قليل في معاليك الرثاء

الشاعر: حفني ناصف · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة رثاء

«قليل في معاليك الرثاء» من شعر حفني ناصف، من العصر الحديث، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قليلٌ في معاليك الرثاءُ ... ونزْرٌ في ثنائيك البكاءُ

وإهراقُ المدامع غير واف ... بحقّ الحزن فيك ولا كفاءُ

وتشقيق الجيوب عليك أمرٌ ... يسيرٌ لا يقومُ به العزاءُ

قضيت دجىً تودعك المعالي ... وتنعاك المروءة والوفاءُ

ويبكيكَ التدبُّر والتروّي ... وترثيك الشهامة والإباءُ

وتندبك المعارفُ عارفاتٍ ... بأنك عند حاجتها الرجاءُ

أليس أبوك بانيها قديماً ... وأنت وليهُّا فعَلا البناء

أفاض بأرض مصرَ بحارَ علم ... وآدابٍ وأهلوها ظِماءُ

وقمت بحقها دهراً طويلاً ... فنالكما من الله الجزاءُ

فمَن للشعر بعدكَ والقوافي ... وللإنشاء يُملي ما يشاءُ

ومن لوقائع التاريخ يجلو ... غياهبها إذا اشتبك المراء

ومن للسنّة الغراء يبدي ... معالمها إذا اشتدّ الخفاءُ

ومن يقضي حوائج أهل طهطا ... من البؤساء إن عزّ القضاءُ

أفضتَ الجودَ بينهمُ سواء ... فما فضَل البعيدَ الأقرباءُ

وأنشأت المدارس في رباها ... فعمّ جنوبَ مصر الاقتداءُ

وقد سبق الصعيدُ شمال مصر ... ووجها مصر لولاكم سواء

فداؤك يا عليّ من المنايا ... دم المهجات لو ساغ الفداءُ

قضيتم وأسمكم لا زال حيًّا ... يردّده مع الصبح المساءُ

سقى الرحمن قبرك غيث رحم ... وجاد أديم مثواكَ الحياءُ

وحسب ابن النبيّ مقام صدقٍ ... ونعمي ما لمبدئها انتهاءُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الهمزة، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب:

  • التدبر: دبر: الدُّبُرُ والدُّبْرُ: نَقِيضُ القُبُل. ودُبُرُ كُلِّ شَيْءٍ: عَقِبُه ومُؤخَّرُه؛ وَجَمْعُهُمَا أَدْبارٌ. ودُبُرُ كلِّ شَيْءٍ: خِلَافُ قُبُلِه فِي كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلَا قَوْلَهُمْ[[. قوله: [مَا خَلَا قَوْلَهُمْ جَعَ … (لسان العرب)
  • الجيوب: جيب: الجَيْبُ: جَيْبُ القَمِيصِ والدِّرْعِ، وَالْجَمْعُ جُيُوبٌ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَ. وجِبْتُ القَمِيصَ: قَوَّرْتُ جَيْبَه. وجَيَّبْتُه: جَعَلْت لَهُ جَيْباً. وأَم … (لسان العرب)
  • الرثاء: رثأ: الرَّثيِئةُ: اللَبنُ الحامِضُ يُحْلَب عَلَيْهِ فَيَخْثُر. قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: الرَّثِيئة، مَهْمُوزَةً: أَن تَحْلُب حَليباً عَلَى حامِضٍ فَيَرُوبَ ويَغْلُظَ، أَو تَصُبَّ حَلِيباً عَلَى لَبَنٍ حامِضٍ، فَتَجْدَحَه ب … (لسان العرب)
  • بانيها: : أَنَّى: مَعْنَاهُ أَيْنَ. تَقُولُ: أَنَّى لك هذا أَي من أَيْن لك هذا، وَهِيَ مِنَ الظُّرُوفِ الَّتِي يُجازى بِهَا، تَقُولُ: أَنَّى تَأْتِني آتِكَ؛ مَعْنَاهُ مِنْ أَيّ جِهَةٍ تَأْتِني آتِكَ، وَقَدْ تَكُونُ بِمَعْنَى كيف … (لسان العرب)
  • تودعك: ودع: الوَدْعُ والوَدَعُ والوَدَعاتُ: مناقِيفُ صِغارٌ تُخْرَجُ مِنَ الْبَحْرِ تُزَيَّنُ بِهَا العَثاكِيلُ، وَهِيَ خَرَزٌ بيضٌ جُوفٌ فِي بُطُونِهَا شَقٌّ كَشَقِّ النواةِ تَتَفَاوَتُ فِي الصِّغَرِ وَالْكِبَرِ، وَقِيلَ: هِيَ … (لسان العرب)
  • حاجتها: الحَاجَة إلى الشيء: الفقر إليه مع محبّته، وجمعها: حَاجٌ وحاجات وحوائج، وحَاجَ يَحُوجُ: احتاج، قال تعالى: ﴿إِلَّا حاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضاها﴾ [يوسف : 68] ، وقال: ﴿حاجَةً مِمَّا أُوتُوا﴾ [الحشر : 9] ، والحَوْجَاء: … (مفردات الراغب)
  • ظماء: ظمأ: الظَّمَأُ: العَطَشُ. وَقِيلَ: هُوَ أَخَفُّه وأَيْسَرُه. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: هُوَ أَشدُّه. والظَّمْآن: العَطْشانُ. وَقَدْ ظمِئَ فُلَانٌ يَظْمَأُ ظَمَأً وظَماءً وظَماءَةً إِذَا اشتدَّ عَطَشُه. وَيُقَالُ ظَمِئْتُ أَظْ … (لسان العرب)
  • عارفات: عرف: العِرفَانُ: الْعَلَمِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: ويَنْفَصِلانِ بتَحْديد لَا يَليق بِهَذَا الْمَكَانِ، عَرَفَه يَعْرِفُه عِرْفَة وعِرْفَاناً وعِرِفَّاناً ومَعْرِفةً واعْتَرَفَه؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ سَحاباً: مَرَتْه … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • أرجعوا لي يا غيد مريمباد
  • لي في الصبابة أخبار وأحوال
  • من بعد حمزة يحمي حوزة الأدب
  • ربيع ربيع الصفو أسعد به شهرا
  • ليدع المدعون العلم والأدبا
  • حتام نفرح بالبقاء ونطرب
  • مني لسيد الزجاله
  • يا سيد أحمد يا قوصي