ولست بناس فضل مروان ما دعت

الشاعر: الفرزدق · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«ولست بناس فضل مروان ما دعت» من شعر الفرزدق، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وَلَستُ بِناسٍ فَضلَ مَروانَ ما دَعَت ... حَمامَةُ أَيكٍ في الحَمامِ الهَواتِفِ

وَكانَ لِمَن رَدَّ الحَياةَ وَنَفسُهُ ... عَلَيها بَواكٍ بِالعُيونِ الذَوارِفِ

وَما أَحَدٌ مُعطىً عَطاءً كَنَفسِهِ ... إِذا نَشِبَت مَكظومَةٌ بِالخَوائِفِ

حُتوفُ المَنايا قَد أَطَفنَ بِنَفسِهِ ... وَأَشلاءِ مَحبوسٍ عَلى المَوتِ واقِفِ

وَما زالَ فيكُم آلَ مَروانُ مُنعِمٌ ... عَلَيَّ بِنُعمى بادِئٍ ثُمَّ عاطِفِ

فَإِن أَكُ مَحبوساً بِغَيرِ جَريرَةٍ ... فَقَد أَخَذوني آمِناً غَيرَ خائِفِ

وَما سَجَنوني غَيرَ أَنّي اِبنُ غالِبٍ ... وَأَنّي مِنَ الأَثرَينِ غَيرِ الزَعانِفِ

وَأَنّي الَّذي كانَت تَعُدُّ لِثَغرِها ... تَميمٌ لِأَبياتِ العَدُوِّ المَقاذِفِ

وَكَم مِن عَدُوٍّ دونَهُم قَد فَرَستُهُ ... إِلى المَوتِ لَم يَسطَع إِلى السُمِّ رائِفِ

وَكُنتُ مَتى تَعلَق حِبالي قَرينَةً ... إِذا عَلِقَت أَقرانَها بِالسَوالِفِ

مَدَدتُ عَلابِيَّ القَرينِ وَزِدتَهُ ... عَلى المَدِّ جَذباً لِلقَرينِ المُخالِفِ

وَإِنّي لِأَعداءِ الخَنادِفِ مِدرَهٌ ... بِذَحلٍ غَنِيٍّ بِالنَوائِبِ كالِفِ

لِجامُ شَجىً بَينَ اللَهاتَينِ مَن يَقَع ... لَهُ في فَمٍ يَركَب سَبيلَ المَتالِفِ

وَإِن غِبتُ كانوا بَينَ راوٍ وَمُحتَبٍ ... وَبَينَ مُعيبٍ قَلبُهُ بِالشَنائِفِ

وَبِالأَمسِ ما قَد حاذَروا وَقعَ صَولَتي ... فَصَيَّفَ عَنها كُلُّ باغٍ وَقاذِفِ

وَقَد عَلِمَ المَقرونُ بي أَنَّ رَأسَهُ ... سَيَذهَبُ أَو يُرمى بِهِ في النَفانِفِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الفاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مقاييس اللغة، مفردات الراغب، لسان العرب:

  • الزعانف: (زَعَانِفُ) الْأَدِيمِ: أَطْرَافُهُ. وَمِمَّا وُضِعَ وَضْعًا وَبَعْضُهُ مَشْكُوكٌ فِي صِحَّتِهِ (مقاييس اللغة)
  • بادئ: قال عزّ وجل: ﴿ما أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هذِهِ أَبَداً﴾ [الكهف : 35] ، يقال: بَادَ الشيءُ يَبِيدُ بَيَاداً: إذا تفرّق وتوزّع في البَيْدَاء، أي: المفازة، وجمع البيداء: بِيد، وأتان بَيْدَانَة: تسكن البادية البيداء. (مفردات الراغب)
  • بالعيون: (عَيَنَ) الْعَيْنُ وَالْيَاءُ وَالنُّونُ أَصْلٌ وَاحِدٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى عُضْوٍ بِهِ يُبْصَرُ وَيُنْظَرُ، ثُمَّ يُشْتَقُّ مِنْهُ، وَالْأَصْلُ فِي جَمِيعِهِ مَا ذَكَرْنَا. قَالَ الْخَلِيلُ: الْعَيْنُ النَّاظِرَةُ لِك … (مقاييس اللغة)
  • بناس: بنس: بَنَّسَ عَنْهُ تَبْنِيساً: تأَخر؛ قَالَ ابْنُ أَحمر: كأَنها مِنْ نَقا العَزَّافِ طاوِيَةٌ، ... لَمَّا انْطَوى بطنُها واخْرَوَّطَ السَفَرُ ماوِيَّةٌ لُؤْلُؤانُ اللَّوْنِ، اوَّدَها ... طَلٌّ، وبَنَّسَ عَنْهَا فَرْقَدٌ … (لسان العرب)
  • بواك: بوأ: باءَ إِلَى الشَّيْءِ يَبُوءُ بَوْءاً: رَجَعَ. وبُؤْت إِلَيْهِ وأَبَأْتُه، عَنْ ثَعْلَبٍ، وبُؤْته، عَنِ الْكِسَائِيِّ، كأَبَأْتُه، وَهِيَ قَلِيلَةٌ. والباءَةُ، مِثْلَ الباعةِ، وَالْبَاءُ: النِّكاح. وسُمي النكاحُ باءَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • دعا دعوة الحبلى زباب وقد رأى
  • إن الذي سمك السماء بنى لنا
  • سما لك شوق من نوار ودونها
  • هذا الذي تعرف البطحاء وطأته
  • تحن بزوراء المدينة ناقتي
  • وأطلس عسال وما كان صاحبا
  • تلوم على هجاء بني كليب
  • تغنى جرير بن المراغة ظالماً