ترى كل منشق القميص كأنما

الشاعر: الفرزدق · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«ترى كل منشق القميص كأنما» من شعر الفرزدق، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تَرى كُلَّ مُنشَقِّ القَميصِ كَأَنَّما — عَلَيهِ بِهِ سِلخٌ تَطيرُ رَعابِلُه

سَقاهُ الكَرى الإِدلاجُ حَتّى أَمالَهُ — عَنِ الرَحلِ عَيناً رَأسُهُ وَمَفاصِلُه

وَنادَيتُ مَغلوبينَ هَل مِن مُعاوِنٍ — عَلى مَيِّتٍ يَدنو مِنَ الأَرضِ مائِلُه

فَما رَفَعَ العَينَينِ حَتّى أَقامَهُ — وَعيدي كَأَنّي بِالسِلاحِ أُقاتِلُه

أَقَمتُ لَهُ المَيلَ الَّذي في نُخاعِهِ — بِتَفدِيَتي وَاللَيلُ داجٍ غَياطِلُه

قَدِ اِستَبطَأَت مِنّي نَوارُ صَريمَتي — وَقَد كانَ هَمّي يَنفُذُ القَلبَ داخِلُه

رَأَت أَينُقاً عَرّيتُ عاماً ظُهورُها — وَما كانَ هَمّي تَستَريحُ رَواحِلُه

حَراجيجُ لَم يَترُك لَهُنَّ بَقِيَّةً — غُدُوُّ نَهارٍ دايِمٍ وَأَصايِلُه

يُقاتِلنَ عَن أَصلابِ لاصِقَةِ الذُرى — مِنَ الطَيرِ غِرباناً عَلَيها نَوازِلُه

فَإِن تَصحَبينا يا نَوارُ تُناصِفي — صَلاتَكِ في فَيفٍ تَكُرُّ حَواجِلُه

مَواقِعَ أَطلاحٍ عَلى رُكَباتِها — أُنيخَت وَلَونُ الصُبحِ وَردٌ شَواكِلُه

وَتَختَمِري عَجلى عَلى ظَهرِ رَسلَةٍ — لَها ثَبَجٌ عاري المَعَدَّينِ كاهِلُه

وَما طَمِعَت بِالأَرضِ رائِحَةً بِنا — إِلى الغَدِ حَتّى يَنقُلَ الظِلَّ ناقِلُه

تَسومُ المَطايا الضَيمَ يَحفِدنَ خَلفَها — إِذا زاحَمَ الأَحقابَ بِالغَرضِ جائِلُه

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرحل: (رَحَلَ) الرَّاءُ وَالْحَاءُ وَاللَّامُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى مُضِيٍّ فِي سَفَرٍ. يُقَالُ: رَحَلَ يَرْحَلُ رِحْلَةً. وَجَمَلٌ رَحِيلٌ: ذُو رِحْلَةٍ، إِذَا كَانَ قَوِيًّا عَلَى الرِّحْلَةِ، وَالرِّحْلَةُ: الِارْتِح …
  • القميص: القَميصُ : الجلبابُ؛ اكتفى بلُبس القميص ولم يرتد فوقه معطفًا لشدة الحرّ.-: لباسٌ رقيقٌ يُرتدى تحت السترة غالبًا؛ ارتدى قميصه ووضع له رباط العنق المناسب لِلَونه.-: المشيمة.-: غلاف القلب.
  • الميل: (مَيَلَ) الْمِيمُ وَالْيَاءُ وَاللَّامُ كَلِمَةٌ صَحِيحَةٌ تَدُلُّ عَلَى انْحِرَافٍ فِي الشَّيْءِ إِلَى جَانِبٍ مِنْهُ. مَالَ يَمِيلُ مَيْلًا. فَإِنْ كَانَ خِلْقَةً فِي الشَّيْءِ فَمَيَلٌ. يُقَالُ مَالَ يَمِيلُ مَيَلًا. …
  • بالسلاح: السُّلاَحُ : كُلّ ما يخرجُ من البَطْن من الفَضَلات؛ يُستَعملُ سُلاَحُ الدّجاج سَماداً.
  • داج: الدَّاجُّ : الذين مع الحُجَّاج من المُكَارين والأَعْوانِ والتُجَّار؛ أَقبَلَ الدَّاجُّ والحاجُّ.

قصائد ذات صلة

  • سما لك شوق من نوار ودونها
  • أبيت أمني النفس أن سوف نلتقي
  • عجبتُ لركب فرحتهم مليحة
  • لولا يدا بشر بن مروان لم أبل
  • أوصي تميماً إن قضاعة ساقها
  • وإجانة ريا الشروب كأنها
  • لعمري لقد أوفى وزاد وفاؤه
  • إذا لاقى بنو مروان سلوا