نظر الدلهمس نظرة ما ردها

الشاعر: الفرزدق · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«نظر الدلهمس نظرة ما ردها» من شعر الفرزدق، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نَظَرَ الدَلَهمَسُ نَظرَةً ما رَدَّها — حَوَلٌ بِمُقلَتِهِ وَلا عُوّارُ

فَرَأى الحُمولَ كَأَنَّما أَحداجُها — في الآلِ حينَ سَما بِها الإِظهارُ

نَخلٌ يَكادُ ذُراهُ مِن قِنوانِهِ — بِذُريعَتَينِ يُميلُهُ الإيقارُ

إِنَّ المَلامَةَ مِثلُ ما بَكَرَت بِهِ — مِن تَحتِ لَيلَتِها عَلَيكَ نَوارُ

وَتَقولُ كَيفَ يَميلُ مِثلُكَ لِلصِبا — وَعَلَيكَ مِن سِمَةِ الحَليمِ عِذارُ

وَالشَيبُ يَنهَضُ في السَوادِ كَأَنَّهُ — لَيلٌ يَصيحُ بِجانِبَيهِ نَهارُ

إِنَّ الشَبابَ لَرابِحٌ مَن باعَهُ — وَالشَيبُ لَيسَ لِبائِعيهِ تِجارُ

يا اِبنَ المَراغَةِ أَنتَ أَلأَمُ مَن مَشى — وَأَذَلُّ مَن لِبِنانِهِ أَظفارُ

وَإِذا ذَكَرتَ أَباكَ أَو أَيّامَهُ — أَخزاكَ حَيثُ تُقَبَّلُ الأَحجارُ

إِنَّ المَراغَةَ مَرَّغَت يَربوعَها — في اللُؤمِ حَيثُ تَجاهَدَ المِضمارُ

أَنتُم قَرارَةُ كُلَّ مَدفَعِ سَوءَةٍ — وَلُكُلِّ دافِعَةٍ تَسيلُ قَرارُ

إِنّي غَمَمتُكَ بِالهِجاءِ وَبِالحَصى — وَمَكارِمٍ لِفِعالِهِنَّ مَنارُ

وَلَقَد عَطَفتُ عَلَيكَ حَرباً مُرَّةً — إِنَّ الحُروبَ عَواطِفٌ أَمرارُ

حَرباً وَأُمِّكَ لَيسَ مُنجِيَ هارِبٍ — مِنها وَلَو رَكِبَ النَعامَ فِرارُ

فَلَأَفخَرَنَّ عَلَيكَ فَخراً لي بِهِ — قُحَمٌ عَلَيكَ مِنَ الفَخارِ كِبارُ

إِنّي لَيَرفَعُني عَلَيكَ لِدارِمٍ — قَرمٌ لَهُم وَنَجيبَةٌ مِذكارُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحليم: الحَلِيمُ : من تأنى وضبط نفْسه؛ إنه حليم لا يسرع إلى الغضب.- في صفة الله: الصفوح الذي لا يعاجل العقوبة إنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا.-: ذو العقل المتروي؛ إِنَّكَ لأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ / لا يُنْتَصفُ حَليم من جَه …
  • الحمول: الحَمُولُ : الذي تعوَّد أن يحمل كثيراً، الحمارُ حيوانٌ حَمُولٌ.-: الصَّبور الحليم؛ يقومُ الحمولُ بعمله المتعِب صامتاً لا يشكو.
  • الدلهمس: (الدَّلَهْمَسُ) ، وَهُوَ الْأَسَدُ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: سُمِّيَ بِذَاكَ لِقُوَّتِهِ وَجُرْأَتِهِ. وَهِيَ عِنْدَنَا مَنْحُوتٌ مِنْ كَلِمَتَيْنِ: مِنْ دَالَسَ وَهَمَسَ. فَدَالَسَ: أَتَى فِي الظَّلَامِ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ …
  • باعه: البَاعَةُ [بيع]: مفـ بائِعٌ؛ يطوف الباعة المتجولون على منازل الناس في أحياء المدينة.-: الباحة؛ باعة الدَّار
  • بكرت: كرت: سَنَة كَرِيتٌ، وحَوْلُ كَريتٌ أَي تامُّ العددِ، وَكَذَلِكَ اليومُ والشهرُ. وتَكْريتُ: أَرضٌ؛ قَالَ: لَسْنا كَمَنْ حَلَّتْ إِيادٌ دارَها ... تكريتَ، تَرْقُبُ حَبَّها أَن يُحْصَدا قَالَ ابْنُ جِنِّيٍّ: تَقْدِيرُ لَسْن …

قصائد ذات صلة

  • سما لك شوق من نوار ودونها
  • أبيت أمني النفس أن سوف نلتقي
  • عجبتُ لركب فرحتهم مليحة
  • لولا يدا بشر بن مروان لم أبل
  • أوصي تميماً إن قضاعة ساقها
  • وإجانة ريا الشروب كأنها
  • لعمري لقد أوفى وزاد وفاؤه
  • إذا لاقى بنو مروان سلوا