دع في الغرام مقالة السفهاء
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
دَع فِي الغَرَامِ مَقَالَةَ السُّفَهَاءِوَاخلَع عِذَارَكَ فِي هَوَى العَذرَاءِ
وَاجسُر عَلَى اللَّذَّاتِ وَانتَهِزِ الصِّبَايَا صَاحِ وَامتَطِ صَهوَةَ الأَهوَاءِ
وَاحرِص عَلَى زَمَنِ السُّرُورِ فَإِنَّهُرُبَمَا يَفُوتُ وَأَنتَ فِي اِغفَاءِ
أعضِ الشبابَ نصيبهُ حيث الزمان مطاوعُ واعكف على الصهباءِ
مِن كَفِّ غَانِيَةٍ إِذَا مَا أَسفَرَتأَخفَت بِطَلعَتِهَا إِيَاةَ ذُكَاءِ
وَإِذَا رَنَت قَتَلَت وَإِن هِيَ كَلَّمَتمَيْتاً غَدَا مِن جُملَةِ الأَحيَاءِ
وَإِذَا انثَنَت يَا خَجلَةَ الغُصنِ الرَّطِيبِ وَيَا شَقَاءَ الصَّعدَةِ السَّمرَاءِ
هَيْفَاءُ نَجلَاءُ العُيُونِ وَلَا أَرَىإِلَّا العُيُونَ النُّجلَ لِلهَيْفَاءِ
إِنَّ العُيُونَ النُّجلَ أَصلُ بَلِيَّتِيوَمَنِيَّتِي وَصَبَابَتِي وَعَنَائِي
هُنَّ اللَّوَاتِي فِي الهَوَى أَوْقَعْنَنِيوَشَبَبْنَ فِي قَلبِي لَظَى بُرَحَائِي
عِشقُ العُيُونِ الضَّيِّقَاتِ مُحَرَّمٌعِندِي وَهَذَا مَذهَبُ العُقَلَاءِ
لِلَّهِ يَوْمٌ أَنعَمَت بِوِصَالِهَافِيهِ عَلَى أَرضٍ مِنَ الرُّقَبَاءِ
ظَلَّت تُعَاطِينِي كُؤُوسَ مُدَامَةٍمَمزُوجَةٍ فِي رَوْضَةٍ غَنَّاءِ
ضَحِكَت وَقَد بَكَتِ السَّحَائِبُ فَوْقَهَافَعَجِبتُ مِن ضَحِكٍ لَهَا بِبُكَاءِ
وَالطَّيْرُ كَالعِيدَانِ فَوْقَ مَنَابِرِ العِيدَانِ تُطرِبُنَا بِحُسنِ غِنَاءِ
فَتَكَامَلَت لِي كُلُّ أَنوَاعِ المُنَىوَطَفِقتُ أَرفُلُ فِي ثِيَابِ صَفَاءِ
وَأَخَذتُ أَرشُفُ مِن رَحِيقِ رُضَابِهَاوَأَلُفُّهَا مَعْ عِفَّةٍ بِكِسَائِي
مَنطَقتُهَا بِيَدِي وَقَد وَسَّدتُهَاعَضُدِي وَنِلتُ مِنَ الزَّمَانِ مُنَائِي
قَضَّيْتُ بِالتَّعنِيقِ سَاعَاتِي وَكُنتُ مِنَ التُّقَى بِمَكَانَةٍ عَليَاءِ
ما عشتْ في الدنيا فشبيبي لهاولسيدي عبد المجيدِ ثنائي
الكَامِلِ الوَرِعِ الأَجَلِّ المُرتَقِيدَرَجَ المَكَارِمِ أَوْحَدِ الفُضَلَاءِ
ذُو رِقَّةٍ تُحيِي النُّفُوسَ كَأَنَّهَاأَرَجُ النَّسِيمِ سَرَى مِنَ الزَّوْرَاءِ
مُتَوَشِّحٌ بِالفَضلِ مُعتَقِلٌ بِهِمُتَدَرِّعٌ دِرعَىْ تُقيً وَسَخَاءِ
وَالحِلمُ شِيمَتُهُ فَلَيْسَ يُقَابِلُ الجَانِي بِغَيْرِ الصَّفحِ وَالإِغضَاءِ
كَرَمُ الطِّبَاعِ صِفَاتُهُ وَسِمَاتُهُإِذ لَيْسَ يَخشَى سَطوَةَ الأَعدَاءِ
عِلماً بِأَنَّ الدَّهرَ كَفَّلَ نَفسَهُرَدَّ العِدَا بِمَذَلَّةٍ وَشَقَاءِ
تَخِذَ السَّمَاحَةَ وَالمُرُوءَةَ دَيْدَناًكَتَوَاصُلِ الآلَاءِ بِالآلَاءِ
كَم فِي دُرُوسِ العِلمِ أَوْضَحَ مُشكِلاًوَلَكَم جَلَا مِن نُكتَةٍ غَرَّاءِ
كَم فَكَّ مِنهُ طَلَاسِماً يَا طَالَمَاقَد أُغلِقَت عَن فِكرَةِ النُّظَرَاءِ
مُزِجَت مَسَائِلُهُ بِهِ وَكَأَنَّهُعِندَ السُّؤَالِ مُعِدُّهَا بِإِنَاءِ
لم يلْفَ يوماً في الجوابِ مقصراًوبيانهُ لما يُشَبْ بخفاءِ
يَا أَوْحَدَ العُلَمَاءِ بَل يَا أَمجَدَ النُّبَلَاءِ بَل يَا أَسعَدَ السُّعَدَاءِ
عُذراً فَمَا أَخَّرتُ مَدحَكَ نَاسِياًبَل إِنَّمَا الأَمدَاحُ لِلأَكفَاءِ
أَنَّي يَقُومُ بِحَقِّ مَدحِكَ شَاعِرٌمَا لِامتِدَاحِ عُلَاكَ وَالشُّعَرَاءِ
فَعُلَاكَ بَحرٌ زَاخِرٌ لَا تَبلُغُ المِعشَارَ مِنهُ أَلسُنُ البُلَغَاءِ
وإلى جنابكَ بنت فكرس أقبلتبحليّها تمشي على استحياءِ
صِيغَت لِأَكمَلِ كَامِلٍ مِن كَامِلِلَا زِلتَ دَهرَكَ فِي سَناً وَسَنَاءِ
عن القصيدة
«دع في الغرام مقالة السفهاء» من شعر حفني ناصف، من العصر الحديث، وتقع في ٣٧ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الهمزة، وهي قصيدة رومانسية.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الهمزة
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.