كما عاذل في عادل القد لام

الشاعر: حفني ناصف · البحر: السريع · الغرض: قصيدة عتاب

«كما عاذل في عادل القد لام» من شعر حفني ناصف، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عتاب.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كما عاذلٍ في عادلِ القدّ لامْ — وبانَ لمّا بان في الخدّ لام

وما درى أنيّ لمّا بدا — زدت غراماً فوق ذاك الغرام

قد لامني والوَرد فرد وإذ — ثُنِّيَ بالريحانِ كفَّ الملام

الحمد لله على ما جرى — فإنّ هذا بغية المستهامْ

أراحني الرحمن إذ زاحه — جوزيت خيراً شعرَ هذا الغلام

طردت يا نملَ عذارِ الرشا — عني أفاعي العاذلينَ اللئام

خلعُ عذاري في عذارٍ له — يقيمُ لي عذريَ بين الأنامْ

هواه مستَولٍ على مهجتي — وحبّه في دارِ قلبي أقامْ

علامة العصر الشهاب الذي — مقامه في الفضل أعلى مقامْ

عنصره أفئدةُ الناسِ إذ — ما ثَم قلبٌ لم يكن فيه هامْ

تزدحم الناسُ على حبهِ — والمَوردُ العذبِ كثيرُ الزحامْ

أندى يداً في الجودِ من حاتمٍ — أصدق في أقوالهِ من حَذامْ

لم ألقَ فيما عشتهُ عالماً — يقال فيه حاز كل الوسام

قد جُمعت فيه صفات الورى — وملَكتهُ المكرماتُ الزمام

إن قال في مشكلة لم يكن — يحومُ حولَ العقل منها حَمامْ

حلّت من القلبِ سويداءَهُ — وارتسمت في الذهنِ أي إرتسام

يا سيداً ما مثلهُ في الورى — إلاّ كبدرٍ في دياجي الظلام

لقد تقضّى شاكراً مثْنياً — عليكَ عند اللهِ شهرُ الصيامْ

وجاء عيدُ الفطر فاهنأ به — أحياكمو الله إلى كل عامْ

عيدان هذا العيد أدناهما — وأكبر العيدينِ برءُ السقام

عش في أمانِ اللهِ في نعمةِ — ودُم بعزٍ وارق فوق المرامْ

ما رنح الغصنَ نسيمُ الصبا — وعطّر الأكوانُ مشكُ الختامْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرشا: رشأ: رَشَأَ المرأَةَ: نكَحَها. والرَّشَأُ. عَلَى فَعَلٍ بِالتَّحْرِيكِ: الظَّبْيُ إِذَا قَوِيَ وتَحرّك ومشَى مَعَ أُمِّه، وَالْجَمْعُ أَرْشاءٌ. والرَّشَأُ أَيضاً: شَجَرَةٌ تَسْمُو فَوْقَ القامةِ ورَقُها كورَق الخِرْوَعِ …
  • الغلام: الغُلاَمُ : الصَّبِيُّ من حين يولد إلى أن يشبَّ أو الصَّبيُّ حين يقاربُ سِنَّ البلوغ؛ إنه ما يزال غلامًا صغير السِّن. -: الأجير أو الخادم؛ أرسل الهديَّةَ مع غلامه. -: العبد [قديمًا] ج غِلْمَانٌ وغِلْمَةٌ.
  • المستهام: المُسْتَهَامُ [هيم]:- من القلوبِ: الهائِم؛ لا شِفاءَ للقلب المُستهام إلاّ بلقاءِ الحبيب.
  • بالريحان: الرَّيْحَانُ [روح]: جنسٌ من النّباتِ طيِّبُ الرائحة والحبُّ ذُو العَصْف والرَّيْحَانُ.-: الرحمةُ والرزق فأمّا إِنْ كَانَ مِنَ المقَرّبِينَ فَرَوْحٌ ورَيْحَانٌ وجَنَّةُ نعِيمٍ. -: كلُّ نبت طيب الرائحة من أنواعِ المشموم.-: …
  • زاحه: زَاحَ يَزِيحُ زِحْ زَيْحًا وزُيُوحًا وزَيَحَانًا [زيح]: ذهب وبعُد؛ زاح بعيدًا عن الوطن.

قصائد ذات صلة

  • لقد تبدى كغصن البان في الميل
  • من لي إذا ما استقل الركب أو سارا
  • مولاي كامل قد جاد الزمان له
  • حتام قلبي للوصال يميل
  • الشوق إلى نظم الأزجال
  • مني لسيد الزجاله
  • إزي حال صدقي وحال بور سعيد
  • يا سيد أحمد يا قوصي