سيبلغ عني غدوة الريح أنها

الشاعر: الفرزدق · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح

«سيبلغ عني غدوة الريح أنها» من شعر الفرزدق، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سَيَبلُغُ عَنّي غَدوَةَ الريحِ أَنَّها — مَسيرَةُ شَهرٍ لِلرِياحِ الهَواجِمِ

بَني عامِرٍ ما مَن تَأَوَّلَ مِنكُمُ — بِأَن سَوفَ يَنجو مِن تَميمٍ بِحازِمِ

وَلَو أَنَّ كَعباً أَو كِلاباً سَأَلتُمُ — عَلى عَهدِهِم قالوا لَكُم قَولَ عالِمِ

لَقالوا لَكُم كانَت هَوازِنُ حِقبَةً — عَلى عَهدِ أَكّالِ المِرارِ القُماقِمِ

قَطيناً يَرُبّونَ النِحاءَ لِيَفتَدوا — بِهِنَّ بَنيهِم مِن غُوَيٍّ وَسالِمِ

إِذا النَحيُ لَم تَعجَل بِهِ عامِرِيَّةٌ — فَداها اِبنُها أَو بِنتُها في المَقاسِمِ

أَظَنَّت كِلابُ اللُؤمِ أَن لَستُ خابِطاً — قَبائِلَ غَيرَ اِبنَي دُخانٍ بِدارِمِ

لَبِئسَ إِذاً حامي الحَقيقَةِ وَالَّذي — يُلاذُ بِهِ في مُعضِلاتِ العَظائِمِ

وَحَتّى الخَناثى مِن قُشَيرٍ تَسُبُّني — وَجَعدَةُ أَشباهُ الإِماءِ الخَوادِمِ

وَظَنَّت بَنو العَجلانِ أَن لَستُ ذاكِراً — عِلاطَهُمُ المَعروضَ تَحتَ العَمائِمِ

وَظَنَّت عُقَيلٌ أَنَّني لَستُ ذاكِراً — عَجوزَهُمُ الدَغماءَ أُمَّ التَوائِمِ

وَكَم مِن لَئيمٍ قَد رَفَعتُ لَهُ اِسمَهُ — وَأَطعَمتُهُ بِاِسمي وَلَيسَ بِطاعِمِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ابنها: أبن: أَبَنَ الرجلَ يأْبُنُه ويأْبِنُه أَبْناً: اتَّهمَه وعابَه، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: أَبَنْتُه بخَير وبشرٍّ آبُنُه وآبِنُه أَبْناً، وَهُوَ مأْبون بِخَيْرٍ أَو بشرٍّ؛ فَإِذَا أَضرَبْت عَنِ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ قُلْتَ: …
  • اللؤم: لوم: اللّومُ واللّوْماءُ واللّوْمَى واللَّائِمَة: العَدْلُ. لَامَه عَلَى كَذَا يَلُومُه لَوْماً ومَلاماً وَمَلَامَةً ولَوْمةً، فَهُوَ مَلُوم ومَلِيمٌ: استحقَّ اللَّوْمَ؛ حَكَاهَا سِيبَوَيْهِ، قَالَ: وَإِنَّمَا عَدَلُوا إ …
  • المرار: المُرَار : بقل برَيّ من الفصيلة المركبة تسمّيه العامة في مصر والشام المُرَّير.
  • النحاء: نحا: الأَزهري: ثَبَتَ عَنْ أَهل يُونانَ، فِيمَا يَذْكُر المُتَرْجِمُون العارِفُون بِلِسَانِهِمْ وَلُغَتِهِمْ، أَنهم يُسَمُّونَ عِلْمَ الأَلفاظ والعِنايةَ بالبحثْ عَنْهُ نَحْواً، وَيَقُولُونَ كَانَ فُلَانٌ مِنَ النَّحْوِي …
  • النحي: (نُحِّيَ) النُّونُ وَالْحَاءُ وَالْيَاءُ كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ، هِيَ النِّحْيُ: سِقَاءُ السَّمْنِ.

قصائد ذات صلة

  • سما لك شوق من نوار ودونها
  • أبيت أمني النفس أن سوف نلتقي
  • عجبتُ لركب فرحتهم مليحة
  • لولا يدا بشر بن مروان لم أبل
  • أوصي تميماً إن قضاعة ساقها
  • وإجانة ريا الشروب كأنها
  • لعمري لقد أوفى وزاد وفاؤه
  • إذا لاقى بنو مروان سلوا