ولكن خربانا تنوس لحاهم

الشاعر: الفرزدق · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح

«ولكن خربانا تنوس لحاهم» من شعر الفرزدق، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وَلَكِنَّ خِرباناً تَنوسُ لِحاهُمُ — عَلى قُصُبٍ جوفٍ تَناوَحَ خورُها

مُنِعنَ وَيَستَحيِينَ بَعدَ فِرارِهِم — إِلى حَيثُ لِلأَولادِ يُطوى صَغيرُها

لَعَمري لَقَد لاقَت مِنَ الشَرِّ جَعفَرٌ — بِطِخفَةَ أَيّاماً طَويلاً قَصيرُها

بِطِخفَةَ وَالرَيّانِ حَيثُ تَصَوَّبَت — عَلى جَعفَرٍ عِقبانُها وَنُسورُها

وَقَد عَلِمَت أَفناءُ جَعفَرَ أَنَّهُ — يَقي جَعفَراً وَقعُ العَوالي ظُهورُها

تَضاغى وَقَد ضَمَّت ضَغابيثُ جَعفَرٍ — شَباً بَينَ أَشداقٍ رِحابٍ شُجورُها

شَقا شَقَّتَيهِ جَعفَرٌ بي وَقَد أَتَت — عَلَيَّ لَهُم سَبعونَ تَمَّت شُهورُها

بَني جَعفَرٍ هَل تَذكُرونَ وَأَنتُمُ — تُساقونَ إِذ يَعلو القَليلَ كَثيرُها

وَإِذ لا طَعامٌ غَيرَ ما أَطعَمَتكُمُ — بُطونُ جَواري جَعفَرٍ وَظُهورُها

وَقَد عَلِمَت مَيسونُ أَنَّ رِماحَكُم — تَهابُ أَبا بَكرٍ جِهاراً صُدورُها

عَشِيَّةَ أَعطَيتُم سَوادَةَ جَحوَشاً — وَلَمّا يُفَرَّق بِالعَوالي نَصيرُها

أَقامَت عَلى الأَجبابِ حاضِرَةً بِهِ — ضَبينَةُ لَم تُهتَك لِظَعنٍ كُسورُها

تُريحُ المَخازي جَعفَرٌ كُلَّ لَيلَةٍ — عَلَيها وَتَغدو حينَ تَغدو بُكورُها

فَإِن تَكُ قَيسٌ قَدَّمَتكَ لِنَصرِها — فَقَد خَزِيَت قَيسٌ وَذَلَّ نَصيرُها

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • تناوح: تَنَاوَحَ يَتناوحُ تناوُحًا :- الشيئان: تقابلا؛ تناوح القصران.- ت الرياحُ: اشتد هبوبها أو هبَّت من الجهات الأربع بالتناوب، صبا مرة، ودَبورا مرّة، وشمالا مرة، وجنوبا مرة.
  • تنوس: تَنَوَّسَ يَتَنَوَّسُ تَنَوُّسًا :- الشيء: ناسَ، أي تحرَّك متذبذبا؛ تَنَوَّسَ القُرْطُ قي أذن الفتاة/ تنوَّست ذؤابة شَعْرها/ هَبَّتْ نسمة عليلة فتنوَّس الغصنُ.
  • خورها: خور: اللَّيْثُ: الخُوَارُ صوتُ الثَّوْر وَمَا اشْتَدَّ مِنْ صَوْتِ الْبَقَرَةِ وَالْعِجْلِ. ابْنُ سِيدَهْ: الخُوار مِنْ أَصوات الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالظِّبَاءِ وَالسِّهَامِ. وَقَدْ خارَ يَخُور خُواراً: صَاحَ؛ وَمِنْهُ …

قصائد ذات صلة

  • سما لك شوق من نوار ودونها
  • أبيت أمني النفس أن سوف نلتقي
  • عجبتُ لركب فرحتهم مليحة
  • لولا يدا بشر بن مروان لم أبل
  • أوصي تميماً إن قضاعة ساقها
  • وإجانة ريا الشروب كأنها
  • لعمري لقد أوفى وزاد وفاؤه
  • إذا لاقى بنو مروان سلوا