رفعت لهم صوت المنادي فأبصروا

الشاعر: الفرزدق · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«رفعت لهم صوت المنادي فأبصروا» من شعر الفرزدق، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

رَفَعتُ لَهُم صَوتَ المُنادي فَأَبصَروا — عَلى خَدِباتٍ في كَواهِلِهِم جُزلِ

وَلَولا حَياءٌ زِدتَ رَأسَكَ هَزمَةً — إِذا سُبِرَت ظَلَّت جَوانِبُها تَغلي

بَعيدَةُ أَطرافِ الصُدوعِ كَأَنَّها — رَكِيَّةُ لُقمانَ الشَبيهَةُ بِالذَحلِ

إِذا نَظَرَ الآسونَ فيها تَقَلَّبَت — حَماليقُهُم مِن هَولِ أَنيابِها الثُعلِ

إِذا ما رَأَتها الشَمسُ ظَلَّ طَبيبُها — كَمَن ماتَ حَتّى اللَيلِ مُختَلَسَ العَقلِ

يَوَدَّ لَكَ الأَدنَونَ لَو مُتَّ قَبلَها — يَرَونَ بِها شَرّاً عَلَيكَ مِنَ القَتلِ

تَرى في نَواحيها الفِراخَ كَأَنَّما — جَثَمنَ حَوالي أُمِّ أَربَعَةٍ طُحلِ

شَرَنبَثَةٌ شَمطاءُ مَن يَرَ ما بِها — تُشِبهُ وَلَو بَينَ الخُماسِيُّ وَالطِفلِ

إِذا ما سَقوها السَمنَ أَقبَلَ وَجهُها — بِعَينَي عَجوزٍ مِن عُرَينَةَ أَو عُكلِ

جُنادِفَةٍ سَجراءَ تَأخُذُ عَينُها — إِذا اِكتَحَلَت نِصفَ القَفيزِ مِنَ الكُحلِ

وَإِنّي لَمِن قَومٍ يَكونُ غَسولُهُم — قِرى فَأرَةِ الدارِيِّ تُضرَبُ في الغَسلِ

فَما وَجَدَ الشافونَ مِثلَ دِمائِنا — شِفاءً وَلا الساقونَ مِن عَسَلِ النَحلِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الثعل: ثعل: الثُّعْل: السِّنُّ الزَّائِدَةُ خَلْفَ الأَسنان. والثُّعْل والثَّعَل والثُّعْلُول، كُلُّهُ: زيادةُ سِنٍّ أَو دخولُ سِنٍّ تَحْتَ أُخرى فِي اخْتِلَافٍ مِنَ المَنْبِت يَرْكَبُ بعضُها بَعْضًا. وَقِيلَ: نَبَات سِنٍّ فِي …
  • الفراخ: رَاخَ يَرِيخُ رِخْ رَيْخاً ورَيَخَاناً ورُيُوخاً [ريخ]: ذَلَّ؛ راخ المغلوبُ للغالب الشَّرس.-: استرخى ولان.-: تباعَدَ ما بِينِ فَخْذَيه حتى عجزَ عن ضمِّهما.-. جَارَ
  • المنادي: المُنَادَى [ ندو]: مفعـ.-: المَدْعُوُّ بصوت مرتفع.-: هو، في النحو، اسم يسبقه نداء؛ في قولنا يا زينبُ تكون زينبُ المنادى.
  • بالذحل: ذحل: الذَّحْل: الثأْر، وَقِيلَ: طَلَبُ مكافأَة بِجِنَايَةٍ جُنِيَت عَلَيْكَ أَو عَدَاوَةٍ أُتِيَتْ إِليك، وَقِيلَ: هُوَ الْعَدَاوَةُ والحِقْد، وَجَمْعُهُ أَذْحَال وذُحُول، وَهُوَ التِّرة. يُقَالُ: طَلَبَ بذَحْله أَي بثأْ …
  • تغلي: تَغَلَّى يَتَغَلَّى تَغَلَّ تَغَلِّيًا [غلي]: تطيَّب بالغالية وهي أخلاط من الطيب كالمسك والعنبر.

قصائد ذات صلة

  • سما لك شوق من نوار ودونها
  • أبيت أمني النفس أن سوف نلتقي
  • عجبتُ لركب فرحتهم مليحة
  • لولا يدا بشر بن مروان لم أبل
  • أوصي تميماً إن قضاعة ساقها
  • وإجانة ريا الشروب كأنها
  • لعمري لقد أوفى وزاد وفاؤه
  • إذا لاقى بنو مروان سلوا