يملكه خزائن كل أرض

الشاعر: الفرزدق · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة

«يملكه خزائن كل أرض» من شعر الفرزدق، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يُمَلِّكُهُ خَزائِنَ كُلَّ أَرضٍ — وَلَم أَكُ يائِساً مِن أَن تُدالا

فَأَصبَحَ غَيرَ مُغتَصَبٍ بِظُلمٍ — تُراثَ أَبيكَ حينَ إِلَيكَ آلا

وَإِنَّكَ قَد نُصِرتَ أَعَزَّ نَصرٍ — عَلى الحَجّاجِ إِذ بَعَثَ البِغالا

مُفَصَّصَةً تُقَرِّبُ بِالدَواهي — وَناكِثَةً تُريدُ لَكَ الزِيالا

فَقالَ اللَهُ إِنَّكَ أَنتَ أَعلى — مِنَ المُتَلِمِّسينَ لَكَ الخِبالا

فَأَعطاكَ الخِلافَةَ غَيرَ غَصبٍ — وَلَم تَركَب لِتَغصِبَها قِبالا

فَلَمّا أَن وَليتَ الأَمرُ سَدَّت — يَداكَ مُمَرَّةً لَهُمُ طِوالا

حِبالَ جَماعَةٍ وَحِبالَ مُلكٍ — تَرى لَهُمُ رَواسيها ثِقالا

جَعَلتَ لَهُم وَراءَكَ فَاِطمَأَنّوا — مَكانَ البَدرِ إِذ هَلَكوا هِلالا

وَلِيَّ العَهدِ مِن أَبَوَيكَ فيهِ — خَلائِقَ قَد كَمَلنَ لَهُ كَمالا

تُقىً وَضَمانَةً لِلناسِ عَدلاً — وَأَكثَرَ مَن يُلاثَ بِهِ نَوالا

فَزادَ الناكِثينَ اللَهَ رَغماً — وَلا أَرضى المَعاطِسَ وَالسِبالا

فَكانَ الناكِثونَ وَما أَرادوا — كَراعي الضَأنَ إِذ نَصَبَ الخِيالا

وَراءَ سَوادِها يُخشى عَلَيها — لِيَمنَعَها وَما أَغنى قِبالا

فَأَصبَحَ كَعبُكَ الأَعلى وَأَضحَوا — هَباءَ الريحِ يَتَّبِعُ الشَمالا

أَلَستَ اِبنَ الأَئِمَّةِ مِن قُرَيشٍ — وَحَسبُكَ فارِسُ الغَبراءِ خالا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحجاج: الحَجَاجُ (بفتح الحاء وكسرها) : العظم المطبق على رقبة العين وعليه ينبت شعر الحاجب.- من كل شيء: حَرْفه وناحِيته ج أَحِجَّة.
  • بالدواهي: الدَّوَاةُ : المِحبرةُ؛ لقد ولَّى عهد الدّواة.-: قِشْرُ العِنَبة والحنظلة والبِطِّيخة ج دَوىً ودُوِيٌّ.
  • بظلم: ظلم: الظُّلْمُ: وَضْع الشَّيْءِ فِي غَيْرِ موضِعه. وَمِنْ أَمْثَالِ الْعَرَبِ فِي الشَّبه: مَنْ أَشْبَهَ أَباه فَمَا ظَلَم؛ قَالَ الأَصمعي: مَا ظَلَم أَيْ مَا وَضَعَ الشَّبَه فِي غَيْرِ مَوْضعه وَفِي الْمَثَلِ: مَنِ اسْت …

قصائد ذات صلة

  • سما لك شوق من نوار ودونها
  • أبيت أمني النفس أن سوف نلتقي
  • عجبتُ لركب فرحتهم مليحة
  • لولا يدا بشر بن مروان لم أبل
  • أوصي تميماً إن قضاعة ساقها
  • وإجانة ريا الشروب كأنها
  • لعمري لقد أوفى وزاد وفاؤه
  • إذا لاقى بنو مروان سلوا