جزى الله عني في الأمور مجاشعا
الشاعر: الفرزدق · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة هجاء
«جزى الله عني في الأمور مجاشعا» من شعر الفرزدق، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة هجاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
جَزى اللَهُ عَنّي في الأُمورِ مُجاشِعاً — جَزاءَ كَريمٍ عالِمٍ كَيفَ يَصنَعُ
فَإِن تَجزِني مِنهُم فَإِنَّكَ قادِرٌ — تَجُزُّ كَما شِئتَ العِبادَ وَتَزرَعُ
يُرِقّونَ عَظمي ما اِستَطاعوا وَإِنَّما — أَشيدُ لَهُم بُنيانَ مَجدٍ وَأَرفَعُ
وَكَيفَ بِكُم إِن تَظلِموني وَتَشتَكوا — إِذا أَنا عاقَبتُ اِمرَأً وَهوَ أَقطَعُ
إِذا اِنفَقَأَت مِنكُم ضَواةٌ جَعَلتُمُ — عَلَيَّ أَذاها حَرقَها يَتَزَرَّعُ
تَرَونَ لَكُم مَجداً هِجائي وَإِنَّما — هِجائي لِمَن حانَ الذُعافُ المُسَلَّعُ
وَإِنّي لِيَنهاني عَنِ الجَهلِ فيكُمُ — إِذا كِدتُ خَلّاتٌ مِنَ الحِلمِ أَربَعُ
حَياءٌ وَبُقيا وَاِتِّقاءٌ وَإِنَّني — كَريمٌ فَأُعطي ما أَشاءُ وَأَمنَعُ
وَإِن أَعفُ أَستَبقي حُلومَ مُجاشِعٍ — فَإِنَّ العَصا كانَت لِذي الحِلمِ تُقرَعُ
أَلَم تُرجِلوني عَن جِيادي وَتَخلَعوا — عِناني وَما مِثلي مِنَ القَومِ يُخلَعُ
كَما كانَ يَلقى الزِبرِقانُ وَلَم يَزَل — يُعالِجُ مَولىً يَستَقيمُ وَيَظلَعُ
وَإِنّي لَأَجري بَعدَما يَبلُغُ المَدى — وَأَفقَأُ عَينَي ذي الذُبابِ وَأَجدَعُ
وَأَكوي خَياشيمَ الصُداعِ وَأَبتَغي — مَجامِعَ داءِ الرَأسِ مِن حَيثُ يَنقَعُ
وَإِنّي لِيَنميني إِلى خَيرِ مَنصِبٍ — أَبٌ كانَ أَبّاءً يَضُرُّ وَيَنفَعُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الذعاف: الذُّعَافُ : السُّمُّ يقتُلُ من ساعته؛ موتٌ ذُعافٌ، أي سريعٌ ج ذُعُفٌ.
- المسلع: المِسْلَعُ : الدَّليل الهادي؛ لا يستغني المرء في أيّ ميدان عن مِسْلَعٍ.
- بنيان: البُنْيَانُ : مصــ.-: الشيءُ المبنيُّ أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللهِ وَرِضْوانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ على شَفَا جُرُفٍ هَارٍ.-: الجدارُ فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيَاناً.