شفيق مضى والدهر خانك يا مصر

الشاعر: حفني ناصف · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«شفيق مضى والدهر خانك يا مصر» من شعر حفني ناصف، من العصر الحديث، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

شفيقٌ مضى والدهر خانك يا مصرُ — وياكَم عليه كان يحسدك الدهرُ

فمنَ بعدَهُ تبغين أن تزدهي بهِ — ويمسى به بين البلادِ لك الفخرُ

ومَن غيرُه أعددتِه لملمةٍ — إذا ضلت الآراء واضطرب الفكرُ

مضى خيرُ ذخر تتقين به العدا — فلا عجبٌ إن قيل أعْوزَكَ الذخرُ

ولو كنت ممن اسعد الدهرُ حظهُ — لعاش ابن منصور وَتمَّ لك النصرُ

هل بَعد بُعدكَ يا شفيقَ يَروقُ — عيشٌ لصبّ قلبهُ محروقُ

وتشوقهُ الدنيا وأنتَ صددتها — وتميلُ عنه إلى النوى ويطيقُ

ها قد سبقتَ إلى مماتِ وإنني — ليلذّ لي شوقاً إليكَ لحوقُ

لا خير بعدَكَ في الحياةِ فإنها — كدرٌ وخالصُ ودذها تلفيقُ

وسرورها حزنٌ وخيرُ نعيمها — بؤسٌ وغايةُ جمعها تفريقُ

ملماتٌ بها حكمُ القضاءُ — وحزنُ ما لمدّتهِ انقضاءُ

ورزء لا يُطاقُ عليه صبرٌ — ولا يجدي التحسُّرُ والبكاءُ

وعيشٌ بَعد أن أودى شفيقٌ — تكدّر واستحال له الصفاءُ

فما لك يا زمانُ بلا تروٍّ — تعاقبنا وما منا اجتراءُ

قضيتَ بدونَ إشفاقٍ علينا — ويعلم رّبنا أنَّا بَراءُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الذخر: ذخر: ذَخَرَ الشيءَ يَذْخُرُه ذُخْراً واذَّخَرَهُ اذِّخاراً: اخْتَارَهُ، وَقِيلَ: اتَّخَذَهُ، وَكَذَلِكَ اذَّخَرْتُه، وَهُوَ افْتَعَلَتْ. وَفِي حَدِيثِ الضحية: كُلُوا وادَّخِرُوا؛ وأَصله اذْتَخَرَهُ فَثَقُلَتِ التَّاءُ ال …
  • حظه: الحِظَةُ [حظو]: المكانة؛ لهذا الفنّان حظة كبيرة في بلاده.-: النصيبُ من الرزق؛ أخذَ كلٌّ من الشركاء حظَته من الرّبح ج حَظاً وحُظاً وحِظاءُ.
  • خانك: الخَانُ : النُّزل؛ نزل المسافرون خانًا جميلاً. -: الحانوت. -: المتجر؛ باع سلعه في خان عتيق. -: الأمير والحاكم. (معـ).
  • ذخر: ذخر: ذَخَرَ الشيءَ يَذْخُرُه ذُخْراً واذَّخَرَهُ اذِّخاراً: اخْتَارَهُ، وَقِيلَ: اتَّخَذَهُ، وَكَذَلِكَ اذَّخَرْتُه، وَهُوَ افْتَعَلَتْ. وَفِي حَدِيثِ الضحية: كُلُوا وادَّخِرُوا؛ وأَصله اذْتَخَرَهُ فَثَقُلَتِ التَّاءُ ال …
  • شفيق: الشَّفِيقُ : المُشْفِقُ؛ (إنَّ الشّفيقَ بسوء الظّنّ مُولَع) مَثلٌ يقال في خوف الرّجل على صاحبه ج شُفَقَاءُ.

قصائد ذات صلة

  • لقد تبدى كغصن البان في الميل
  • من لي إذا ما استقل الركب أو سارا
  • مولاي كامل قد جاد الزمان له
  • حتام قلبي للوصال يميل
  • الشوق إلى نظم الأزجال
  • مني لسيد الزجاله
  • إزي حال صدقي وحال بور سعيد
  • يا سيد أحمد يا قوصي