إني حلفت برب البدن مشعرة

الشاعر: الفرزدق · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة

«إني حلفت برب البدن مشعرة» من شعر الفرزدق، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إِنّي حَلَفتُ بِرَبِّ البُدنِ مُشعَرَةً — وَما بِجُمعٍ مِنَ الرُكبانِ وَالظُعُنِ

لَتَأتِيَنَّ عَلى الدَيّانِ جادِعَةٌ — شَنعاءُ تَبلُغُ أَهلَ السَيفِ مِن عَدَنِ

حَتّى يَبيتَ عَلَيهِم حَيزُ أَدرَكَهُم — مِنّا جَوادِعُ قَد أُلحِقنَ بِالسُنَنِ

إِنَّ القَوافِيَ لَن يَرجِعنَ فَاِستَمِعوا — إِذا بَلَغنَ شِعابَ الغَورِ ذي القُنَنِ

لَو وازَنوا حَضَناً مالَت حُلومُهُمُ — بِالراسِياتِ الثِقالِ الشُمِّ مِن حَضَنِ

كَم فيهِمُ مِن كُهولٍ راجِحينَ بِهِم — يَومَ اللِقاءِ وَشُبّانٍ ذَوي سُنَنِ

بَني الحُصَينِ وَهُم رَدّوا نِساءَكُمُ — عَلَيكُمُ يَومَ غِبٍّ ثابِتِ الدِمَنِ

رَدّوا عَلَيكُم سَباياكُم مُقَرَّنَةً — وَقَد تُقُسَّمنَ في زَوفٍ وَفي قَرَنِ

كانَت هَوامِلُ في زَوفٍ مُعَطَّلَةً — إِنَّ الهَوابِلَ قَد يَرجِعنَ لِلوَطَنِ

كانَ اليَهودُ مَعَ الدَيّانِ دينَهُمُ — وَدينُهُم كانَ شَرَّ الدينِ في الزَمَنِ

بَني زِيادٍ رَأَيتُ اللَهَ زادَكُمُ — لُؤماً وَأُمُّكُمُ مَخلوعَةُ الرَسَنِ

لا وَالَّذي هُوَ بِالإِسلامِ أَكرَمَنا — وَجاعِلُ المَيتِ بَعدَ المَوتِ في الجَنَنِ

ما كانَ يَبني بَنو الدَيّانِ مَكرُمَةً — وَلَم تَكُن لِبَني الدَيّانِ مِن حَسَنِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البدن: بدن: بَدَنُ الإِنسان: جسدُه. والبدنُ مِنَ الجسدِ: مَا سِوَى الرأْس والشَّوَى، وَقِيلَ: هُوَ العضوُ؛ عَنْ كُرَاعٍ، وَخَصَّ مَرّةً بِهِ أَعضاءَ الجَزور، وَالْجَمْعُ أَبْدانٌ. وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: إِنها لحَسنةُ الأَبدان …
  • الثقال: الثَّقَالُ : الثَقيل الوازن حَتَّى إِذَا أقَلَّتْ سَحَاباً ثِقَالاً سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيَت فأنْزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ ج ثِقالٌ وثُقُلٌ.
  • الحصين: الحَصِينُ : المُحكَم والمنيع؛ رأيت كأني في درع حصينة/ هو في حِصْن حصين.
  • الدمن: دمن: دِمْنةُ الدَّارِ: أَثَرُها. والدِّمْنة: آثارُ النَّاسِ وَمَا سَوَّدوا، وَقِيلَ: مَا سَوَّدوا مِنْ آثَارِ البَعَر وَغَيْرِهِ، وَالْجَمْعُ دِمَن، عَلَى بَابِهِ، ودِمْنٌ، الأَخيرة كسِدْرة وسِدْر. والدِّمْن: البَعَر. ود …
  • الديان: الدَّيَّانُ : اسم من أسماء الله عزَّ وجلَّ.-: القهَّارُ؛ لا يقدر على الظالم إلّا الدَّيَّانُ.-: القاضي والحاكم.-: المجازي بالخير والشرِّ؛ كان ديَّاناً عادلاً.-: الحاسب.
  • الركبان: الرُّكْبَانُ : مفـ الرَّاكب للخيل والإبل بخاصّة؛ جاءتِ الرُّكبان بما تحمله من سلع وطرائف/ سارت بذكرِه الرُّكبان، أي اشتهر اسمُه وتناقل النَّاسُ أخباره. ـ السُّنبلِ: سوابقه وأوائله الّتي تخرج من أكمامها.
  • الغور: غور: غَوْرُ كلِّ شيء: قَعْرُه. يقال: فلان بعيد الغَوْر. وفي الحديث: أَنه سَمِع ناساً يذكرون القَدَرَ فقال: إنكم قد أُخذتم في شِعْبَين بَعيدَي الغَوْرِ؛ غَوْرُ كل شيء: عُمْقه وبُعْده، أَي يَبْعُد أَن تدركوا حقيقةَ علمه كا …
  • القنن: قنن: القِنُّ: الْعَبْدُ للتَّعْبيدَةِ. وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الْعَبْدُ القِنُّ الَّذِي مُلِكَ هُوَ وأَبواه، وَكَذَلِكَ الِاثْنَانِ وَالْجَمْعُ وَالْمُؤَنَّثُ، هَذَا الأَعراف، وَقَدْ حُكِيَ فِي جَمْعِهِ أَقْنانٌ وأَقِنَّ …

قصائد ذات صلة

  • سما لك شوق من نوار ودونها
  • أبيت أمني النفس أن سوف نلتقي
  • عجبتُ لركب فرحتهم مليحة
  • لولا يدا بشر بن مروان لم أبل
  • أوصي تميماً إن قضاعة ساقها
  • وإجانة ريا الشروب كأنها
  • لعمري لقد أوفى وزاد وفاؤه
  • إذا لاقى بنو مروان سلوا