لنا ما تمنينا من العيش ما دعا

الشاعر: الفرزدق · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة

«لنا ما تمنينا من العيش ما دعا» من شعر الفرزدق، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لَنا ما تَمَنَّينا مِنَ العَيشِ ما دَعا ... هَديلاً حَماماتٌ بِنَعمانَ هُتَّفُ

إِلَيكَ أَميرَ المُؤمِنينَ رَمَت بِنا ... هُمومُ المُنى وَالهَوجَلُ المُتَعَسَّفُ

وَعَضُّ زَمانٍ يا اِبنَ مَروانَ لَم يَدَع ... مِنَ المالِ إِلّا مُسحَتاً أَو مُجَرَّفُ

وَمُنجَرِدُ السُهبانِ أَيسَرُ ما بِهِ ... سَليبُ صُهارٍ أَو قُصاعٌ مُؤَلَّفُ

وَمائِرَةِ الأَعضادِ صُهبٍ كَأَنَّما ... عَلَيها مِنَ الأَينِ الجِسادُ المُدَوَّفُ

بَدَأنا بِها مِن سَيفِ رَملِ كُهَيلَةٍ ... وَفيها نَشاطٌ مِن مِراحٍ وَعَجرَفُ

فَما بَرِحَت حَتّى تَقارَبَ خَطوُها ... وَبادَت ذُراها وَالمَناسِمُ رُعَّفُ

وَحَتّى قَتَلنا الجَهلَ عَنها وَغودِرَت ... إِذا ما أُنيخَت وَالمَدامِعُ ذُرَّفُ

وَحَتّى مَشى الحادي البَطيءُ يَسوقُها ... لَها بَخَصٍ دامٍ وَدَأيٌ مُجَلَّفُ

وَحَتّى بَعَثناها وَما في يَدٍ لَها ... إِذا حُلَّ عَنها رُمَّةٌ وَهيَ رُسَّفُ

إِذا ما نَزَلنا قاتَلَت عَن ظُهورِنا ... حَراجيجُ أَمثالُ الأَهِلَّةِ شُسَّفُ

إِذا ما أَرَيناها الأَزِمَّةَ أَقبَلَت ... إِلَينا بِحُرّاتِ الوُجوهِ تَصَدَّفُ

ذَرَعنَ بِنا ما بَينَ يَبرينَ عَرضَهُ ... إِلى الشَأمِ تَلقانا رِعانٌ وَصَفصَفُ

فَأَفنى مِراحَ الداعِرِيَّةِ خَوضُها ... بِنا اللَيلَ إِذ نامَ الدَثورُ المُلَفَّفُ

إِذا اِغبَرَّ آفاقُ السَماءِ وَكَشَّفَت ... كُسورَ بُيوتِ الحَيِّ حَمراءُ حَرجَفُ

وَهَتَّكَتِ الأَطنابَ كُلُّ عَظيمَةٍ ... لَها تامِكٌ مِن صادِقِ النِيِّ أَعرَفُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الفاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الجساد: جَسَدَ: الْجَسَدُ: جِسْمُ الإِنسان وَلَا يُقَالُ لِغَيْرِهِ مِنَ الأَجسام الْمُغْتَذِيَةِ، وَلَا يُقَالُ لِغَيْرِ الإِنسان جَسَدٌ مِنْ خَلْقِ الأَرض. والجَسَد: الْبَدَنُ، تَقُولُ مِنْهُ: تَجَسَّد، كَمَا تَقُولُ مِنَ الْج … (لسان العرب)
  • السهبان: سهب: السَّهْبُ، والمُسْهَبُ، والمُسْهِبُ: الشديدُ الجَرْيِ، البَطِيءُ العَرَقِ مِنَ الخَيْل؛ قَالَ أَبو دواد: وقد أَغْدُو بِطِرْفٍ ... هَيْكَلٍ، ذِي مَيْعَةٍ، سَهْبِ والسَّهْبُ: الفرسُ الواسعُ الجَرْيِ. وأَسْهَبَ الفرسُ: … (لسان العرب)
  • المدوف: دَوَفَ: دافَ الشيءَ دَوْفاً وأَدافَه: خلَطه، وأَكثر ذَلِكَ فِي الدَّوَاءِ والطِّيبِ. وَمِسْكٌ مَدْوُوفٌ مَدوفٌ جَاءَ عَلَى الأَصل، وَهِيَ تَمِيمِيَّةٌ؛ قَالَ: والمِسْكُ فِي عَنْبَرِه مَدْوُوفُ ودَافَ الطيبَ وَغَيْرَهُ فِ … (لسان العرب)
  • بنعمان: نعم: النَّعِيمُ والنُّعْمَى والنَّعْمَاء والنِّعْمَة، كُلُّهُ: الخَفْض والدَّعةُ والمالُ، وَهُوَ ضِدُّ البَأْساء والبُؤْسى. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا جاءَتْهُ؛ يَعْنِي فِ … (لسان العرب)
  • تقارب: قرب: القُرْبُ نقيضُ البُعْدِ. قَرُبَ الشيءُ، بِالضَّمِّ، يَقْرُبُ قُرْباً وقُرْباناً وقِرْباناً أَي دَنا، فَهُوَ قريبٌ، الْوَاحِدُ وَالِاثْنَانِ وَالْجَمِيعُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِ … (لسان العرب)
  • تمنينا: تمن: تَيْمَن: اسمُ مَوْضِعٍ؛ قَالَ عَبْدَةُ بْنُ الطَّبِيبِ: سَمَوْتُ لَهُ بالرَّكْبِ، حَتَّى وجَدْتُه ... بتَيْمَنَ يَبْكِيه الحمامُ المُغَرِّدُ وترَكَ صَرْفَهُ لَمَّا عَنَى بِهِ البُقْعة. وَفِي حَدِيثِ سالمٍ سَبَلانَ ق … (لسان العرب)
  • حمامات: حمم: قَوْلُهُ تَعَالَى: حم*؛ الأَزهري: قَالَ بَعْضُهُمْ مَعْنَاهُ قَضَى مَا هُوَ كَائِنٌ، وَقَالَ آخَرُونَ: هِيَ مِنَ الْحُرُوفِ الْمُعْجَمَةِ، قَالَ: وَعَلَيْهِ العَمَلُ. وآلُ حامِيمَ: السُّوَرُ الْمُفْتَتَحَةُ بِحَامِي … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • دعا دعوة الحبلى زباب وقد رأى
  • إن الذي سمك السماء بنى لنا
  • سما لك شوق من نوار ودونها
  • هذا الذي تعرف البطحاء وطأته
  • تحن بزوراء المدينة ناقتي
  • وأطلس عسال وما كان صاحبا
  • تلوم على هجاء بني كليب
  • تغنى جرير بن المراغة ظالماً