كشفت عن الأبصار كل عشا بها

الشاعر: الفرزدق · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«كشفت عن الأبصار كل عشا بها» من شعر الفرزدق، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كَشَفتَ عَنِ الأَبصارِ كُلَّ عَشاً بِها — وَكُلُّ قَضاءٍ جائِرٍ أَنتَ عادِلُه

وَقَد عَلِمَ الظُلمُ الَّذي سَلَّ سَيفَهُ — عَلى الناسِ بِالعُدوانِ أَنَّكَ قاتِلُه

وَلَيسَ بِمُحيِي الناسِ مَن لَيسَ قاضِياً — بِحَقٍّ وَلَم يُبسَط عَلى الناسِ نايِلُه

فَأَصبَحَ صُلبُ الدينِ بَعدَ اِلتِوائِهِ — عَلى الناسِ بِالمَهدِيِّ قَوَّمَ مايِلُه

حَمَلتَ الَّذي لَم تَحمِلَ الأَرضُ وَالَّتي — عَلَيها فَأَدَّيتَ الَّذي أَنتَ حامِلُه

إِلى اللَهِ مِن حَملِ الأَمانَةِ بَعدَما — أُضيعَت وَغالَ الدينَ عَنّا غَوايِلُه

جَعَلتَ مَكانَ الجَورِ في الأَرضِ مِثلَهُ — مِنَ العَدلِ إِذ صارَت إِلَيكَ مَحاصِلُه

وَما قُمتَ حَتّى اِستَسلَمَ الناسُ وَاِلتَقى — عَلَيهِم فَمُ الدَهرِ العَضوضِ بَوازِلُه

وَحَتّى رَأَوا مَن يَعبُدُ النارَ آمِناً — لَهُ جارُهُ وَالبَيتَ قَد خافَ داخِلُه

فَأَضحَوا بِإِذنِ اللَهِ بَعدَ سَقامِهِم — كَذي النَتفِ عادَت بَعدَ ذاكَ نَواصِلُه

رَأَيتُ اِبنَ ذُبيانٍ يَزيدَ رَمى بِهِ — إِلى الشَأمِ يَومَ العَنزِ وَاللَهُ شاغِلُه

بِعَذراءَ لَم تَنكِح حَليلاً وَمَن تَلِج — ذِراعَيهِ تَخذُل ساعِدَيهِ أَنامِلُه

وَثِقتُ لَهُ بِالخِزيِ لَمّا رَأَيتُهُ — عَلى البَغلِ مَعدولاً ثِقالاً فَرازِلُه

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التوائه: [ل و ي]. (مصدر اِلْتَوَى). 1."اِلْتِوَاءُ الحَبْلِ": اِلْتِفَافُهُ، اِنْثِنَاؤُهُ. 2."اِلْتِوَاءُ الأُمُورِ" : اِخْتِلاَطُهَا، عُسْرُهَا.
  • بالعدوان: العَدَوَانُ : الشديدُ العدو.
  • بالمهدي: المِهْدَى [ هدي]: الإناءُ الذي يُهْدَى فِيه؛ قَدَّمت الحَماةُ المِهدَى إلى كنّتها العروس.
  • بمحيي: مَحَي يَمْحِي اِمْحِ مَحْيًا [محي]:- الشيءَ: أذْهَبَ أَثَرَه؛ محى كلَّ ما كَتَبه.
  • جائر: الجَائِرُ [جير]: فا.-: حَرُّ في الحَلْقِ والصَّدْرِ من غيظٍ أو جوعٍ.
  • حامله: الحَامِلَةُ : مذ الحامِلُ.-: الحُبْلى.-: الزنبيل يُحمَل فيه العنب ونحوه.-: خشبة في نول النّسّاج تعتمد عليها الخيوطُ/ حاملة الطائرات، هي الباخرة التي لها مطار صغير منه تنطلق الطائرة وعليه تحطّ/ حاملة الحقائب.
  • عادله: العَادِلُ : فا.-: المُنصف الذي لا يجور؛ هو قاضٍ عادلٌ.- عن الطريق: المائل أو الحائد عنه؛ إنه عادلٌ عن طريق الصواب.- عن الأمر: الرّاجع عن رأيه؛ تبيَّنتُ أنه عادل عن قراراته ج عُدولٌ.
  • عشا: عشا: العَشَا، مقصورٌ: سوءُ البَصَرِ بالليلِ والنهارِ، يكونُ فِي الناسِ والدَّوابِّ والإِبلِ والطَّيرِ، وَقِيلَ: هُوَ ذَهابُ البَصَرِ؛ حَكَاهُ ثَعْلَبٍ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا لَا يصحُّ إِذَا تأَمَّلته، وَقِيلَ: هُو …

قصائد ذات صلة

  • سما لك شوق من نوار ودونها
  • أبيت أمني النفس أن سوف نلتقي
  • عجبتُ لركب فرحتهم مليحة
  • لولا يدا بشر بن مروان لم أبل
  • أوصي تميماً إن قضاعة ساقها
  • وإجانة ريا الشروب كأنها
  • لعمري لقد أوفى وزاد وفاؤه
  • إذا لاقى بنو مروان سلوا