سلوت عن الدهر الذي كان معجبا

الشاعر: الفرزدق · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«سلوت عن الدهر الذي كان معجبا» من شعر الفرزدق، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سَلَوتُ عَنِ الدَهرِ الَّذي كانَ مُعجِباً — وَمِثلُ الَّذي قَد كانَ مِن دَهرِنا يُسلي

وَأَيقَنتُ أَنّي لا مَحالَةُ مَيِّتٌ — فَمُتَّبِعٌ آثارَ مَن قَد خَلا قَبلي

وَأَنّي الَّذي لا بَدَّ أَن سَيُصيبُهُ — حِمامُ المَنايا مِن وَفاةٍ وَمِن قَتلِ

فَما أَنا بِالباقي وَلا الدَهرُ فَاِعلَمي — بِراضٍ بِما قَد كانَ أَذهَبَ مِن عَقلي

وَلا مُنصِفي يَوماً فَأُدرِكَ عِندَهُ — مَظالِمَهُ عِندي وَلا تارِكاً أَكلي

وَأَينَ أَخِلّائي الَّذينَ عَهِدتُهُم — وَكُلُّهُمُ قَد كانَ في غِبطَةٍ مِثلي

دَعَتهُم مَقاديرٌ فَأَصبَحتُ بَعدَهُم — بَقِيَّةُ دَهرٍ لَيسَ يُسبَقُ بِالذَحلِ

بَلَوتُ مِنَ الدَهرِ الَّذي فيهِ واعِظٌ — وَجارَيتُ بِالنُعمى وَطالَبتُ بِالتَبلِ

وَجُرِّبتُ عِندَ المُضلِعاتِ فَلَم أَكُن — ضَريعَ زَمانٍ لا أُمِرَّ وَلا أُحلي

وَبَيداءُ تَغتالُ المَطِيَّ قَطَعتُها — بِرَكّابِ هَولٍ لَيسَ بِالعاجِزِ الوَغلِ

إِذا الأَرضُ سَدَّتها الهَواجِرُ وَاِرتَدَت — مُلاءَ سَمومٍ لَم يُسَدَّينَ بِالغَزلِ

وَكانَ الَّذي يَبدو لَنا مِن سَرابِها — فُضولُ سُيولِ البَحرِ مِن مائِهِ الضَحلِ

وَيَدعو القَطا فيها القَطا فَيُجيبُهُ — تَوائِمُ أَطفالٍ مِنَ السَبسَبِ المَحلِ

دَوارِجُ أَخلَفنَ الشَكيرَ كَأَنَّما — جَرى في مَآقيها مَراوِدُ مِن كُحلِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بالباقي: البَاقِي : فا.-: من أسماء اللَّه تعالى.-: الثابت بعد غيره؛ السمعة الطيبة باقية لصاحبها.-: ما يزيد من العدد بعد الطرح؛ الباقي بعد طرح العشرة من الثلاثة عشر هو ثلاثة.
  • بالذحل: ذحل: الذَّحْل: الثأْر، وَقِيلَ: طَلَبُ مكافأَة بِجِنَايَةٍ جُنِيَت عَلَيْكَ أَو عَدَاوَةٍ أُتِيَتْ إِليك، وَقِيلَ: هُوَ الْعَدَاوَةُ والحِقْد، وَجَمْعُهُ أَذْحَال وذُحُول، وَهُوَ التِّرة. يُقَالُ: طَلَبَ بذَحْله أَي بثأْ …
  • براض: البُرَاضُ :- من الشيء: القليل.
  • بلوت: لوت: لاتَه يَلُوتُه لَوْتاً: نَقَصَه حَقَّه؛ وَسَنَذْكُرُ ذَلِكَ فِي لَيْتَ. ولاتَ: كلمةٌ مَعْنَاهَا لَيْسَ، تَقَعُ عَلَى لَفْظِ الحِينِ خاصَّةً، عِنْدَ سِيبَوَيْهِ، فَتَنْصِبُهُ؛ وَقَدْ يُجَرُّ بِهَا ويُرْفَعُ، إِلا أَن …
  • دعتهم: دعت: دَعَتَه يَدْعَتُه دَعْتاً: دَفَعه دَفْعاً عَنِيفاً؛ وَيُقَالُ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ، وسيأْتي ذِكْرُهُ.
  • دهرنا: دهر: الدَّهْرُ: الأَمَدُ المَمْدُودُ، وَقِيلَ: الدَّهْرُ أَلف سَنَةٍ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَقَدْ حُكِيَ فِيهِ الدَّهَر، بِفَتْحِ الْهَاءِ: فإِما أَن يَكُونَ الدَّهْرُ والدَّهَرُ لُغَتَيْنِ كَمَا ذَهَبَ إِليه الْبَصْرِيّ …

قصائد ذات صلة

  • سما لك شوق من نوار ودونها
  • أبيت أمني النفس أن سوف نلتقي
  • عجبتُ لركب فرحتهم مليحة
  • لولا يدا بشر بن مروان لم أبل
  • أوصي تميماً إن قضاعة ساقها
  • وإجانة ريا الشروب كأنها
  • لعمري لقد أوفى وزاد وفاؤه
  • إذا لاقى بنو مروان سلوا