لبسن الفرند الخسرواني دونه

الشاعر: الفرزدق · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة

«لبسن الفرند الخسرواني دونه» من شعر الفرزدق، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لَبِسنَ الفِرَندَ الخُسرُوانِيَّ دونَهُ — مَشاعِرَ مِن خَزِّ العِراقِ المُفَوَّفُ

فَكَيفَ بِمَحبوسٍ دَعاني وَدونَهُ — دُروبٌ وَأَبوابٌ وَقَصرٌ مُشَرَّفُ

وَصُهبٌ لِحاهُم راكِزونَ رِماحَهُم — لَهُم دَرَقٌ تَحتَ العَوالي مُصَفَّفُ

وَضارِيَةٌ ما مَرَّ إِلّا اِقتَسَمنَهُ — عَلَيهِنَّ خَوّاضٌ إِلى الطِنءِ مِخشَفُ

يُبَلِّغُنا عَنها بِغَيرِ كَلامِها — إِلَينا مِنَ القَصرِ البَنانُ المُطَرَّفُ

دَعَوتَ الَّذي سَوّى السَمَواتِ أَيدُهُ — وَلَلَّهُ أَدنى مِن وَريدي وَأَلطَفُ

لِيَشغَلَ عَنّي بَعلَها بِزَمانَةٍ — تُدَلِّهُهُ عَنّي وَعَنها فَنُسعَفُ

بِما في فُؤادَينا مِنَ الهَمِّ وَالهَوى — فَيَبرَءُ مُنهاضُ الفُؤادِ المُسَقَّفُ

فَأَرسَلَ في عَينَيهِ ماءً عَلاهُما — وَقَد عَلِموا أَنّي أَطَبُّ وَأَعرَفُ

فَداوَيتُهُ عامَينِ وَهيَ قَريبَةٌ — أَراها وَتَدنو لي مِراراً فَأَرشُفُ

سُلافَةَ جَفنٍ خالَطَتها تَريكَةٌ — عَلى شَفَتَيها وَالذَكِيُّ المُسَوَّفُ

فَيا لَيتَنا كُنّا بَعيرَينِ لا نَرِد — عَلى مَنهَلٍ إِلّا نُشَلُّ وَنُقذَفُ

كِلانا بِهِ عَرٌّ يَخافُ قِرافُهُ — عَلى الناسِ مَطلِيُّ المَساعِرِ أَخشَفُ

بِأَرضٍ خَلاءٍ وَحدَنا وَثِيابُنا — مِنَ الرَيطِ وَالديباجِ دِرعٌ وَمِلحَفُ

وَلا زادَ إِلّا فُضلَتانِ سُلافَةٌ — وَأَبيَضُ مِن ماءِ الغَمامَةِ قَرقَفُ

وَأَشلاءُ لَحمٍ مِن حُبارى يَصيدُها — إِذا نَحنُ شِئنا صاحِبٌ مُتَأَلَّفُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الفرند: فرند: الفِرِندُ: وَشْيُ السَّيْفِ، وَهُوَ دَخِيلٌ. وَفِرِنْدُ السَّيْفِ: وَشْيُه. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: فِرِنْدُ السَّيْفِ جَوْهَرُهُ وماؤُه الَّذِي يَجْرِي فِيهِ، وَطَرَائِقُهُ يُقَالُ لَهَا الفِرِنْد وَهِيَ سَفاسِقُه. …
  • المطرف: المُطْرَفُ : رداءٌ أَو ثوبٌ من خزٍّ مربَّع ذُو أعلام ج مَطَارِفُ.
  • بعلها: بعل: البَعْلُ: الأَرض الْمُرْتَفِعَةُ الَّتِي لَا يُصِيبُهَا مَطَرٌ إِلا مَرَّةً وَاحِدَةً فِي السَّنَةِ، وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: لَا يُصِيبُهَا سَيْح وَلَا سَيْل؛ قَالَ سَلَامَةُ بْنُ جَنْدَلٍ: إِذا مَا عَلَونا ظَهْرَ ب …

قصائد ذات صلة

  • سما لك شوق من نوار ودونها
  • أبيت أمني النفس أن سوف نلتقي
  • عجبتُ لركب فرحتهم مليحة
  • لولا يدا بشر بن مروان لم أبل
  • أوصي تميماً إن قضاعة ساقها
  • وإجانة ريا الشروب كأنها
  • لعمري لقد أوفى وزاد وفاؤه
  • إذا لاقى بنو مروان سلوا