي، حَكَاهَا ابْنُ السِّكِّيتِ عَنْهُ؛ قَالَ: وَلَيْسَتْ بِالْمَشْهُورَةِ، وَالْجَمْعُ أَجلاد وجُلود والجِلْدَة …
  • بالجريض: الجَريضُ : الرِّيقُ يعترض في الحلق إِثر طعامَ أو شراب.-: الغُصَّة؛ (حال الجريض دون القريض) مثل يضرب للعائق يعوق في أمر من الأمور ج جَرْضَى.
  • بدوا: دَوَأَ: الداءُ: اسْمٌ جَامِعٌ لِكُلِّ مرَض وعَيْب فِي الرِّجَالِ ظَاهِرٍ أَو بَاطِنٍ، حَتَّى يُقَالَ: داءُ الشُّحِّ أَشدُّ الأَدْواءِ وَمِنْهُ قَوْلُ المرأَة: كلُّ داءٍ لَهُ داءٌ، أَرادتْ: كلُّ عَيْبٍ فِي الرِّجَالِ فَهُ …
  • بنداه: النَّدْأةُ : الحُمْرة تكون حول الشمس في غروبها أو طلوعها؛ أُعجِبَ الرسّام بمنظر النَّدأة وقْت الغروب فرسَمَها.
  • حقب: حقب: الحَقَبُ، بِالتَّحْرِيكِ: الحِزامُ الَّذِي يَلِي حَقْوَ البَعِير. وَقِيلَ: هُوَ حَبْلٌ يُشَدُّ بِهِ الرَّحْلُ فِي بَطْنِ البَعِير مِمَّا يَلِي ثِيلَه، لِئَلَّا يُؤْذِيَه التَّصْديرُ، أَو يَجْتَذِبَه التَّصْديرُ، فَي …

قصائد ذات صلة

  • سما لك شوق من نوار ودونها
  • أبيت أمني النفس أن سوف نلتقي
  • عجبتُ لركب فرحتهم مليحة
  • لولا يدا بشر بن مروان لم أبل
  • أوصي تميماً إن قضاعة ساقها
  • وإجانة ريا الشروب كأنها
  • لعمري لقد أوفى وزاد وفاؤه
  • إذا لاقى بنو مروان سلوا