خل العزاء فذا مصاب أكبر

الشاعر: حفني ناصف · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«خل العزاء فذا مصاب أكبر» من شعر حفني ناصف، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

خلّ العزاء فذا مصابٌ أكبرُ — ودَع القلوب من الأسى تتفطرُ

وأترك لرزء المجد آفاقَ السما — تغبرّ حزناً والكواكبَ تنثرُ

والبدر يبدو في ثيابِ محاقهِ — والشمس من فرط الأسى تتكدر

وذر الجبال لِما ألمّ خواشعاً — متصدعات والبحارَ تسجّر

والأرض تبعد عن طريق مدارها — لمصابها ويضلّ عنها المحور

والريح تسري لازدياد ذهولها — نكباء يعقد من سراها العِثْيَرُ

وأطلْ بكاءك واهجر النوم الذي — في مثل هذا اليومَ طبعاً يهجرُ

مهما تعاظمت المصائب فهي إن — قيست بهذا الرزء ليست تذكرُ

سارت لباريها وحسنُ ثنائها — يبدي على سمع الورى ويكرّرُ

مَن للمفاخر والمعالي بعدها — مَن للملآثر والمكارمِ ينظرُ

لهفي على شمس المبرة تختفي — لهفي على بدر التقى يتسترُ

لهفي على شفق الكمال ونورهِ — أمسى يُغيَّب في الترابِ ويقبرُ

لهفي على الأرواح تفجع بالنوى — لهفي على مهج الورى تتسعر

لهفي على الآماق يُدميها البكا — لهفي على عبراتها تتحدرُ

لهفي على صبر تعذّر بعدها — ما كنت أحسب أنهُ يتعذرُ

فالأرض تبكي حسرةً وجميعُ مَن — فوق السموات العلى يستبشرُ

جنحت إلى دار النعيم ويممت — ساحات جنات ثراها العنبرُ

حيث القطوفِ مذللاتُ والجنى — دانٍ وأزهارُ الخمائلِ تزهرُ

حيث الكؤوس تدُور مترعةً وفي — ما بين تلكَ الدورِ تدري الأنهرُ

حيث النعيمَ يدورُ والرضوانُ لا — ينأى وصفوُ العيشِ لا يتكدرُ

حيث العبارةُ في القصور وما حوت — تلك القصورُ من المحاسنِ تقصرُ

يا ربِّ حيّ ضريحها بتحيةٍ — من رحمة أفرادها لا تحصرُ

وأسكب عليها من رضاكَ سحائباً — طول الزمانُ على ثراها تمطرُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العثير: العِثْيَرُ والعِثْيَرةُ : التراب والعجاج أو الغبار؛ كلَّما هَبَّت الريح في الصحراءِ أثارت العِثْيَرَةَ.
  • المحور: المِحْوَرُ : العودُ من حديد أو غيره تدور عليه البكرة؛ نابِضٌ ملفوف على محور. -: عُود الخبَّاز. -: المِكْواةُ. -: الخشبةُ يُبسط بها العجينُ. - من كلُّ شيْءٍ : مَدارُه؛ كان موضوع حقوقِ الإنسان محورَ الحديث في البرنامج الإذ …
  • بكاءك: بكأ: بَكَأَتِ الناقةُ والشاةُ تَبْكَأُ بَكْأً وبَكُؤَتْ تَبْكُؤُ بَكاءَةً وبُكُوءاً، وَهِيَ بَكِيءٌ وبَكِيئةٌ: قلَّ لبنُها؛ وَقِيلَ انْقَطَعَ. وَفِي حَدِيثِ عليٍّ: دخل عليَ رسول الله ﷺ، وأَنا عَلَى المَنامةِ، فقامَ إِلَى …
  • تبعد: تَبَعَّدَ يَتَبَعَّدُ تَبَعُّداً : ازداد بُعداً منه وعنه، ضدّ تقرَّب؛ تبعّد عن صديقه الذي صار ماجناً.

قصائد ذات صلة

  • لقد تبدى كغصن البان في الميل
  • من لي إذا ما استقل الركب أو سارا
  • مولاي كامل قد جاد الزمان له
  • حتام قلبي للوصال يميل
  • الشوق إلى نظم الأزجال
  • مني لسيد الزجاله
  • إزي حال صدقي وحال بور سعيد
  • يا سيد أحمد يا قوصي