أنسيت صحبتها ومن يك مقرفا

الشاعر: الفرزدق · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«أنسيت صحبتها ومن يك مقرفا» من شعر الفرزدق، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَنَسيتَ صُحبَتِها وَمَن يَكُ مُقرِفاً — تُخرِج مُغَيَّبَ سِرِّهِ الأَخبارُ

لَمّا شَبِعتَ ذَكَرتَ ريحَ كِسائِها — وَتَرَكتَها وَشِتاؤُها هَرّارُ

هَلّا وَقَد غَمَرَت فُؤادَكَ كَثبَةٌ — وَالضَأنُ مُخصَبَةُ الجَنابِ غِزارُ

هَجهَجتَ حينَ دَعَتكَ إِن لَم تَأتِها — حَيثُ السِباعُ شَوارِعٌ كُشّارُ

نَهَضَت لِتَحرُزَ شِلوَها فَتَجَوَّرَت — وَالمُخَّ مِن قَصَبِ القَوائِمِ رارُ

قالَت وَقَد جَنَحَت عَلى مَملولِها — وَالنارُ تَخبو مَرَّةً وَتُثارُ

عَجفاءُ عارِيَةُ العِظامِ أَصابَها — حَدَثُ الزَمانِ وَجَدُّها العَثّارُ

أَبَني الحَرامَ فَتاتُكُم لا تُهزَلَن — إِنَّ الهُزالَ عَلى الحَرائِرِ عارُ

لا تَترُكُنَّ وَلا يَزالَن عِندَها — مِنكُم بِحَدِّ شِتائِها مَيّارُ

وَبِحَقِّها وَأَبيكَ تُهزَلُ مالَها — مالٌ فَيَعصِمَها وَلا أَيسارُ

وَتَرى شُيوخَ بَني كُلَيبٍ بَعدَها — شَمِطَ اللِحى وَتَسَعسَعَ الأَعمارُ

يَتَكَلَّمونَ مَعَ الرِجالِ تَراهُمُ — زُبَّ اللِحى وَقُلوبُهُم أَصفارُ

وَنُسَيَّةٌ لِبَني كُلَيبٍ عِندَهُم — مِثلُ الخَنافِسِ بَينَهُنَّ وِبارُ

مُتَقَبِّضاتٌ عِندَ شَرِّ بُعولَةٍ — شَمِطَت رُؤوسُهُمُ وَهُم أَغمارُ

أَمَةُ اليَدَينِ لَئيمَةٌ آباؤُها — سَوداءُ حَيثُ يُعَلَّقُ التِقصارُ

مُتَعالِمُ النَفَرِ الَّذينَ هُمُ هُمُ — بِالتَبلِ لا غُمُرٌ وَلا أَفتارُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العثار: العِثَارُ : مصـ.-: الزَّلَلُ والكبوةُ؛ (مَنْ سَلَك الجَدَدَ أَمِنَ العِثارَ) والجَدَد هي الأرض المستوية.-: الشَّرُّ؛ كان العِثارُ الذي لقيتُه منه شديداً.
  • تخبو: [خ ب أ]. (مصدر تَخَبَّأَ). "التَّخَبُّؤُ فِي الكَهْفِ": الاخْتِفَاءُ وَالتَّسَتُّرُ فِيهِ .
  • دعتك: دعت: دَعَتَه يَدْعَتُه دَعْتاً: دَفَعه دَفْعاً عَنِيفاً؛ وَيُقَالُ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ، وسيأْتي ذِكْرُهُ.

قصائد ذات صلة

  • سما لك شوق من نوار ودونها
  • أبيت أمني النفس أن سوف نلتقي
  • عجبتُ لركب فرحتهم مليحة
  • لولا يدا بشر بن مروان لم أبل
  • أوصي تميماً إن قضاعة ساقها
  • وإجانة ريا الشروب كأنها
  • لعمري لقد أوفى وزاد وفاؤه
  • إذا لاقى بنو مروان سلوا