مرثاة سمحة البابلية

الشاعر: سالم أبو جمهور القبيسي · البحر: الوافر

«مرثاة سمحة البابلية» من شعر سالم أبو جمهور القبيسي، من العصر الحديث، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أجَلْ — يَحلو لِيَ الألَمُ

كَمَا تَحلو لكَ النِّعَمُ — لكَ الدُّنيا

و مَا حَمَلَت — لَكَ السلوى

لِيَ السَّأَمُ — رَفيقَ الحَرفِ مَعذِرَةً

متى المذبوحُ يَبتَسمُ ؟! — فَقُدْ بالحَرفِ في زَمَنٍ

بِهِ تتلوَّنُ الذِّمَمُ — وَ قُلْ ما شِئتَ عَن عِشقٍ

طَوى العُشَّاقَ و اضطَرَموا — وَ قُلْ مَا شِئتَ عَنْ جَهْلٍ

سَلِ الجُهَّالَ ما غَنِمُوا — غَدَوا للاّتِ قُربَاناً

فَمَاتَ الفِكرُ و القَلَمُ — فَهَلْ أبكي لَهُمْ نَدَماً ؟!

و تحتَ نِعَاليَ النَّدَمُ ! — أنا ضِدُّ ( الأَنا ) سَلَفاً

و ضِدُّ جَميعِ مَنْ وَرَموا — و ضِدُّ سُلالةِ الطَّاعُونِ

إنْ نَسَلوا و إنْ عَقِموا — و ضِدُّ اللُّوبي القَبَليِّ

و الدَّوليِّ ، ضِدُّهُمُ — أجَلْ

يَحلو لِيَ الأَلَمُ — وما ألِموا

كما ألِمُ — مَضَوا و الحَرفُ مصلوبٌ

و ما ثارت لَهُمْ قِيَمُ — أجَلْ ماتَت هُنا ( شَمَّاءْ )

و ماتَت فَوقها الشِّيَمُ — و سَمْحَةُ خَيرُ ناجيةٍ

طوى إصرَارَها السَّقَمُ — سَرَت عَشواءَ لا تَدرى

ولا يَدري بها العَدَمُ ! — رَفيقَ الحرفِ مَعذِرَةً

دَعِ الأشواقَ تَحتَدِمُ — فَلَن ألقَاكَ في فَرَحٍ

وَ مِلءُ عُيونيَ الألَمُ — أنا لا أشتَهي عَطشي

وَ لا تَشتَاقُني الدِّيَمُ — أذوبُ لِيَلْتَقي ( أرَقٌ

على أرَقٍ ) و أنسَجِمُ — رَفيقَ الحرفِ مَعذِرَةً

دَعِ الأشواقَ تَحتَدِمُ — كَرِهتُ بَراءةَ الحَرفِ

بِعَصرٍ كُلُّهُ تُهَمُ — أنا للحرفِ عَاهَدَني

يَرَاعٌ حِبرُهُ حِمَمُ — عَشِقتُ الحرفَ إشرَاقاً

فلا يَهذي ولا يَهِمُ — عَشِقتُ الحرفَ إقداَماً

تطيرُ وراءَهُ هِمَمُ — عَشِقتُ الحرفَ زَوبَعَةً

تَهَيكَلَ تحتها هَرَمُ ! — و عِشقي صَرخَةٌ بَرَقَتْ

فلا ظُلْمٌ و لا ظُلَمُ — بِحَرفٍ يُقتَلُ الحَرفُ

بِحَرفٍ تُبعَثُ الأُمَمُ !

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الذمم: ذمم: الذَّمُّ: نَقِيضُ الْمَدْحِ. ذَمَّهُ يَذُمُّهُ ذَمّاً ومَذَمَّةً، فَهُوَ مَذْمُومٌ وذَمٌّ. وأَذَمَّهُ: وَجَدَهُ ذَمِيماً مَذْمُوماً. وأَذَمَّ بِهِمْ: تَرَكَهُمْ مَذْمُومينَ فِي النَّاسِ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. وأَذَم …
  • بالحرف: حرف: الحَرْفُ مِنْ حُروف الهِجاء: مَعْرُوفٌ وَاحِدُ حُرُوفِ التَّهَجِّي. والحَرْفُ: الأَداة الَّتِي تُسَمَّى الرابِطةَ لأَنها تَرْبُطُ الاسمَ بِالِاسْمِ والفعلَ بِالْفِعْلِ كَعَنْ وَعَلَى وَنَحْوِهِمَا، قَالَ الأَزهري: ك …

قصائد ذات صلة

  • الصنم
  • السيد نفط
  • الفأر الملهم
  • دلال
  • تهديد
  • رقص شرقي
  • القصيدة و الأدغال
  • القرار